English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. "لارام" تنظيم رحلات استثنائية نحو 8 دول من بينها اسبانيا وبلجيكا وفرنسا (1.00)

  2. الحسيمة .. 20 اصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة (0)

  3. أسعار البيع بالتقسيط لأهم المواد الغذائية بأسواق بجهة الشمال (0)

  4. ‪اللجنة العلمية تتوقع إعادة فتح حدود المغرب عند نهاية الشهر‬ (0)

  5. عمر مورو يعين مقربا منه في منصب المدير العام للمصالح بإدارة الجهة (0)

  6. تسجيل حالة وفاة جديدة بسبب فيروس كورونا باقليم الحسيمة (0)

  7. استدال الستار عن دوري الموظفين لكرة القدم المصغرة ببني بوعياش (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | في الواجهة | لحبيب الحنودي يكتب : هل أنا مجرم أم معتقل سياسي؟

لحبيب الحنودي يكتب : هل أنا مجرم أم معتقل سياسي؟

لحبيب الحنودي يكتب : هل أنا مجرم أم معتقل سياسي؟

لحظة الإعتقال

كانت الساعة حوالي السادسة بعد الظهر. السنة 2017. اليوم يوم الأربعاء الخامس من رمضان الموافق 31 مايو. المكان مدينة طنجة، المحطة الطرقية لنقل وإنزال المسافرين بين المدن. بمجرد أن وقَّفتُ الحافلة لاحظت سيارة شرطة واقفة أمامي. لما نزل المسافرون اقترب نحو الباب الأمامي ثلاثة أشخاص، تبدو بنيات أجسامهم قوية، بعد أن كانوا ينتظرون على بعد بضعة أمتار.كنت لا زلت جالسا في كرسي القيادة أنتظر بدوري نزول كل المسافرين كي أنزل وأحرك رجلاي كما العادة عندما أصل إلى أية محطة بعد ساعات من الجلوس. الثلاثة تقدمهم رجل هو الأطول بينهم وأكبرهم سنا و أصلع الرأس. وضع أحد رجليه على الدرج الأول للباب وتوجه إلي بالقول: هل أنت من يقود هذه الحافلة دائما؟ أجبته: نعم. طلب مني أن أنزل بعد أن قدم نفسه قائلا: نحن من الشرطة. اخذت " جاكيتتي" المعلقة خلف الكرسي. لبستها وتحسست بِيَدَايَ الهاتفين داخلها. التفكير في التخلص منهما سوف يكون بدون جدوى. فالأوان قد فات. إنهم واقفون هناك وكل حركة تحدث هي تحت أنظارهم. نزلتُ فابتعدوا خطوات ثم وقفوا مشكلين نصف دائرة حولي مؤمنين فكرة الهروب من الأمام والجنبين الأيمن والأيسر. نفس الشرطي الذي طلب مني النزول، طلب مني بطاقة التعريف الوطنية. لما ناولته البطاقة تفحص  رقمها ثم نظر في ورقة كانت في يده اليسرى فيها أرقام بطائق التعريف. التفتَ إلى زميله على يمينه وقال له: إنه هو سائق الحافلة. نظر إليّ وقال: ستذهب معنا. ابتسمت، وعلقت: إلى الدار البيضاء أليس كذلك؟ ابتسم بدوره وهز كتفيه نحو الأعلى وكفيه مفتوحين نحو الأرض:  "منعرف أخويا. أنا غير مرسول الحب. تفضل معنا إلى السيارة" . لم أبدي أي موقف بالرفض. فلقد كانت الإعتقالات أمرا مألوفا منذ السادس والعشرين من ماي. الأحداث في الريف كانت ملتهبة أيما التهاب وحملة الإعتقالات مرت عليها خمسة أيام وتتصدر الأخبار الوطنية والدولية خاصة بعد اعتقال قائد الحراك ناصر الزفزافي صباح يوم 29 ماي.

دخلتُ سيارة الشرطة بإحساس غريب بالهدوء وضبط النفس. ربما لأنني كنت أنتظر الإعتقال. او ربما لأنني سمعت بأن وزير العدل السيد "محمد أوجار" قد أعطى اوامره للنيابة العامة بعدم التعرض جسديا للمعتقلين بعد أخبار التعذيب والتعنيف في حق المعتقلين خلال الأيام الأولى للحملة..

الحبيب الحنودي

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية