English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

3.00

  1. امغار يتهكم على العماري ويستفسره عن مصير 16 مليار من مالية الجهة (1.00)

  2. هذا ما قالته مندوبية السجون حول اضراب معتقلي الريف بعكاشة والوضعية الصحية لجلول (0)

  3. مروحية الوردي تنقل مسنين في حالة خطيرة من الحسيمة الى البيضاء (0)

  4. الجيش الاسباني يشرع في تشييد ابراج مراقبة على صخرتي اسفيحة المحتلتين (0)

  5. الجيش الاسباني يوضح بخصوص البناء فوق الصخور المحتلة قرب الحسيمة (0)

  6. ثروة بنشماش وبنعزوز تحرج قيادة حزب الاصالة والمعاصرة (0)

  7. عامل الحسيمة يوزع منح مالية على الجمعيات المسيرة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | حول مفهوم الاعتقال السياسي

حول مفهوم الاعتقال السياسي

حول مفهوم الاعتقال السياسي

إن مسألة الاعتقال السياسي سلوك قديم فقد ارتبط ببداية تشكل السلطة السياسية وظهور التناقضات المجتمعية إلا أن أفعال الرفض وعدم القبول بالأمر الواقع فقد اتخذت أشكال متنوعة واختلفت باختلاف المجتمعات إذ أن كل خروج محتمل على اللعبة السياسية للنظام القائم وكل محاولة رفض كانت تجد في مواجهتها ممانعة من قبل الطبقة السائدة مما كان يؤدي الى الاعتقال.

وكما هو معلوم أن مفهوم الاعتقال السياسي لم يرد له أي تعريف لا في التشريعات الوطنية، ولا في التشريعات الدولية ،ولا في مواثيق حقوق الانسان باستثناء تشريع جديد صدر في العراق بعد الاحتلال الأمريكي تحت اسم "قانون مؤسسة السجناء" لعام 2006، والهدف من هذا الأخير هو ايفاء عن عارضوا  نظام صدام حسين بعض ما قدموه لوطنهم من" تضحيات كثيرة" ، وقد جاء في المادة الخامسة من هذا القانون التعريف التالي :

- السجين السياسي : من حبس أو سجن بسبب معارضته للنظام البائد في الرأي أو المعتقد أو الانتماء السياسي أو تعاطفه مع معارضيه أو مساعدته لهم.

- المعتقل السياسي :كل من اعتقل لنفس الأسباب المذكورة في تعريف السجين السياسي.

وحسب هذا القانون فالفرق بين هذين  المفهومين يكمن في كون أن السجين يكون قد صدر في حقه قرار قضائي في حين أن المعتقل السياسي تحجز حريته دون ذلك.

ومن جهة أخرى فهناك من يميز بين المعتقل السياسي ، وبين معتقل الرأي العام، إذ أن هذا الاخير هو من يعتقل بسبب تعبيره عن رأيه في أي موضوع كان سواء  موضوع سياسي، اقتصادي ، اجتماعي، أو ديني... وبذلك يرونا بأن المعتقل السياسي هو جزء من معتقلي الرأي بحكم أنه يتعرض للتوقيف والحجز بسبب انتمائه وأرائه السياسية التي يعبر عنها ،وعليه فليس ثمة فرق حقيقي بينهما إلا لجهة التخصيص، من يعتقل بسبب آرائه السياسية باسم مستقل عن بقية معتقلي الرأي ، إذن فالمعتقل السياسي  في نهاية المطاف معتقل رأي.

 وبالمناسبة فالفقه في هذا الاطار يميز بين المعتقل السياسي ، والمجرم السياسي ،بحكم أن هناك فرق كبير بينهما ذلك أن المعتقل السياسي يتعرض للاعتقال للحد من حريته بمجرد أن يؤمن بعقيدة أو فكر معين وآراء سياسية . 

عكس ذلك هو المجرم السياسي فإنه لا يقتنع ولا يكتفي بالايمان بأفكاره ومعتقداته السياسية ولا يقف عند حد التعبير عنها بل يتعدى الى درجة أعلى له من النضال وهي الممارسة على أرض الواقع بهدف تطبيق أفكاره أو عقيدته فتراه مندفعا من أجل ارتكاب أفعال جرمية مادية مقصودة.

أما من وجهة نظر الماركسيين ،فالاعتقال السياسي قضية طبقية ومسألة مرتبطة بشكل كلي بالصراع الطبقي وهو يشكل إحدى تجليات الحظر والديكتاتورية التي تمارسها الطبقة الحاكمة ضد الطبقة المحكومة ، فالاعتقال السياسي من هذا المنطلق هو شكل من أشكال القمع السياسي الذي تمارسه الطبقة الحاكمة ضد خصومها السياسية باسم جهاز الدولة الذي تقدمها الطبقة المهيمنة والمسيطرة بوصفها أداة فوق الطبقات وأداة لتنظيم وتسيير شؤون المجتمع ، في الوقت الذي يعتبرها الماركسيين  جهاز قمع طبقي الهدف منها هو حماية مصالح الطبقة السائدة .

وفي اطار ربط الموضوع بحراك الريف ، وكما هو معلوم لدى الداني والقاصي ففي 28اكتوبر/تشرين الأول 2016 ، اندلعت في مدينة الحسيمة (إحدى مدن أقصى شمال المغرب) احتجاجات شعبية واسعة على اثر ‏مقتل بائع السمك محسن فكري في شاحنة جمع الأزبال أثناء محاولته استرداد السمك الذي صادرته منه ‏السلطات.‏ 

ومنذ تلك الحادثة المأساوية والاحتجاجات متواصلة بالريف، وتتمدّد عبر مدن وقرى المنطقة لتحتج على الأوضاع الاجتماعية القاسية التي تعيشها المنطقة رافعة لمجموعة من المطالب  الاقتصادية والاجتماعية،  كما أن هذه الاحتجاجات اتخذت بعدا وطنيا ودوليا من خلال تأسيس لجان  التضامن وبالأخص في العواصم الأوروبية في بلاد المهجر التي يوجد فيها منحدرون كثيرون من المنطقة نفسها، وفي هذا السياق فقد حاولت الدولة منذ بداية الحراك احتواء الاحتجاجات مستعملة في ذلك شتى الطرق، تارة بتشويه سمعة النشطاء واتهام أبناء المنطقة بالانفصال ،وتارة أخرى باتهام النشطاء بتلقي تمويلات خارجية ... إلا أن كل هذه الادعاءات باءت بالفشل  ولم تثنيهم عن مواصلة احتجاجاتهم السلمية والراقية التي أبهرت العالم، إلا أنه وبعد أن تأكد ت الدولة من مدى صعوبة احتواء الوضع بالريف بتلك الطرق لم يبقى لها سوى البدء في مسلسل الاعتقالات والاختطافات، وهذا ما تم بالفعل، ففي بداية الأمر تم اعتقال كل النشطاء الميدانيين وعلى رأسهم محمد جلول، ناصر الزفزافي، محمد المجاوي...بعد ذلك بدأت في مسلسل الاعتقالات العشوائية ،إلا أن الغريب في الأمر هو أنه لم تقف إلى هذا الحد بل امتد يدها لتقتل  الناشط عماد العتابي معتقدة في ذلك بمقاربتها القمعية ستستطيع اسكات الحناجر التي تطالب بأبسط الحقوق، إلا أن الواقع أثبت لها العكس، فباعتقال النشطاء وبقتل عماد العتابي زادت  حدة  التوتروالتأزم .إذن ما يمكن قوله في هذا السياق ووفق فهمنا الخاص للأمور السياسية هو أن الاعتقالات الواسعة التي طالت مختلف أبناء الريف ماهي إلا اعتقالات سياسية  طبقية مرتبطة بجهاز الدولة أيا كانت طبيعتها، فعمليات الاعتقال التي تتم باسم الدولة المراد بها اضفاء الشرعية على هذا السلوك ليقبل اجتماعيا ويتم تكريسه كسلوك شرعي ومشروع للحفاظ على كيان الدولة وهو في الحقيقة حفاظ على مصالح  المستفيد من بقاء هذه الدولة.

وفي الختام ما يمكن قوله هو أن الاعتقال السياسي ليس بوليد اللحظة أو أنه وليد المجتمع الرأسمالي الذي تحكمه سلطة المال وتبادل المصالح بل هو فعل قديم نابع من تسلط الانسان على أخيه الانسان.

 كبيت مصطفى

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية