English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. العثور على جثة استاذ معلقة داخل منزله ببني بوعياش (1.00)

  2. شباب الريف الحسيمي يعود بهزيمة امام أولمبيك آسفي (0)

  3. عائلات معتقلي الحراك بـ"عكاشة " تحذر من بيانات كاذبة تنشر باسمها (0)

  4. الحكومة تنفي "تجاهل" ملف الحسيمة ضمن حصيلة الـ 120 يوما (0)

  5. العثماني يطالب الوزراء بتقارير دقيقة حول مشاريع "منارة المتوسط" (0)

  6. الناشطة الامازيغية "مزان" امام القضاء بعد فيديو تدعو فيه الى ذبح العرب (0)

  7. اكاديمي اسباني يتوقع عودة سبتة ومليلية الى المغرب لهذا السبب (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | المواطنة والفساد الاداري قبل وبعد الحراك الشعبي (قصة واقعية)

المواطنة والفساد الاداري قبل وبعد الحراك الشعبي (قصة واقعية)

المواطنة والفساد الاداري قبل وبعد الحراك الشعبي (قصة واقعية)

بعد إعلان الحكومة السابقة عن ما سمي ب "برنامج دعم الأرامل" قصدت إحدى المقاطعات بامزورن إقليم الحسيمة لدفع ملف سيدة أرملة لتحصل بدورها على الدعم المزعوم وذلك سنة 2015، منذ ذلك الحين وأنا أتابع و استفسر من حين لاخر عن مستجدات الملف في انتظار أن اتوصل بأي جواب، بعد مرور خمسة أشهر و في غياب أي جواب قصدت عمالة الحسيمة للاطلاع عل مستجدات  الملف و للاستفسار عليه، حيث تم اخباري بأن الملف تم إلغاءه و لم  يمر بسبب لا يمكن أن يقبله إلا مواطن مغربي محكور، سبب لا يقبله عاقل، فقد أخبروني انهم رفضوا الملف بسبب عدم الادلاء بشهادة الحياة الجماعية !!  و هنا بدأت احاول أن اقنع نفسي ان هذا الامر عادي بل و متوقع لكوننا في بلد اسمه المغرب، بلد له حظ من اسمه (المغرب حيث كل شيء غريب من الغرابة و من الغربة) ولا داعي للقلق والغضب، طبعا أنا كنت على يقين أن هذا المبرر غير صحيح لأن الملف لم يمكن أصلا  ليقبل في القيادة او المقاطعة إذا كان ناقصا و تلزمه وثيقة معينة اللهم إن كانوا هم يتعمدون عدم المطالبة بكل الوثائق ليضعوك في هذا الموقف ؟؟!!!

المهم بعد ذلك قصدت وكالة التنمية الإجتماعية للتشاور معهم والبحث عن الحلول الممكنة لتستطيع هذه "المواطنة" الأرملة أن تحصل على الدعم المزعوم، فقمنا بالاتصال  بالمصلحة المركزية التابعة لوزارة التضامن والأسرة الذين أكدوا لي أن الملف ينقصه فقط تلك الشهادة، و بدوري قمت على الفور بإرسال تلك الوثيقة عبر البريد الى العنوان الذي زودوني به، وبعد مرور شهرين اتصلت بهم لتتبع الملف مجددا بعد غياب أي خبر جديد، ولكن كان جوابهم   غريب، بل أشد غرابة من الجواب الأول، و هذا لا شك أنه فقط لأننا في المغرب طبعا، فالجواب كان هذه المرة بأن طلبوا مني تكرار نفس الخطوة اي اعادة الملف من جديد ووضعه في المقاطعة، ما يعني أن أبد من الصفر، و أعيد جمع كل الوثائق و تكوين الملف و دفعه، فما كان مني هذه المرة إلا أن عدت إلى البيت و أنا جد "كاعي" (أي غاضب) كباقي المغاربة "المحكورين" و المقهورين بسبب عدم المهنية في كل الإدارات و المصالح و الخدمات ... 

بعد أسبوع قمت و استجمعت قواي في سبيل أن اعين هذه المرأة المسكينة الأرملة، التي ألحت علي لأساعدها خاصة أنها لا تعرف أحدا تعتمد عليه في هذا، فقمت بجمع الوثائق من جديد مع حرصي هذه المرة أن يكون الملف كاملا مكتملا لا ينقصه أي شيء، و هذا ما فعلته حيث بعد تكوينه قمت بدفع في المقاطعة التي تنتمي لها هذه السيدة، و ذلك يوم 12.01.2017، ومنذ ذلك الوقت لم أسأل عن الملف، و لم أبحث عن جديده حتى اليوم 24.04.2017، حيث ذهبت اليوم إلى المقاطعة وذلك بعدما نفذ صبري انتظارا لجديد الملف، فقصدت المكلف بملفات الأرامل، فوجدته كغالب موظفي الادارات المغربية خارج العمل، و بالتالي حاولت التواصل مع أحد زملائه من الموظفين الذي كان متواجدا، و دون أن أشعر أخبرته بأن  زميله لا يستحق أن يشتغل في ذلك المكان، و لت يستحق أن يكون موظفا أصلا، وشرحت له الوضعية من الألف إلى الياء، فقام بعد ذلك بالاتصال علىةالرقم الشخصي لزميله الذي كان يفترض أن يكون في مكتب العمل، إلا أن الأخير لم يجب على الاتصال و بدل سماع صوته سمعنا صوت التسجيل الذي يخبرك أنك على العلبة الصوتية، فالسيد الموظف لم يكتفي بالغياب أثناء ساعات العمل، بل حتى الهاتف لا يجيب عليه، فلعله في لقاء حميمي خاص، و ما يدرينا فنحن لا نزال المغرب، المهم أني تركت رقم هاتفي لزميله و طلبت منه أن يتصلوا بي بعد عودة الموظف الشبح، وبعد مرور نصف ساعة اتصل بي المسؤول عن ملفات الأرامل للإستفسار عن ماهية حاجتي إليه، فأكدت له أولا و قبل أي شيء أنه غير مؤهل للعمل الذي يقوم به و أنه لا يستحق أن يكون فيه أصلا، "الموهيم" بعد الاخذ والرد وصلنا إلى فكرة مفادها انني خصني نعاود الملف من جديد للمرة الثالثة، فدون شك هو أتلف الملف و لم يقم بعمله، فقمت بقطع الهاتف في وجهه وذهبت الى العمل وانا أقول كيف يريدوننا أن لا نصرخ ونبحث عن حقوقنا ؟؟ كيف يتهمون شبابنا بالانفصاليين كلما قلنا لا لهذا العبث والفساد ؟؟ كيف سيقنعون الناس أن كل شيء جميل و على ما يرام في هذه البلاد التعيسة، عفوا السعيدة. 

بعد الانتهاء من العمل عدت الى البيت و قد عزمت أن لا اعيد تكوين أي ملف هذه المرة، فقد علمت أن كل شيء في هذه البلاد يحتاج الى اتصال هاتفي خاص ليستطيع الملف أن يمر إلى وجهته، لكن في الساعة 19h48 إتصل بي هذا الموظف من جديد، لكنه هذه المرة قال لي بصوت  غير عادي : "سي عمر بلا ماتعود للملف رني لقيت الملف ديالك يكفيك تمشي العمالة اوتسولهوم واش تقبل ولا لا" (أي أنه لا داعي لأعيد الملف للمرة الثالثة و أنه وجد ملفي الذي تقدمت به سابقا، و ما علي ألا ان اذهب للعمالة للاستفسار حول قبوله من عدمه).

و قد استغربت جدا، فالساعة تقترب من الثامنة ليلا وصاحبنا مازال في المقاطعة يشتغل ويبحث عن ملفي ؟؟!!! لا شك أنه أكتشف حجم خطئه بأن ضيع الملف الذي تقدمت به للمرة الثالثة، و هذا قد يعرضه لفقدان عمله، ليس لأن المغرب تغير و لوجود حسيب و رقيب، بل لأن الحدث هذه المرة صادف بأن المنكقة تعيش على وقع ما بات معروفا بالحراك الشعبي، هذا الحراك المبارك الذي اقتلع كثيرا من رؤوس الفساد من المنطة و لا يزال مستمرا في عملية الحصاد، فلولا الحراك الشعبي المبارك لما انشغل هذا المتطفل الذي لا يجيد و لا يتقن و لا يحسن عمله، قلت لما انشغل بي ولا 'بشي حد أخر مثلي" من أبناء الشعب المحكور المقهور. فالآن فقط فهم القوم أو على الأقل بعض منهم "بلي خدامين عند الشعب اوماشي عند القايد و الباشا والعامل" فالمواطن المحكور المقهور هو من يدفع الضرائب، و هو من يسرق رزقه و تنهب ثورته ليتم من فتاتها دفع أجر هؤلاء المتطفلين و يحتفظ كبار اللصوص و "أصحاب لكروش لحرام" بباقي المنهوب و المسروق من ارزاق المحكورين والمقهورين.

عمر العمراني

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية