قيم هذا المقال
أول حكم قضائي في هولندا بعد أحداث شغب أعقبت مباراة المغرب في كأس العالم (0)
طلعات تجريبية لطائرات "كنادير" فوق سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بالحسيمة (0)
إنقاذ امرأة وثلاثة أطفال خلال محاولة سباحة جماعية نحو سبتة (0)
سيارة ترسل سائق دراجة نارية الى المستشفى الاقليمي بالحسيمة (0)
إصابة رجل بجروح خطيرة في إطلاق نار يهز مدينة لاهاي الهولندية (0)
بلجيكا.. وفاة مغربي بعد الاعتداء عليه أثناء تدخله لحماية سيدة في بروكسل (0)
تقرير يرصد اختلالات في تدبير الموارد البشرية يعجل بإعفاء مسؤولة بمديرية التعليم بالحسيمة (0)
سوف أظلّ أحلم
اليوم تجرأت على الدخول إلى بيتنا الواقع في بلدة بوكيدان. نزلت في الحسيمة منذ ثلاثة أيّام. فضّلت خلالها المكوث في بيت صديق مُقرب. بيتنا لم يعدُ يصلح للعيش أو المبيت.
عثرت وسط كومة الأوراق والكتب، التي نجت من غزوة الفئران، على صورة قديمة تعود لسنة 1998 كما تبين الأرقام المرقونة على ظهرها. تجمعني أنا وأمّي وأختاي. أبدو في الصورة أنني كنت أبتسم كما يبتسم أي طفل في مثل عمري بسبب أو بلا سبب، آنذاك.
ذكرتني الصورة بالحياة التي عشتها والحياة التي كنت أحلم بأن أعيشها. كنت أتمنى أن أكون شابّا أدرس وأشتغل في بلادي. تمنيت أيضا أن أسافر رفقة أمّي إلى مكة لأنها كانت تخبرني أنها تتمنى أن تحجّ. حلمت أن أذهب إلى أوروبا كي أعمل وأجلب لأمي الأقراط والأساور الذهبية التي باعتها من أجل أن توفر لنا الطعام، كما أخبرتني. أما الآن، فلم أعد أتذكر أحلامي بدقة.
أنا الآن أجلس على عتبة باب بيتنا، أتفحص صورة القلب التي عثرت عليها، وقد تخلصت من الخوف. أي خوف؟ خوف الدخول إلى البيت الذي ترعرعت بين جدرانه. أراقب اهتزاز أغصان شجرة الزبّوج التي يرتاح فوقها عش الحمام البّري، أفكر وأحلم.
تعرفون بماذا أحلم؟.. أحلم بأن تفتح أمي الباب
بقلم : يوسف البارودي
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

