English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. 200 مهاجرا سريا يدخلون مليلية عبر السياج الشائك ووفاة احدهم (فيديو) (1.00)

  2. شركة "بيزورنو" الفرنسية والاستغلال البشع لعمال النظافة في الحسيمة (0)

  3. شباب الريف يتعادل مع اتحاد طنجة ويحقق اول نقطة في منافسات البطولة (0)

  4. مدارس لا تٌدرس بها اللغة الفرنسية بإقليم الحسيمة (0)

  5. تهمة محاولة الاختطاف تلاحق قاصرا شارك في احتجاجات بالحسيمة (0)

  6. هولندا.. اختفاء مغربي متورط في قتل حكما اثناء مقابلة لكرة القدم (0)

  7. قلعة أربعاء تاوريرت بالحسيمة.. معلمة اثرية في انتظار الترميم والتثمين (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | في الواجهة | الحمديوي يكتب عن زيارته لمعتقلي حراك الريف بسجن عكاشة

الحمديوي يكتب عن زيارته لمعتقلي حراك الريف بسجن عكاشة

الحمديوي يكتب عن زيارته لمعتقلي حراك الريف بسجن عكاشة

بعد رحلة متواصلة ذهابا وإيابا إلى عكاشة، وبعد أن دام استيقاظي أزيد من أربعين ساعة متواصلة، ولأنني من الصنف الذي لا ينام أثناء السفر، تمكنت من وضع رأسي على المخدة واستلقيت لأخذ قسط من الراحة، لكنني لم أستطع أن اغمض جفني رغم قلة النوم وكثرة التعب والحر.. وخصوصا وأن زيارتي للمعتقلين أمس كانت بالنسبة لي تاريخية، حيث التقيت ناصر الزفزافي، بعد أن قررت إدارة السجن جمعنا في قاعة واحدة نظرا لقلة عدد العائلات التي قامت بالزيارة، بعد أن قمنا بنفس الرحلة على متن الحافلة من الحسيمة في اتجاه البيضاء، واعتبرت ذلك خطوة إيجابية مكنتني ومكنت المعتقلين من صلة الرحم مع بعضهم ومع عائلاتهم.. كنا ست عائلات (الزفزافي، الحمديوي، المجاوي، البركة، الحاكي، الحاكمي، (وع اللطيف الأبلق زار أخاه في مصحة السجن)، في القاعة رقم واحد، وهي نفس القاعة التي التقيت فيها ناصر الزفزافي منذ عام بالتمام والكمال.. لينضاف إلينا بعد ساعة تقريبا كل من عائلة بوزيان وبولحجل وشاكر المخروط وأشرف اليخلوفي..

كانت القاعة هادئة إلا من حديث هامس بيننا في انتظار دخول المعتقلين، أحضروا لنا الكراسي، كان الحراس موزعين على طول القاعة، حوالي عشرة حراس تقريبا، وجوه شابة تتحسر على ما نعانيه، ويتأملوننا ونحن نرتعد شوقا في معانقة أبناء الريف الذين زج بهم خلف القضبان.. نقاوم النوم والتعب بعد ليلة طويلة، لكنها كانت مشوقة خصوصا مع تواجد ثنائي خطير في الرفقة وهما أحمد الزفزافي والد ناصر ومحمد الحمديوي والد يوسف.. في طريقنا التفت إلي عيزي أحمد قائلا: رجاء أبعد عني أخاك قبل أن يجهز علي...

عند دخول المعتقلين، يعم التصفيق، ويبدأمسلسل العناق الحار، كل معتقل يبدو لي أجمل من الآخر، يطوف على العائلات الحاضرة قبل الالتحاق بعائلته، دخل الأبطال تباعا، محمد حاكي، يوسف الحمديوي، ناصر الزفزافي، خالد البركة، محمد المجاوي، أحمد حاكمي.. 

كانت رشيدة القدوري، الأكثر تأثرا بأجواء القاعة، خصوصا بعد أن التقت زوجها الذي حرمت منه، وحوكم بخمس سنوات سجنا نافذا، كان محمد المجاوي يبادلها نفس الإحساس بالبعد رغم أن يداهما متشابكتان.. يكتشفان ملامح بعضهما البعض في كل ثانية، وكانت اللحظات السعيدة باللقاء بين الزوجين، ما جعلتني أترك محمد المجاوي كآخر معتقل أتحدث معه، وكان لي معه حديث شيق، لقد صدق من سماه حكيم الحراك..

أما حنان الحاكي فلم تستطع أن تفارق أخاها منذ أن عانقته لأول مرة، وظلت ملتصقة به تغالب دموعها، وبجانبها زوجها خالد الشيخ الذي عانق الحرية بعد أن قضى مدة سجنه التي بلغت ثمانية أشهر، وكانت المرأة التي اكتوت بنار الاعتقال مرتين، اعتقال الزوج واعتقال الأخ.. أحس بالضعف الشديد حين أتأمل قوة هذه الزوجة الشابة والأخت.. فمن هنا تولد البطولة والعزة والكرامة..

حين عانقت محمد حاكي، قال لي: أهلا ريفانا إنو.. لا تطل الغياب عنا، ولكنك معنا في قلوبنا..

أجبته: انت أيضا وباقي المعتقلين في قلوبنا، يا بطل، فإن غابت عنكم أجسادنا فأرواحنا تحلق حولكم في كل لحظة وحين..

أما المفاجأة الأجمل فكانت لخالد البركة الذي زاره أخوه الأصغر، عائدا من المهجر بعد أن تمكن من تسوية وضعيته القانونية، فتمكن من رؤية أخاه لأول مرة بعد أزيد من ثلاث سنوات، حين اضطر للهجرة وهو ابن الخامسة عشر ربيعا..

حين جاء دوري لأعانق ناصر الزفزافي، قلت له مازحا: تبدون في صحة جيدة أفضل منا.." نشنين نقضا قيبار نكوم".. أجابني ضاحكا: أصمت "أيامشوم" حتى لا يسمعك أحد.. لنتعانق من جديد، كأنك تعانق جبلا شهما لا يردعه أحد، فكانت فرحتنا متبادلة بأن نلتقي بعد عام وفي نفس القاعة، لكن بشروط مختفلة وفي زمن مختلف، لكنه نفس المكان ونفس السجن اللعين.. أشار لي وهو يتجه نحو مكان جلوس والده وأخيه طارق: سأعود إليك بعد قليل...

أما عزيزي يوسف، فبدا لي أكثر بياضا وجمالا، هيئة جسده أصبحت أفضل، وجه بشوش، مبتسم يوزع ابتسامته على الجميع، يعانق ويضحك، كأنه ملاك يحرسنا من الحزن والشقاء.. كانت فرحته عارمة وهو يرتمي في أحضاني، خصوصا وأنني لم أزره منذ شهر أبريل الماضي، لكننا نتبادل الحديث عبر الهاتف في كل أسبوع مرتين تقريبا أو كلما سمحت الظروف بذلك. حين عانق والده بحرارة، رغم أنه يزوره كل أسبوع وأقسم على أن لا يتخلف عن زيارته إلا بسبب المرض أو الموت، سأله والده: كيف حالك يا ولدي؟؟

أجاب ضاحكا: رحبوساث أخاري... يتبع

فريد الحمديوي

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (1 )

-1-
11 غشت 2018 - 14:57
لا نملك سوى رفع أيادينا و وجوهنا الى السماء والتضرع الى الله القوي القديران يكون في عون معتقلينا وعوائلهم ويقويهم وينصرهم أنا أقرأ هذا المقال وأذرف الدموع بل اجهشت بالبكاء متأثرة وكلمات الاخ الحمديوي تزيد الطين بلة وما ادراك باصحاب الامر شخصيا لاحول ولا قوة إلا بالله اللهم انصرهم ولا تنصر اللهم فك كربهم اللهم أعزهم ولا تذلهم اللهم ثبت اقدامهم وكلماتهم ..........حتى يوم النصر
مقبول مرفوض
1
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية