قيم هذا المقال
مواطنون ينظمون مسيرة الى عمالة الحسيمة احتجاجا على انقطاع الكهرباء (0)
اقليم الحسيمة .. تصاعد احتلال الملك العمومي وسط مطالب بتدخل قبل فصل الصيف (0)
استطلاعات رأي "مزيفة" بالحسيمة تثير الجدل قبل الانتخابات التشريعية (0)
نشرة انذارية : امطار رعدية قوية وتساقط البرد بالحسيمة والدريوش ومناطق اخرى (0)
حقينة السدود تحسنت بأزيد من 35 نقطة قياسا بالسنة المنصرمة (0)
- مواطنون ينظمون مسيرة الى عمالة الحسيمة احتجاجا على انقطاع الكهرباء
- استطلاعات رأي "مزيفة" بالحسيمة تثير الجدل قبل الانتخابات التشريعية
- نشرة انذارية : امطار رعدية قوية وتساقط البرد بالحسيمة والدريوش ومناطق اخرى
- شغيلة البنك الشعبي بالناظور الحسيمة تطالب بالإنصاف
- حقينة السدود تحسنت بأزيد من 35 نقطة قياسا بالسنة المنصرمة
- زراعة القنب الهندي القانوني بالحسيمة تسجل قفزة بـ47 في المائة
الحسيمة بين ماضي مزدهر حاضر مزري ومستقبل مجهول
بالأمس القريب، عندما كنّا نتحدث عن الحسيمة، كان بإمكاننا التحدث عن النشاط الاقتصادي الذي كان يميز المنطقة، رغم العزلة والتهميش اللذان كانت تعاني منهما، فهي كانت تعيش نوعا من الاكتفاء الذاتي، فالمنطقة كانت تعتمد بالأساس على تحويلات أبناء المنطقة المغتربين بالديار الأجنبية، إضافة إلى قطاع الصيد البحري الذي يعتبر ومنذ القدم، المحرك الأساسي والعمود الفقري للنشاط الاقتصادي بالإقليم، إذ يوفر عدة فرص شغل للساكنة وساهم في تنشيط قطاعات اقتصادية وخدماتية موازية. هذا دون أن نغفل قطاع السياحة الذي يساهم بدوره في تفعيل الحركة الاقتصادية للمنطقة، رغم الطابع الموسمي الذي يميزه، نظرا لافتقاره إلى بنيات تحتية أساسية وقارة تجعل منه قطاعا تنمويا مستداما وناجعا.
وبين الأمس واليوم أصبحت المنطقة تعيش حالة من الركود الاقتصادي لا مثيل لها، إذ بإمكان شخص عادي ملامسة هذا الوضع دون الحاجة إلى أن يكون محللا آقتصاديا، فيكفي القيام بجولة قصيرة في أسواقها أو في المقاهي التي أصبحت تنتشر في الإقليم، لكثرة الإقبال عليها من طرف العاطلين عن العمل وحاملي الشهادات وكدا التجار والصيادين وغيرهم، الذين تمكنت منهم براثن الأزمة التي طالت الإقليم ، والتي تجلت بوضوح فيما آل إليه ميناء الحسيمة والإختلالات التي يتخبط فيها، وما يترتب عن ذلك من تدني مردوديته وهجرة عدد لا يستهان به من مراكب الصيد في اتجاه موانئ مدن أخرى، بسبب ندرة الثروة السمكية التي تم آستنزافها والهجمات المتتالية للدلفين الأسود على شباك الصيد المستعملة، وما يترتب عن ذلك من خسائر فادحة لأرباب المراكب، والتي تضطرهم للهجرة خارج الإقليم، وفسح المجال للدلافين للإنفراد بهذه السواحل، هي ويخوت الخليجيين للاستجمام والإستمتاع بجماليتها واستباحة لها، وفق مخطط ممنهج لتحويله إلى منتجع ترفيهي، بعدما كان عَصب الاقتصاد المحلي للمنطقة برمتها .
وفِي ذات السياق، أي تراجع المحرك الأساسي لاقتصاد الإقليم ، تراجعت كذلك تحويلات العمولات التي كان أبناء المنطقة في ديار المهجر يغدقون بها على الإقليم، نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي ألقت بضلالها على هذه البلدان.
وإذا كنّا لا ننكر بعض المبادرات المحتشمة من طرف الدولة للنهوض بالإقليم، والتي لا ترقى إلى مستوى تطلعات أبناء المنطقة، فإن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتنموي للإقليم لا يزال يراوح مكانه ولا يبعث عن التفاؤل، ما لم تجرأ الدولة على المستوى المركزي إلى تشجيع الاستثمار في الوحدات الإنتاجية القادرة على امتصاص آفة البطالة التي تنخر فئة عريضة من شباب المنطقة، وتوفير فرص عمل حقيقية لهم وانتشالهم من الضياع، والإسراع في إحداث جامعة تيسر لأبناء المنطقة كافة إمكانات البحث العلمي والمعرفي، أسوة بباقي الأقاليم والجهات، وما إلى ذلك من لبنات اقتصادية واجتماعية وآستشفائية ، تجعلنا نشعر بالانتماء الفعلي لهذا الوطن، الوطن في أسمى تجلياته !
عصام الزموري
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

