قيم هذا المقال
بلجيكا.. إصابة شابين في حادثة طعن خلال احتفال شعبي ببورغيرهاوت (0)
الحسيمة.. توقيف شخص للاشتباه في استدراج قاصرين واستغلالهم جنسياً (0)
لجنة تفتيش مركزية تحل بطنجة للتحري والوقوف على حقيقة الخروقات التي شابت العملية الانتخابية (0)
وفاة شخصين وإصابة آخرين في حادثة سير خطيرة بمدخل إساكن بإقليم الحسيمة (0)
حجز أكثر من 3.5 أطنان من الكوكايين في عمليتين منفصلتين ببلجيكا وإسبانيا (0)
عبد السلام بوطيب يكتب : الفعل السياسي بين الحدث و السياق
لماذا ينسى متطرفونا ان المغرب كان اول من أدان، وبشدة ما يقع في غرة بغض النظر على النقاش الدائر أنذاك حول البادئ الظالم، و ان التطبيع؛ أي بناء علاقة طبيعية و عادية مع اسرائيل، جاء في سياق سياسي كان في صالح امكانية بناء السلام، و البحث عن حل عادل للصراع الفلسطيني- الاسرائيلي.وهو بحث لا يقوم به ؛ عندما تتوفر شروطه الدنيا؛ الا الشجعان من السياسيين الذين يبتعدون عن استعمال العاطفة في الفعل السياسي؛ و دغدغة مشاعر عامة الناس ممن لا يعرفون ان السياسة ليست ذاك الشارع الطويل الممتد دون منعرجات كما قال لينين؛ الزعيم السوفياتي، ذات يوم!
القفز على هذا المعطى الاساسي لعب بالنار و تشجيع للظلام و الظلاميين؛ إنها ممارسة تشبه من أراد قذف و إفشال المهرجان الدولى لسينما الذاكرة المشتركة في دورته الاخيرة و ابتدع خرافة دعم اسرائيل نتانياهو للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة الذي ينظمه مركز الذاكرة المشتركة، و هي جمعية حقوقية تتصيد سياقات السلام لبناء سلام حقيقي بين الفلسطينيين و الاسرائيليين من خلال دعوة الاذكياء والعقلاء منهم؛ ممن يتوقون الى السلام؛ للجلوس وجها لوجه لايقاف النزيف : واهم من يعتقد ان بناء السلام يعتمد على الخدع ودغدغة مشاعر العامة، و الوقوف بجانب الظلام.
أيها الناس: إن بناء السلام يتطلب معرفة و ذكاءا، و نفسية نقية تتطلع حقيقة الى السلام.
بعيدا عن السياسة، قريبا من كرة القدم؛ غدا ، وبعد غد ، سنلعب ضد منتخب جنوب افريقيا ؛ سنربح المقابلة، وقد نخسرها ، و لا علاقة لذلك بطبيعة علاقة بلدنا مع دولة اسرائيل، في الحالة الاولى سنفرح لبرهة، و في الحالة الثانية سنحزن لبرهة: الامر عادي جدا لان كرة القدم في النهاية رياضة وفقط. وأما بناء السلام فليس لعبة !! بل هو قدر الحقوقيين المؤمنين بضرورة بناء العيش المشترك الانساني.
عبد السلام بوطيب / كاتب وناشط حقوقي
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

