la
la

English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يحل بالحسيمة لهذا السبب (4.00)

  2. طالبو لجوء مغاربة يعيشون اوضاعا مزرية داخل مراكز الشرطة ببرشلونة (فيديو) (0)

  3. شباب الريف ينهزم بهدفين لهدف امام مضيفه أولمبيك خريبكة (0)

  4. مليلية المحتلة تحتفل بذكرى تأسيس "الفيلق الاستعماري" بطعم هزيمة انوال (0)

  5. الغياب المتكرر لطبيبة المركز الصحي يؤرق ساكنة جماعة الزاوية بالحسيمة (0)

  6. توثيق الهجرة السرية بالفيديو يقود شبان من الحسيمة الى الاعتقال (0)

  7. العثماني : انعقاد مؤتمر الطرق بالحسيمة اعتراف لهذه المدينة ولأهلها (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | عدم دستورية مقترح القانون التنظيمي المتعلق بالمعارضة

عدم دستورية مقترح القانون التنظيمي المتعلق بالمعارضة

عدم دستورية مقترح القانون التنظيمي المتعلق بالمعارضة

يبدو انه بالرغم من المؤهلات العلمية لشريحة واسعة من اعضاء البرلمان بما يمكنهم ذلك من القدرة على التواصل والقراءة والكتابة وطرح الاسئلة، الا ان هذا لا يعد كافيا لكي يعتبر النائب البرلماني مستوعبا لفصول الدستور. ومن بين الحالات التي توضح عدم الاستيعاب هذا تتمثل في كون فريق الاصالة والمعاصرة تقدم بمقترح قانون تنظيمي يتعلق بمكانة وحقوق المعارضة البرلمانية وكيفية ممارستها في العمل البرلماني والحياة السياسية وهو المقترح الذي استجاب له المكتب واحاله على اللجنة المختصة.

غير ان هذا السلوك لا يبدو من وجهة نظرنا يتأسس على قاعدة دستورية تفوض للبرلمان ان يتخذ قانونا تنظيميا مستقلا. خصوصا وان المشرع الدستوري عندما يحدد القوانين التنظيمية فهو يحددها حصرا ويحيل الى المواضيع التي يجب ان تقوم بتفصيلها. وهو ما يعني ان البرلمان ليس له ان يبادر بإرادته المنفردة لكي يفوض لنفسه حق وضع قانون تنظيمي مستقل، وغير منصوص عليه بشكل مباشر في النص الدستوري. الامر الذي جعلنا نعتبر ان إقدام أعضاء فريق الاصالة والمعاصرة على التقدم بمقترح قانون تنظيمي خاص بالمعارضة البرلمانية امر مجانب للتفسير الدستوري السليم.

وبالطبع فإن الفريق البرلماني وجد سنده لكي يقوم بهذه المبادرة في الفصل العاشر من الدستور الذي نص على انه "تحدد كيفيات ممارسة فرق المعارضة لهذه الحقوق، حسب الحالة، بموجب قوانين تنظيمية أو قوانين أو بمقتضى النظام الداخلي لكل مجلس من مجلسي البرلمان".

غير ان هذا السند الذي استند عليه الفريق البرلماني يعتبر فهما خاطئا للفصل العاشر من الدستور وينم عن ضعف كبير لديهم في فهم لغة النص الدستوري.

الامر الذي يجعلنا نصرح بشكل اولي بأن هذه المبادرة تعد باطلة وغير مستندة الى اي اساس سليم، والحجة في ذلك تتمثل في كون الفقرة الاخيرة من الفصل العاشر من الدستور منحت للبرلمان الحق في تحديد كيفية ممارسة الحقوق المنصوص عليها في ذات الفصل، وليس تحديد مكانتها لأن مكانتها محددة دستوريا، هذا اولا. وثانيا ان هذه الحقوق يجب الا تكون في قانون تنظيمي خاص بالمعارضة، خصوصا وأن   الفقرة الاخيرة من الفصل العاشر نصت على عبارة "قوانين تنظيمية" بدون تعريف وبصيغة الجمع. وهو ما يفيد ان هذه الحقوق تتوزع على كل القوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور والتي من المحتمل ان تتعلق بصلاحيات البرلمان، كالقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية فيما يتعلق بحق المعارضة في المساهمة في اقتراح الاعضاء والمرشحين للعضوية، والقانون التنظيمي للجان تقصي الحقائق فيما يتعلق بحقوق المعارضة في تكوين هذه اللجان وفي مناصب المسؤولية داخلها، او القانونين التنظيميين لمجلسي البرلمان فيما يتعلق بدعم المعارضة البرلمانية في المجال السياسي عبر منحها نوعا من التمييز الايجابي في ما يتعلق بالحصة الجزافية لتمويل حملتها الانتخابية خارج قاعدة التناسب المعمول بها حاليا، اضافة الى القوانين الاخرى التي من المفترض فيها انها تمس بشكل او بآخر العضوية البرلمانية او الكتل النيابية.

هذا بالإضافة الى ان تحديد كيفية  ممارسة هذه الحقوق تتوزع حسب المجالات التي من المحتمل ان تنص على حقوق المعارضة كما هو الشأن بالنسبة للقوانين العادية التي نصت عليها الفقرة الاخيرة من الفصل العاشر من الدستور التي استعملت عبارة "حسب الحالة" وليس اصدار قانون مستقل يحدد كيفيات ممارسة المعارضة البرلمانية للحقوق المحفوظة لها دستوريا.

وهذا يؤدي بنا للقول إن هذه المبادرة باطلة دستوريا، وان مكتب المجلس لم يمارس صلاحياته في التحقق من مدى دستورية هذه المبادرة، وهو بذلك وافق بشكل غير صحيح على احالة الامر للجنة الدائمة، وهي بذلك ستناقش قانونا تنظيميا بني على باطل، وكل ما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي وجب على المحكمة الدستورية ان تبطل هذه المبادرة التشريعية، ويجب كذلك ان يخضع اعضاء البرلمان لتربية دستورية دقيقة ومستمرة، حفاظا على هيبة المؤسسة البرلمانية وتفاديا لتعطيل الزمن التشريعي بجعله زمنا ينشغل في امور لا طائل من ورائها، وغير مفهومة فهما دستوريا سليما.

ولذلك فلو اراد اعضاء البرلمان ان يحددوا حقوق المعارضة البرلمانية عليهم اولا ان يقدموا مقترحات تعديلية للقوانين التنظيمية المذكورة سلفا او مقترحات تعديلية لقوانين عادية او في الانظمة الداخلية للمجلسين "حسب الحالة" وفقا للعبارة التي صادق عليها الشعب يوم الاستفتاء، ثم ثانيا كان عليهم ان يصيغوا نظاما خاصا بالمعارضة البرلمانية وليس قانونا او شيئا آخر، وهو النظام الذي كان الملك قد نصح به اعضاء البرلمان ووجههم في ذلك في احدى خطبه المتعلقة بافتتاح الدورة الاولى من احدى دورات برلمان الولاية التشريعية التاسعة، وهو النظام الذي لا يحب ان يتحاوز حدود تجميع وتنظيم وتفصيل ما هو منصوص عليه في النظام القانوني للمعارضة البرلمانية الموزع وفق ثلاثة مجالات طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل العاشر من دستور المملكة المغربية لسنة 2011.

جابر لبوع /باحث في القانون الدستوري وعلم السياسة

 
 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية