English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. اسبانيا تستعد لاكبر احتفال تخليدا للذكرى المئوية لحرب الريف (5.00)

  2. الريف مهد الانسائية .. اكتشاف نقوش صخرية تعود للعصر الحجري ببركان (0)

  3. الحسيمة.. تجار وسط المدينة يلتئمون في اطار جمعوي (0)

  4. الحسيمة.. حالتا وفاة و47 اصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة (0)

  5. اسبانيا .. زلزال يضرب في غرناطة ويخلف اضرارا في المباني (فيديو) (0)

  6. عز الدين شملال يكتب : مجلس الناظور يعبث في السياسة (0)

  7. الحسيمة .. 59 مركزا وازيد من 200 اطار صحي استعدادا لحملة التلقيح (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | اعتراف امريكا بمغربية الصحراء، ماذا بعد؟

اعتراف امريكا بمغربية الصحراء، ماذا بعد؟

اعتراف امريكا بمغربية الصحراء، ماذا بعد؟

نايت بنفسي عن الإدلاء بأي موقف في ما يخص التطورات الأخيرة التي شهدها ملف جهة الصحراء المغربية مؤخرا .خاصة مع تسارع الاحداث بشأنها حتى تظن وكأنك أمام سنفونية تعزف في تكامل تام بين جميع عناصرها التي وإن بدت متصارعة في ما بينها، إلا ان النتائج التي افضت اليها تؤكد على أن  المزاد السياسي قد طال كل القضايا بما فيها ما كان يندرج ضمن القضايا الوطنية والسيادية التي تسمو فوق رهانات الربح والخسارة . كونها تستمد مشروعيتها من الايمان بها و استعداد الشعوب لتقديم كل التضحيات من أجلها .

   لكن عندما أستعرض مسلسل الأحداث  التي شهدتها هذه القضية التي يعتبرها الشعب المغربي قضيته الاولى  رغم انها مطروحة في رفوف اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، وذلك نتيجة اخطاء فادحة للدبلوماسية المغربية في تدبيرها لهذا الملف خارجيا، و انفراد الدولة في تدببره داخليا مع كل الاخطاء التي راففت هذا التدبير السيء الذي لم يستطع ان يطمئن بما يكفي مواطنينا الصحراويين،  وبالتالي ان ينمي لديهم إحساس الانتماء للوطن الأم باشراكهم الفعلي في تدبير شؤونهم ضمن خصوصياتهم الجهوية وفق آليات حكم ديمقراطية .بل حتى ما تم طرحه كمشروع حكم ذاتي لهذه الأقاليم بقي حبيس الرفوف لما يقارب العشرين سنة ،و دون ان تعبر الدولة عن اي إرادة فعلية لإعماله عبر تشريعاتها و قوانينها .سواء من خلال الاصلاح الدستوري لسنة 2011 الذي اغفل اي إشارة لمقترح الحكم الذاتي ،او من خلال قانون إصلاح  الاحزاب الذي منع تكوين احزاب جهوية ،و الذي تم التاكيد عليه دستوريا في التعديل الاخير. وهو ما يلغي الطرف الاخر المفاوض المتمثل في جبهة البوليزاريو ، الذي سد الطريق عليه عمليا حتى لا يتحول الى حزب سياسي جهوي .كما سد الطريق ايضا على فعاليات سياسية صحراوية اخرى مؤمنة بانتمائها للوطن ضمن اطار الجهوية السياسية.٥

كل هذا زاد من تشكيك مواطنينا الصحراويين في مدى جدية مقترح الدولة المغربية، خاصة مع ما رافق هذا التدبير السيء من ممارسات ت٥قليدية قائمة على استمالة الاعيان، وتوزيع الريع  والامتيازات، بدل الاستفادة من التحولات التي شهدها النسيج الاجتماعي الصحراوي. الذي انتقل في معظمه من مجتمع رعوي قبلي، الى مجتمع حضري لم تعد فيه التراتببة القبلية محددة للعلاقات الاجتماعية ، والاعتماد على الشباب عبر اشراكهم في صياغة و تقرير  السياسات العمومية الخاصة بجهتهم.   

وعندما أستحضر  حادثة الكركرات التي عملت عبرها جبهة البوليزاريو  على إعادة احياء الملف بعد سبات طويل استمر لعقود ،مارس المغرب من خلالها المغرب سيادته على الصحراء  بشكل سلس ،رغم بعض الاحتجاجات المحلية التي تكون وراءها في الغالب اسباب موضوعية شأنها في ذلك شان باقي الاحتجاجات التي تعم  التراب الوطني وذلك ضد التهميش والبطالة والفساد ،الذي يعم مؤسسات الدولة في تدبيرها لقضايا الشان المحلي رغم محاولة استغلالها من طرف بعض عناصر الجبهة من اجل الترويج للأطروحة الانفصالية . اجد انه من غير المستبعد ان تكون القيادات النافذة في الجبهة قد طالها هي ايضا الريع الدولي ،ودخلت عن سبق اصرار وترصد في خطوة استفزازية باحتلالها لهذه المنطقة الحدودبة دون ان تكون لها القدرة على الدفاع عن ما خططت له . بل فقط من أجل تدشين الحلقة الاولى لمخطط امريكي اسرائيلي يتجاوز ما كان يعتبر بالنسبة لهم  قضية "شعب محتل " ليعانق استراتيجية امريكية مندمجة ضمن مشروع صفقة القرن.   

اقول هذا، لان  سلسلة الاحداث المتسارعة   التي أعقبت هذا الاستفزاز في معبر الكركرات  التي تزامنت مع قرب انتهاء ولاية دونالد ترامب على راس الادارة الامريكية.وذلك   ابتداء بتدخل الجيش المغربي وما تلاه من حشد للجبهة الداخلبة المغربية من اجل خلق حالة  اجماع سياسية و وطنية جديدة مؤيدة لتدخل الجيش المغربي.و مؤيدة . ومرورا بتقاطر اعترافات ممالك الخليج بمغربية الصحراء وفتح قنصلياتها بها .  جعلني اكثر حرصا في قراءة هذه المعطيات المتتالية. وتدفع بي كمتتبع موضوعي الى وضعها في سياقها الاقليمي والدولي، ليس لاني ضد قضية اعتبرتها دوما ثابتة في مفهومي  للوحدة الوطنية التي لا اراها من خارج مفهوم الدولة الديمقراطية المتعددة بجهاتها التاريخبة في اطار ما يمكن ان نسميه بدولة الاوطونميات الجهوية التي تعد ضمانة لتحصين الجبهة الداخلية وربح رهان الوحدة الوطنية . و ان ما طرحه المغرب من حل لملف جهة  الصحراء الغربية المتمثل في مشروع الحكم الذاتي، يندرج شأنا ام ابينا ضمن هذا المفهوم المتطور للوحدة الوطنية والترابية التي تقر بالخصوصيات الجهوية، وتعتبرها ضرورية لاي مشروع تنموي وديمقراطي .

بل لاني اردت ان تستكمل جميع حلقات هذه التطورات  المتسارعة حتى يكون باستطاعتي صياغة بعض الاسئلة التي لا امتلك اجوبة عنها حاليا . لكن ربما القادم من الايام سيجعل الاجابة  عليها اكثر وضوحا، ما دام سوق المزاد السياسي لم يعد يستثني حتى ما كان يصنف ضمن اطار القضايا العادلة للدول و الشعوب . 

بتالي  فان ما سأطرحه من أسئلة هي فقط من اجل  تفكيك هذه المتلازمة التي ربطت من خلالها الدولة والحكومة الوحدة الترابية  بعملية التطبيع مع اسرائيل. وهل سيقف الامر عند هذا الحد ام هي مقدمة للانخراط في التحالف الخليجي الاسرائيلي الموجه ضد محور المقاومة؟.

- فهل كنا فعلا في حاجة لان تعترف امارات الخليج بمغربية الصحراء حتى نعزز مشروعية موقفنا من قضية يعتبرها جل المغاربة قضية وطنية بامتياز؟.وما هو المقابل الذي تطلبه هذه الامارات الخليجية الفاقدة للسيادة اصلا؟.

-هل يمكن اعتبار اعتراف امريكا/ ترامب  بمغربية الصحراء عنصرا حاسما في تطور الملف دوليا هذا مع العلم ان هناك من الدول الدائمة العضوية في الامم المتحدة من اعتبر هذا الموقف منافيا للقانون الدولي؟ . وذلك رغم الاهمية المعنوية لهذا الاعتراف من دولة عظمى.

-وهل  سيكون لهذا الموقف استمرارية في الادارة الامريكية الجديدة التي التزمت بحفظ التوازن في علاقاتها الدولية ،؟.وبالتالي ستعمل هذه الادارة على سحب ملف الصحراء من اللجنة الرابعة للامم المتحدة؟.وهل هذا ممكن فعلا؟ .

الا يمكن  اعتبار قبول المغرب  بوضع القضية الوطنية في بورصة المساومات السياسية سيعقد الامر اكثر ،  و يجعلنا عرضة للمزيد من الابتزازات ؟.  

- واذا كنا اصحاب حق نمارسه عمليا على الارض بما نضخه من امكانيات اقتصادية وعسكرية في جهة اعتبرناها جزءا لا يتجزء من الوطن . فلماذا   نضع انفسنا في موقع الابتزاز المؤدي لتطبيع العلاقات مع كيان غاصب لحق الشعب الفلسطيني ؟. 

- بل حتى و ان اعتبرنا ان الدولة المغربية ارتأت الصواب  في موقف التطبيع مع اسرائيل. فلماذا كل هذه المقدمات التي اتضح انها كانت  فقط تروم الى التغطية والتمويه على موقف كان جاهزا سلفا، بما اعتبر نصرا دببلوماسيا وعسكريا وكأننا حررنا الصحراء للمرة الثانية!؟.ولماذا التلاعب بالضمير الجمعي  لعموم الشعب المغربي الذي وجد.نفسه منشطرا بين موقفه المبدئي من وحد أراضيه، وبين موقف التنصل من قضية لطالما اعتبرها قضية وطنية و انسانية لما تمثله من معاناة لشعب يزخر تحت وطأة  الاحتلال و معانات مخيمات اللجوء والشتات؟. 

الم تضع الدولة المغرببة بموقفها هذا كل من  اخذته الحماسة من الوطنيين والمثقفين المغاربة   بعد ان انساقوا وراء ما أعتبر فتوحات دبلوماسية  في موقع الاختيار بين التطبيع مع اسرئيل او التخلي عن الدفاع عن وحدة الوطن؟ . 

وبتالي ألم يحن الوقت بعد للمثقفين وللارادات الحرة ان تجهر القول  بان قوة مشروعية قضيتنا هي بقدر تضحياتنا .ولن نقبل ابدا بأن تصبح خاضعة للسوق النخاسة السياسبة التي يكون ثمنها التطبيع مع كيان غاصب لحقوق شعب اخر فلسطينيا كان او غيره.

د.تدمري عبد الوهاب

طنجة: 12 دجنبر 2020

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية