English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. امغار يتهكم على العماري ويستفسره عن مصير 16 مليار من مالية الجهة (1.00)

  2. هذا ما قالته مندوبية السجون حول اضراب معتقلي الريف بعكاشة والوضعية الصحية لجلول (0)

  3. مروحية الوردي تنقل مسنين في حالة خطيرة من الحسيمة الى البيضاء (0)

  4. الجيش الاسباني يشرع في تشييد ابراج مراقبة على صخرتي اسفيحة المحتلتين (0)

  5. الجيش الاسباني يوضح بخصوص البناء فوق الصخور المحتلة قرب الحسيمة (0)

  6. ثروة بنشماش وبنعزوز تحرج قيادة حزب الاصالة والمعاصرة (0)

  7. عامل الحسيمة يوزع منح مالية على الجمعيات المسيرة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | سياسة | حراك الريف والأعطاب الخمسة في عربة الديمقراطية

حراك الريف والأعطاب الخمسة في عربة الديمقراطية

حراك الريف والأعطاب الخمسة في عربة الديمقراطية

بعد عشرة أشهر من اندلاع شرارة الحراك في شمال المغرب بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستياء أهل الريف من الحصار العسكري المفروض على مدينة الحسيمة منذ ما يقارب الستين عامًا. وصل الحراك اليوم إلى نفق مسدود بعد أن تكالبت عليه كل الجهات المسؤولة عن الفساد في المغرب. فمن صمت فرنسا وإسبانيا (دول الاحتلال) حتى تجاهل كل الدول العربية وإعلامها حتى قناة الجزيرة القطرية التي اعتادت مساندة الشعوب المستضعفة كان لها موقف مغاير إزاء هذا الملف نظرًا لحساسية المرحلة التي تعيشها قطر تحت الحصار والتي وجدت من النظام المغربي داعمًا رئيسيًّا لها.

لكن يبقى المستفيد الأول من تصفية الحراك الشعبي بالريف هو ما يسميه المغاربة بـ«المخزن» أو الدولة العميقة هذا الأخير بعدما بذل الجهد الجهيد لوقف مسار الإصلاح الذي مهّدت له موجة الربيع العربي (حركة 20 فبراير). بذل خلال الأشهر الماضية الوسع الوسيع بغية إخماد الشرارة نفسها التي تعد أمل المغاربة في التخلص من الظلم والجور والاستبداد بالحكم والثروة.

فكانت أسلحته المال والإعلام والعنف في مواجهة الحراك. فتارة يزيف الإعلام الرسمي الحقائق وينقل صورًا مفبركة عن الاحتجاجات في الريف وتارة يواجهها بـ«المقاربة الأمنية» كما وصفها مجموعة من الإعلاميين والحقوقيين المغاربة الذين يقبع بعضهم اليوم في السجن بسبب دعمه للحراك. مقاربة أدّت إلى سقوط ضحايا من الجانبين.

وبعد أن استبشر المغاربة خيرًا بالخطاب الملكي ليلة عيد العرش خطاب انتقد فيه رئيس الدولة كبار المسؤولين والأحزاب السياسية وأقرّ فيه (ضمنًا) بمشروعية المطالب الاجتماعية والاقتصادية لشباب الحراك وتوعد فيه المفسدين بالمحاسبة وأفرج بعده عن بعض معتقلي الحراك انتهجت الدولة منذ ذلك الحين سياسة التجاهل وغض الطرف إزاء هذا الملف واستمرت في قمع المظاهرات واعتقال النشطاء حتى خارت قوى الحراك بعد أن أُغلق كل صنبور كان يزوده بالحياة.

حراك الريف طبع المسار السياسي للمغرب وترك بصمته في وعي الدولة والشعب. وأيا تكن الحلول التي ستنتهج لإنهاء هذه الانتفاضة الشعبية فإن الآثار السياسية الوخيمة لـ(نكسة الريف) أصبحت جليّة أمام كل متتبع للشأن السياسي المغربي وخصوصًا تداعياتها على مسار الانتقال الديمقراطي في المغرب.

لا مراء أن مسار الانتقال الديمقراطي في المغرب عرف عددًا ليس باليسير من الانتكاسات منذ جلوس الملك محمد السادس على عرش أسلافه. فمن إزاحة عبد الرحمان اليوسفي عن رئاسة الوزراء ومرورًا بانتخابات 2007 التي وقف العديد من المراقبين لها على تزوير نتائجها ووصولا إلى مرحلة ما سمّي بـ(البلوكاج) الذي أقيل على إثره زعيم الحزب السياسي الأول عبد الإله بنكيران واستبداله برجل يوصف اليوم بـ(رجل التنازلات) وهو الدكتور سعد الدين العثماني الذي يقود حكومة هجينة ارتكبت سلسلة من الأخطاء الجسيمة في تعاملها مع حراك الريف فمن تخوين قادته واتهامهم بالانفصال إلى انتهاج مقاربة أمنية عنيفة بقمع حرية الرأي والتظاهر.

أخطاء هذه الحكومة والأحزاب السياسية المكونة لها أدّت إلى تعطيل مسار الإنتقال الديمقراطي بل وإحداث أعطاب لن يكون من السّهل إصلاحها لاستئناف الطريق نحو ترسيخ ديمقراطية سليمة بالمغرب. ويمكن حصر هذه العوائق في لائحة سأطلق عليها عنوان: «الأعطاب الخمسة في مركبة الانتقال الديمقراطي في المغرب».

من يحكم المغرب؟

سؤال لطالما أرّق المفكرين والسّاسة المغاربة منذ الاستقلال. فحينا يظهر الملك التنّين بلغة هوبز المحتكر للسلطة والضامن لأمن الوطن واستقراره. وحينا تظهر أخاطب المال والاقتصاد أو الخط الثالث المدعوم من المحتّل الفرنسي وحينا آخر يتصدر المشهد محيط الملك ومستشاريه. جدلية الحكم هاته أعادها حراك الريف جذعة فتركت المواطن المغربي مشدوهًا أمام تعدد رؤوس الدولة المغربية. ليطرح السؤال من جديد. من يحكمنا؟

ثنائية الحزب/الدكّان

من أبرز المصطلحات التي أدخلها حراك الريف في المعجم السياسي المغربي مصطلح: (الدكاكين السياسية). وهي كناية أطلقها الوجه الأبرز في هذه الانتفاضة «ناصر الزفزافي» على الأحزاب السياسية المغربية التي تبيع سيادتها في صفقات مذلّة ويحرّكها المخزن وفق أهوائه ومصالحه بشكل أصبح معلنًا وواضحًا للجميع. هذه الوضعية التي تعيشها الأحزاب السياسية (مع وجود بعض الاستثناءات) تشكل العطب الثاني في العربة الذي سيكون له دور في أن يفقد المواطن المغربي ثقته في كل التيارات السياسية المتصدرة للمشهد في قادم السنين.

الانتخابات أو شرعنة المكروه

بعد أزمة تشكيل الحكومة أو ما اشتهر بـ(البلوكاج) والالتفاف على نتائج انتخابات السابع من أكتوبر 2017 والذي سبقه أيضا تلاعب دنيء بنتائج الانتخابات الجماعية لسنة 2015. حيث ترأس جل جهات المغرب من لم يفز بالمرتبة الأولى عن طريق شراء الناخبين الكبار وهي ممارسة اعتاد عليها المغاربة. أصبحت الانتخابات في مخيال المغاربة لا تعدو إلا أن تكون تكأة لوصول نفس الوجوه الفاسدة والتي لا تحظى بالحد الأدنى من الشعبية إلى مراكز متقدمة في الهرم السياسي المغربي. وبالتالي حتى الجزء المتبقي من المغاربة الذين كان يحذوهم الأمل في أن الانتخابات قد تكون مفتاحًا للإصلاح أصبحوا على قناعة تامّة بأنّ هذه الأخيرة ليست سوى شرعنة لما يكرهون.

أزمة الحقوق والحريات

في تعاطيها مع حراك الريف انتهجت الدولة المغربية مقاربة أمنية صارمة. فمنعت المظاهرات واعتقلت النشطاء وزوَّر إعلامها الحقائق. فوجد المواطن المغربي نفسه معزولًا من جل الحقوق السياسية التي منحه إياها دستور 2011 وكما هي مقررة في العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الموقع والمصادق عليه من طرف المغرب. طيلة الشهور الماضية سجَّلت منظمات حقوقية وطنية ودولية خروقات على مستوى حرية الرأي والتعبير الحق في التظاهر السلمي التعذيب.

واقع لن يزيد المواطن إلا اشمئزازًا ونفورًا عن الممارسة السياسية بالمغرب ما سيزيد حتما الطين بلّة ويجهز على آخر صبابة في إناء الأمل الديمقراطي.

فوبيا الاحتجاج

كما ذكرنا آنفا بتراكم انتهاكات حقوق الإنسان وتعدد رؤوس الدولة في المغرب وقمع جل الأشكال الاحتجاجية في السنة الأخيرة بمجموعة من المدن وبشكل أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه بشع وعنيف. تلبّس الخوف عقول وقلوب المواطن الكادح البسيط فأصبح يغير طريقه كلّما مرّ أمام تجمع بشري يمكن أن يكون شكلًا احتجاجيًّا. ومع غياب ثقافة الاحتجاج والتظاهر لا يمكن التأسيس لأي نوع من أنواع الديمقراطية بل إن المسار الوحيد الذي يبدو لائحًا في الأفق هو مسار الاستبداد والحكم المطلق.

حتى وإن أجهض حراك الريف فإن الدولة في المغرب لن تستطيع أن تتخلص من تداعيات الإجهاز عليه باعتباره شكلًا احتجاجيًّا سلميًّا بسقف مطلبي واضح يمكن تصنيفه باعتباره واحدًا من أرقى الحركات الاجتماعية التي عرفها العالم العربي.

فاروق بلمعطي

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية