English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. بسبب تربته الغنية.. سد الخطابي يتحول الى غابة كثيفة في زمن قياسي (صور) (2.00)

  2. العثور على جثة أستاذ يدرس بثانوية كتامة يوم عيد الاضحى (0)

  3. المغاربة أكثر العمال الأجانب مساهمة في الضمان الاجتماعي بإسبانيا (0)

  4. تراكم النفايات ومخلفات ذبح الأضاحي.. "كازا تيكنيك" تفشل في اول اختبار بإقليم الحسيمة (0)

  5. ازيد من 170 مليون لاحداث معمل لتحويل القنب الهندي باقليم الحسيمة (0)

  6. مرحبا 2024.. اسبانيا تتوقع "أعداد قياسية" من المسافرين والمركبات (0)

  7. هولندا.. مقهى مغربي في "خودة" يتعرض لهجمات بالمتفجرات(صور) (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | مشروع القانون المالي السنوي لسنة 2024: غياب العدالة الجبائية وسيادة الليبرالية "قراءة"

مشروع القانون المالي السنوي لسنة 2024: غياب العدالة الجبائية وسيادة الليبرالية "قراءة"

مشروع القانون المالي السنوي لسنة 2024: غياب العدالة الجبائية وسيادة الليبرالية "قراءة"

 وفق الباب الأول من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية في مادته الاولى تنص على أنه " يحدد قانون المالية، بالنسبة لكل سنة مالية طبيعة ومبلغ وتخصيص مجموع موارد وتكاليف الدولة، وكذا التوازن الميزانياتي والمالي والناتج عنها، وتراعي في ذلك الظرفية الاقتصادية والاجتماعية عند إعداد قانون المالية وكذا أهداف ونتائج البرامج التي حددها هذا القانون".

وهذا قانون المالي السنوي يحظى بأهمية كبيرة لا مثيلة لها رغم أنه من القوانين العادة، سواء في أبعاده وتجلياته وكذا الرهانات المتعلقة به، ما يتطلب منامنا قبل الخوض في تفصي مضامينه ومحتوياته ومقتضياته، تقديم تعريف مبسط دقيق لهذه الوثيقة المالية السنوية التي تحضرها وتعدها الحكومة ويوافق عليها البرلمان بغرفتيه في صيغة المصادقة، حتى تصير في النهاية أداة لتدبيرية لمالية الدولة بالصورة التي تخلق نوعا من التناسب في حجم الموارد مع حجم النفقات وتقاربها.

لذا فقانون المالية السنوي يعتبر وثيقة مالية تقنية سنوية يحدد فيها كل من الموارد والأعباء المرتبطة بالدولة، فهي وثيقة تحدد توازنات اقتصاد البلاد من جهة، والتوجهات العامة التي تخص المشاريع التنموية المراد القيام بها من جهة أخرى، إضافة إلى الخطوط العريضة للسياسات العمومية للبلاد.

ويتم إعداد هذه الوثيقة المالية السنوية استنادا إلى برمجة ميزانياتية لثلاث سنوات، وتحين هذه كل سنة بغية ملاءمتها مع تطور الظرفية المالية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وهدف هذه البرمجة تتجلى على الخصوص في تحديد مجموع موارد وتكاليف الدولة على مدى ثلاث سنوات اعتمادا على فرضيات اقتصادية ومالية واقعية صادقة ومبررة، المادة 5 من القانون التنظيمي.

وفي هذا السياق، فمشروع قانون المالية لسنة 2024 رقم 55.23 تم إعداده في ظل وضعية وظرفية اقتصادية لها خصوصيتها وتحدياتها الداخلية والخارجية، وكذا خلال سيرورة متقلبة من الأوضاع التي عاشها المغرب خلال سنة 2023، من قبيل الزلزال القوي الذي شهده اقليم الحوز ما خلق خسائر كبيرة  تترواح بين الأرواح والممتلكات والبنيات التحتية، وظرفية دولية صعبة يطبعها اللايقين في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية، هذا أثر بشكل كبير على آفاق الاقتصاد العالمي نتج عنه ارتفاع في أسعار المواد الغذائية ومنتجات الطاقة ، بالتالي شكل سياقا استثنائيا ونوعيا للدولة ما جعل حرية المنارة لوضع الميزانية الممنوحة للحكومة تعرف نوعا من الحدود والتضييق.

لهذا يمكن ان نتساءل ماهي أهم الخطوط العريضة للقانون المالي السنوي لسنة 2024؟ وماهي الأهداف المراد تحقيقها؟ وكذا أبرز المستجدات التي جاء بها؟

أولا: الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2024 ذات رقم 55.23

يقوم القانون المالي لسنة 2024، على مجموعة من التحديات التي يمكن إجمالها في كل من مواجهة التطورات الخارجية (الصراعات الدولية) أو ما يسمى التوترات الجيوسياسية، وتعزيز السلم الإجتماعية، والتنفيذ الحازم والفوري لحل إشكالية الجفاف بما فيه ندرة المياه التي يعاني منها البلد في السنوات الأخيرة مع نهج الاستراتيجيات الكلفة لمعالجة هذا المشكل، وكذا تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز وتوطيد أسس الدولة الإجتماعية، والارتقاء بالمسار التنموي، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية مع تعزيز استدامة المالية العمومية.

ثانيا: كما يروم القانون المالي لهذه السنة تحقيق أربعة أهداف رئيسية، وهي تنزيل برنامج  إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، مع تعزيز التدابير الرامية للحد من التأثيرات الظرفية، مواصلة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات المعوزة، استمرارا في تنزيل الإصلاحات الهيكلية ، لا سيما استكمال منظومة العادلة لتعزيز دولة الحق والقانون، تقوية استدامة وخلق توازن المالية العمومية، و إصلاح إصدار القانون التنظيمي لقانون المالية، ودعم الاستثمار وفي منظور يوازي تقوية جاذبية البلاد للاستثمارات للحفاظ على النسيج الاقتصادي وتطويره، دون إغفال محور سيادة القرار الوطني عبر الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية.

1/ تنزيل برنامج إعادة البناء وتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز مع توطيد تدابير مواجهة التأثيرات الظرفية: حيث تم وضع برنامج مندمج وطموح بميزانية إجمالية تقدر بـ 120 مليار درهم يرتكز على دعامتين أساسيتين. هما( إعادة بناء المساكن وإعادة تأهيل البنيات التحتية المتأثرة بالزلزال) من خلال تخصيص غلاف مالي قدره 22 مليار درهم، منها 8 ملايير درهم مخصصة لتقديم المساعدات الاستعجالية للأسر والمساعدات المالية لإعادة بناء وتأهيل المساكن التي انهارت كليا أو جزئيا، و14 مليار درهم لفك العزلة عن المناطق المتضررة. ثانيا، وضع مخطط لتنمية أقاليم الأطلس الكبير بكلفة مالية تبلغ 98 مليار درهم، يهدف إلى تطوير البنيات التحتية وتعزيز الأنشطة الفلاحية والسياحية بالأقاليم المعنية.

2/مواصلة إرساء أسس الدولة الاجتماعية: في هذا الجانب، تم منح الإمكانية لحوالي 4 ملايين أسرة فقيرة للولوج إلى العلاج بالمستشفيات العمومية والخاصة، مع تحمل الدولة لاشتراكاتها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من خلال تعبئة غلاف مالي سنوي يقدر ب 9,5 ملايير درهم. علاوة على ذلك، ستشرع الحكومة، قبل متم سنة 2023، في إطلاق برنامج التعويضات العائلية، وذلك وفق رؤية جديدة تقوم على تحسين استهداف الفئات الاجتماعية المستحقة للدعم.

3/ مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية: وذلك من خلال إنعاش الاقتصاد الوطني وانخراط المغرب في القطاعات الواعدة، وكذا مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى وجيل جديد من المخططات الاستراتيجية القطاعية، حيث سيتم تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات موجهة لإحداث 500.000 منصب شغل في الفترة 2022-2026.

4/ تعزيز استدامة المالية العمومية: في هذا الإطار، تلتزم الحكومة باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على التوازنات المالية العمومية واستدامتها، وذلك من خلال اعتمادها لمجموعة من الإصلاحات الضرورية، التي من شأنها تحقيق هوامش مالية لمواجهة هذه التحديات ولتمويل مختلف الأوراش الإصلاحية والتنموية. ويتعلق الأمر خاصة بمواصلة التنزيل الفعلي للقانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي وإصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية.

أما على مستوى فرضيات قانون المالي السنوي، فيتوقع ما يلي:

تحقيق نسبة النمو في حدود 3.7 في المئة خلال سنة 2024، وعجز الميزانية في حدود 4 في المئة من الناتج الداخلي الخام وحصر معدل التضخم في حدود 2,5 في المئة، مع محصول زراعي من نوع الحبوب يقدر بحوالي 75 مليون قنطار، زيادة على دورة متوسطة لغاز البوتان بمقدار 500 دولار للطن، في حين بلغ رصيد الميزانية العامة للدولة حوالي 435,8 مليار درهم التي تقلصت إلى 373 مليار درهم باحتساب استهلاكات الدين العمومي على المدين المتوسط والطويل التي تلتهم ما يفوق 62,4 مليار الدرهم، هذا يشكل نوعا من العجز على مستوى التوازن الميزانياتي للدولة، بمعنى ان النفقات تجاوزت الموارد، وهو ما يمثله الرصيد السالب للميزانية العامة للدولة.

كما أن الهيكل العام للميزانية العامة يعرف نوعا من الهشاشة واللاتوازن، ويتمثل هذا الأمر أساسا في كون حصة الأسد التي تمثل ثلثي الميزانية بمبلغ 279 مليار الدرهم تذهب لنفقات التسيير. الثلث المتبقي مقسم بين كل من نفقات الاستثمار الذي تقدر نسبته ب 118,11 مليار الدرهم، ونفقات خدمة الدين العمومي التي تمثل نسبة 38,23 مليار الدرهم، كما أن المعدات والمصاريف المتنوعة تستحوذ على نسبة 64,12 في المئة من نفقات التسيير، فيما تم تخصيص ,03 2 مليار درهم كنفقات لمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، في حين تم تخصيص ما يفوق 138 مليار درهم للحسابات الخصوصية للخزينة ( الصناديق السواء ) التي سيرتفع عددها إلى 69 صندوق خلال هذه السنة 2024 وسيكون صندوق تدبير الأثار المترتبة على زلزال الحوز ضمنها.

على مستوى المناصب المالية، تم اقتراح إحداث 50 ألف 34 منصب مالي، يتراوح ما بين 30.034 منصبا ماليا موزعا على الوزارات والمؤسسات العمومية و20 ألف منصب مخصص للأساتذة المتعاقدين مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

كما تم تخصيص ما يناهز 800 منصب لوزارة العدل، و7944 منصبا لوزارة الداخلية و7000 منصبا لإدارة الدفاع الوطني و5500 منصب لوزارة والحماية الإجتماعية، أما وزارة الاقتصاد والمالية تم تخصيص لها 2600 منصبا، في المقابل تم منح لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 2349 منصبا، و200 منصب مخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب باقي المؤسسات العمومية التي حضيت بنصيب لا بأس به من المناصب كالمندوبية العامة للسجون 1000 منصب ووزارة الفلاحة 210....... وإلخ.

من خلال هذه المعطيات الرقمية  الكبيرة التي تم تخصيصها لعملية الإنفاق بغية تدبير مؤسسات الدولة ومرافقها نجد أن المبادئ الحكماتية التي سطرتها الحكومة قصد الحفاظ على التوازن المالي للدولة من قبيل ترشيد الإنفاق خاصة الإنفاق المرتبط بتسيير الدولة وتحقيق نوع من النجاعة والفعالية تبقى دون غاية وهدف، بحكم المنحى التصاعدي  أو الإرتفاع الكبير في تكاليف الدولة.

ثالثا: مشروع القانون المالي السنوي 2024: الضرائب كمصدر لتمويل الميزانية العامة للدولة                                                             

إن مصدر تمويل مشروع القانون المالي السنوي 2024 الذي يمكن أن تبلغ نسبته ما يناهز 311.3 مليار الدرهم هي الضرائب، حيث نجدها ساهمت بما يناهز 245 مليار الدرهم، موزعة على الشكل التالي:

- شكلت الضرائب غير المباشرة حوالي 128 مليار درهم بنسبة تتراوح بـ 41.22 في المئة من مجموع ميزانية الدولة.

- شكلت الضرائب المباشرة والضرائب المماثلة في مجموع ميزانية الدولة 117 مليار درهم، أي بنسبة تقدر بـ37.6 في المئة.

 - في حين ستضخ عائدات مؤسسات الإحتكار 19 مليار درهم أي بنسبة 6.26 في المئة من إجمالي الميزانية العامة للدولة.

- كما تشكل رسوم التسجيل والتمبر في الميزانية العامة للدولة حوالي 19 مليار درهم، في المقابل ستكسب الدولة من الرسوم الجمركية حوالي 5.15 مليارات درهم زيادة إلى 5 مليارات درهم أخرى التي هي حصيلة تفويت مساهمات الدولة.

- في حين تشكل الهبات والوصايا في الميزانية العامة للدولة ما يناهز 1.5 مليار درهم إلى جانب عائدات أملاك الدولة بنسبة تقدر بـ 355 مليون درهم ناهيك عن باقي الموار المالية المتبقية والمختلفة التي يمكن أن تساهم بـ 4.5 مليارات درهم.

إذا احتسبنا اجمالي هذه النسب فنجدها تقارب ما  يناهز 80 في المئة، لكن رغم ذلك نجد وضع الميزانية لا يزال هشا  لإعتبارات  معينة وهي:

+ الإيرادات العادية غير قادرة على تغطية النفقات العادية، فالرصيد الحالي في منحى سلبي بـ 6.3 مليار درهم، هذا يدل على أن الادخار العمومي سلبي.

+ الضرائب غير المباشرة تتجاوز بشكل كبير الضرائب المباشرة، ومن سلبيات هذه الضرائب غير المباشرة أنها لا تتصف بالعدالة إذا دافعوها فقراء وأغنياء معا بالتالي ليس هناك مراعاة لروح الوثيقة الدستورية في مادته 39 التي تنص " على الجميع يتحمل، كل على قدر استطاعته، التكاليف العمومية، التي للقانون وحده إحداثها وتوزيعها وفق الإجراءات المنصوص عليها".

+ في حالة عدم وجود  الملائمة المالية لتدبير سياستها العمومية يتم  نهج سياسة الإقتراض الذي قدر هذه السنة 2024 بـ 123.4 مليار درهم، موزع بين 70 مليار درهم ذات صلة بالإقتراض الخارجي، وما تبقى له صلة بالإقتراض الداخلي.

أما ما يتعلق بالمستجدات التي جاء بها مشروع القانون المالي السنوي لهذه السنة نجد:

- تخصيص ما يناهز 15 مليار درهم لإعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز.

- الرفع من معدل الميزانية لقطاعي التعليم والصحة.

-  برمجة مساعدات مالية للأسر ذات الدخل المنخفض من أجل الحصول على سكن.

- تخصيص مبلغ يقدر بـ 35 مليار درهم لتعميم الحماية الإجتماعية لاستكمال تنزيل المشروع الذي تم إعطاء إنطلاقته سنة 2023، وهذا المبلغ موزع على غلى النحو التالي 9.5 مليار درهم لصندوق تضامن، و 25 مليار درهم على شكل مساعدات مباشرة لحوالي 10 ملايين نسمة.

- مواصلة تنفيذ إجراءات المخطط الوطني للمياه بهدف ضمان آمن السكان مياه الشرب والري، وذلك ببناء  شبكات تحلية مياه البحر والسدود التلية.

- فرض الضريبة جديدة على السلع والخدمات الحيوية التي هي صلة كبيرة بالمواطنين من قبيل المياه والكهرباء والتطهير وإيجار عداد الماء، حيث نجد على سبيل المثال: 

+ أن نسبة الضريبة على القيمة المضافة المفروضة حاليا والمحددة في 7 في المئة خلال سنة 2023 ستنتقل ابتداءا من فاتح يناير 2024 إلى 8 في المئة بعدها إلى 9 في المئة خلال فاتح يناير 2025 ثم إلى 10 في المئة خلال فاتح يناير 2026.

+ كما أن نسبة الضريبة على القيمة المضافة على الكهرباء المحددة في 14 في المئة خلال هذه السنة 2023 ستنتقل إلى 16 في المئة ابتداءا من فاتح يناير 2024 ثم إلى 18 في المئة خلال فاتح يناير 2025 إلى 20 في المئة في قاتح يناير 2026.

هذا الأمر المتعلق برفع الضريبة سيشمل كذلك حتى إيجار عدادات الكهرباء، حيث ابتداءا من فاتح يناير 2024 سترتفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة إلى 11 في المئة بعدما كانت في حدود 7 في المئة، ثم خلال فاتح يناير 2025 ستصل إلى 15 في المئة بعدها إلى 20 في المئة خلال فاتح يناير 2026.

سيوازي هذا الأمر الرفع من سعر الضريبة على القيمة المضافة لكل من سعر بيع الماء والكهرباء وتطهير السائل، وسيكون هذا الامر مباشرة بعد تفعيل عمل شركات الجهوية للماء والكهرباء.

في الأخير:

يمكن القول بأن مشروع قانون المالي السنوي لسنة 2024 الذي أعدته الحكومة في ظروف معينة داخليا وخارجيا، لم يستحضر الهدف بالشكل الصحيح أو كما كان ينبغي، لأن التوجه بشكل مباشر نحو إصلاح الضريبة على القيمة المضافة كما رأينا، هو ضرب واضح في القدرة الشرائية للمواطن  ويؤدي  دون نقاش زيادة عبئ الطبقة الفقيرة، و هنا نسجل لما لا يتم فرض الضريبة على الفلاحين الكبار وكذا الضريبة على العقارات والثروة  حتى نحس بأن هناك جدية لتحقيق ما يسمى بـ" العدالة الضريبة أو الإنصاف الجبائي" أو بالأحرى التحكم إلى مضمون المادة 39 من الوثيقة الدستورية  التي تتحدث عن الاستطاعة في تحمل تكاليف الدولة بغية حماية الطبقة الفقيرة.

إن الدول التي تدعي الليبرالية في فرضها لضرائب إضافية معينة على السلع والأرباح الفاحشة أو إحداث ضريبة على الثروات، تتحكم نوعا ما إلى منطق بينة المجتمع ومكوناته ونسب الاستفادة  ودخل المواطن والأملاك التي بحوزته، بمعني إحصاء دقيق مبني على معطيات رقمية كمية نوعية في نفس الوقت لنفعيل أسلوب الكيف المتمثل في فرض الضريبة أو إحداثها.

صلاح الدين الاحمدي

 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية