English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

3.00

  1. اسبانيا تنقذ 23 مهاجرا من امزورن والحسيمة بعد 15 ساعة من البحث (0)

  2. الحسيمة.. الخبرة الطبية تنفي عن الشاب محمد امين مسؤولية الافعال المنسوبة اليه (0)

  3. رغم تمديد حالة الطوارئ.. الاستعدادات جارية لموسم الاصطياف بالحسيمة (0)

  4. اقليم الحسيمة يتغلب على فيروس كورونا (0)

  5. ادارة سجن الحسيمة ترحل المعتقل الحراكي جواد امغار الى "عين عائشة" (0)

  6. المغرب يطلق رحلات جوية استثنائية لإرجاع العالقين في الخارج (0)

  7. الناظور.. البحرية الملكية تحبط عملية لتهريب الحشيش وتنتشل ثلاثة أطنان منها (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | سؤال المجتمع .. والبديل المفقود

سؤال المجتمع .. والبديل المفقود

سؤال المجتمع .. والبديل المفقود

في بداية بحر العام الجديد، أو في بره...الأمر سيان...ما يهم أن الأمواج تتلاطم والسباحة والركوب ينتعشان...

سلا،مدينة القراصنة كما لقبت قديما، استيقظت مؤخرا على فاجعة مدوية. شاب يردي ستة افراد نحرا ويرسل سابعهم الى قسم المستعجلات...قيل ان الضحايا كلهم من عائلته بما فيهم من أوجدوه لهذه الحياة، ابوه وأمه.

وكالعادة،اهتز الرأي العام وأدان وشجب واستنكر الواقعة دون التطرق الى سؤال الشروط المنتجة للإنحراف والتوحش، كالتربية والتعليم والأسرة والأخلاق والوضع الاجتماعي .. ثم مر مرور الكرام..!

الفنيدق،مدينة الجمال الآخاذ تنزع مساحيقها وتظهر وجهها الخفي على حين غرة...بعد أن ضاقت ذرعا من الحصار المضروب على مصدر قوتها اليومي،معبر سبتة المغلق لأسباب جيوسياسية واستراتيجية وصحية والذي أغلق معه مورد خبز السواد الأعظم من ساكنتها...

هذه الأخيرة ،تنفجر غضبا وتخرج للشارع طلبا للإغاثة من شبح الجوع الذي يحوم حول تخومها...ولأن الدولة حريصة على كرامة شعبها جاء ردها سريعا ومتفاعلا،اعتقال الشباب الغاضب واطلاق العنان للأسطوانة المشروخة،استغلال الاحتجاجات من طرف جهات مشبوهة، تحريض الناس على الفوضى،وتلفيق التهم الواهية...يمر الجميع مؤقتا،دون التطرق الى السؤال المؤرق،البديل التنموي والاقتصادي لإغلاق المعبر الحدودي المحتل؟

ومن عادة حليمة أنها لن تتوب توبة نصوحا، يهتز الرأي العام مرة أخرى على فاجعة مؤلمة،طنجة عروس الشمال تزف ما يقارب الثلاثين من ضحاياها الأبرياء قربانا لسوء التدبير الحضري للمدينة،بعد سويعات قليلة من التساقطات المطرية، تحولت المدينة الى طوافة عائمة،وتسربت المياه الى المنازل والمقاهي والأقبية...والحصيلة كانت ثقيلة وكارثية،تركت ندوبا عميقة في نفوس أهالي الضحايا المغلوب على أمرهم...

وما زاد الطين بلة وحز في النفس كثيرا، تغليف حيثيات الحادثة بالسرية...حيث تحولت البلاغات الرسمية الى أضحوكة تثير السخرية حتى قبل صدورها...فعوض تحديد المسؤوليات المباشرة ومعاقبة القائمين عليها، يتم التنصل منها كما تنصلت المياه من مجاريها لتمتد لأرواح الكادحين والمقهورين..!!

تأثيث المشهد الإعلامي بلمسة أنثوية حقوقية في برنامج مباشرة معكم على القناة الثانية أثار استغراب الجميع...لما لا ؟! فقد اعتاد الجميع على سماع الخطاب الواحد والرواية الواحدة الى حد النسيان من أن هناك خطاب آخر من واقع آخر يرزح تحت الاضطهاد والقمع والتهميش،والذي تم طيه وتغييبه من طرف طبالة العام زين...

موقف الغرابة من هذا التحول المفاجيء،صاحبته قراءات متعددة للمشهد،البعض يراه كبداية لانفراج حقوقي وسياسي محتمل بعد النكسة الحقوقية الواضحة التي شهدها المغرب جراء التضييق والاعتقالات التي طالت مجموعة النشطاء والصحفيين والمدونين...والتي جاءت مباشرة بعد عدة حراكات شعبية سلمية في مختلف أنحاء الوطن...

في حين يرى البعض الآخر أن الخطوة لا تعدو أن تكون ذرا للرماد في العيون وتضليلا إعلاميا ومناورة لاستمرار مسلسل التضييق على النشطاء تحت ذريعة حرية الرأي والتعبير...

وهي الوجهة التي تميل الاغلبية الى تبنيها من منطلق الواقعية والمنطق...!

موقعة الخيالة،على شاطيء مرتيل بتطوان، حين تنبسط الحقيقة ساطعة كالشمس، تنزاح البلادة والغباء الى أبعاد لامتناهية...خيالة يطاردون بكل رعونة أساتذة محتجون على الرمال وبلاغات تكذب ذلك تحت عناوين مقززة ؛الخيول جفلت من احتجاجات الاساتذة وخرجت عن السيطرة، قد يصدق ذلك ان كان المحتجون ذوو جماجم متفحمة وعيون نارية تتحول أجسادهم الى اشكال هلامية على شاكلة الكائنات الفضائية التي نشاهدها في الافلام الأمريكية....

تنسيقية الأساتذة "الذين فرض عليهم التعاقد" هذه العبارة التي تقض مضجع بعض الأبواق المأجورة من صحافة بريس كابا ولحيس كابا وأصحاب مقاولات "Dictée" شكلت شوكة عصية على الهضم لتبنيها فضح سياسات الخوصصة الفاشلة والاجهاز على مكتسبات الطبقة الشغيلة...هذه الأخيرة، وعلى مدار أربع سنوات، تخوض احتجاجات متواصلة لتحصين حقها القانوني في الادماج في اسلاك الوظيفة العمومية...

بالمقابل، تصر الوزارة الوصية على القطاع ومن وراءها حكومة الأشباح على نهج سياسة الآذان الصماء والهروب الى الأمام في رضوخ تام لصناديق المرابين الدوليين، دون اكتراث لحق أبناء الشعب لا في التعليم ولا في التعلم...همها الوحيد هو نشر بيانات التكذيب والاستفزاز كإجابة وحيدة ومتواصلة...أما صور إيديولوجية العنف الهمجي الممتد الى أصقاع الدنيا بكل أشكاله،اللفظي والجسدي فلا يحرك في أحد شعرة معاوية...!

في إطار التحدي والتحدي المضاد وخلط الرياضي والزنقاوي والاعلامي في عجة واحدة،تعج مؤخرا وسائل التواصل الاجتماعي بتناسل الأبطال كالفطريات...معرض الحديث هو خروج أحد المغاربة في تحدي مباشر لبطل الملاكمة الهولندي ريكو فيرهوفن...الإعلان قوبل بموجة عارمة من السخرية والاستهزاء من صاحب التحدي،وهو ما يجيده أغلب المغاربة على العموم،والذي لا يمت بصلة لأخلاق الرياضة والمنافسة...

قراءة الموجة في سياقها السوسيوثقافي العام لا تخرج عن سببين اثنين بغض النظر عن هذه الخالوطة بأكملها: يكمن السبب الأول في ثقافة التحطيم الراسخة في لاوعي المجتمع والممتدة في كل مناحي الحياة والمجالات، وهو ما تتفوق فيه المجتمات المتحضرة، حيث توفر البيئة الحاضنة لكل المواهب والمؤهلات وتقدم كل أسباب نجاحها وصقلها...وهو عكس ما يحدث لدى مجتمعات الهامش المتخلفة التي تشربت من معين الدونية والانهزامية واحتقار الذات...لذلك تنزاح لممارسة الجلد الذاتي-الجماعي والتحقير والتسفيه والوصاية والعنف...ما يتيح مجالا خصبا لإعلام الجملة للركوب عليه وتغذيته لتحوير القضايا الجوهرية والإلهاء.

أما السبب الثاني فيتجلى في فسح المجال أمام سيادة ثقافة التهريج ونشر التفاهة على أوسع نطاق بغض النظر عن المحتوى المقدم،والذي أصبح متاحا بفضل التكنولوجيات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي...هذا التنامي المائع لصناعة الفرجة له مايبرره، ولا يتم نشره كغاية في حد ذاته، بل أصبح وسيلة للربح المادي بفضل برامج تسييل المواقع الالكترونية Website monetization (AdSense).

هامش الربح الذي اتاحته هذه المواقع لقي إقبالا منقطع النظير من مختلف الشرائح الاجتماعية والذي يغذيه ويدعمه الجمهور المتلقي تحت ما بات يعرف بصناعة المحتوى...!!

الى نكسات أخرى توقظ في النفس رغبة الكتابة...

محمد مشاك

أستاذ اللغة الإنجليزية بسلك الثانوي التأهيلي

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية