English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. بسبب تربته الغنية.. سد الخطابي يتحول الى غابة كثيفة في زمن قياسي (صور) (1.33)

  2. تراكم النفايات ومخلفات ذبح الأضاحي.. "كازا تيكنيك" تفشل في اول اختبار بإقليم الحسيمة (0)

  3. ازيد من 170 مليون لاحداث معمل لتحويل القنب الهندي باقليم الحسيمة (0)

  4. مرحبا 2024.. اسبانيا تتوقع "أعداد قياسية" من المسافرين والمركبات (0)

  5. هولندا.. مقهى مغربي في "خودة" يتعرض لهجمات بالمتفجرات(صور) (0)

  6. أجواء عيد الأضحى المبارك نواحي الحسيمة (0)

  7. وفاة مئات الحجاج في مكة بسبب الحر الشديد (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | ثقافة و فن | الحسيمة.. تقديم وتوقيع كتاب "الوطنية التحريرية والسياسية في المغرب" لمؤلفه علي الإدريسي

الحسيمة.. تقديم وتوقيع كتاب "الوطنية التحريرية والسياسية في المغرب" لمؤلفه علي الإدريسي

الحسيمة.. تقديم وتوقيع كتاب "الوطنية التحريرية والسياسية في المغرب" لمؤلفه علي الإدريسي

يعتبر الدكتور علي الإدريسي أحد المفكرين البارزين، والمؤرخين المغاربة الذين كتبوا عن تاريخ الريف المعاصر، كما أنجز إلى جانب هذا التراكم المعرفي الدقيق، عددا من المقالات الحصيفة في الموضوع، وألف كتبا  أخرى عن الفلسفة والفكر الإسلاميين، باعتباره أستاذا في جامعة محمد الخامس بالرباط خلال السنوات الفارطة، وبالإضافة إلى كتابه << عبد الكريم، التاريخ المحاصر >>، فقد كان له الفضل في إعداد مؤلف قيم حول << العقل المغاربي >>، وكتتويج لهذا المسار الأكاديمي المشرف، فقد أنهى كتابه الأخير الذي خرج إلى المكتبات المغربية، في موضوع يحمل العنوان التالي : << الوطنية التحريرية والسياسية في المغرب – وقائع وآفاق - >>، حاملا أبعاد معرفية وأكاديمية لا تخفى عن كل مهتم لبيب، ومتتبع عن كثب للشأن الثقافي في المغرب وبقية أجزاء المعمور . 

وقد تم توقيع الكتاب لأول مرة، بتاريخ 15 مايو في المعرض الدولي للكتاب بالرباط خلال الدورة 29 الأخيرة، بعد طبعته الأولى سنة 2024 الصادرة من مطبعة سليكي أخوين بمدينة طنجة المغربية، ويتكون الكتاب من قسمين يندرج ضمنهما فصولا تتشكل من مضامين متباينة، وملاحق في الختام لباحثين أكاديميين، وأساتذة مقتدرين، ويطرح المؤلف في كتابه موضوع التحريرية الوطنية والسياسية في الريف المغربي وعلى صعيد الوطن، متوسلا في هذا الصدد منهجا يؤرخ لعملية التصدي ومقاومة الاستعمار، بدءا من أول تجربة في مناهضة جيش الاحتلال على يد البطل الشهيد الشريف محمد أمزيان، في منطقة الريف الشرقي، خلال الفترة الممتدة من 1909 إلى غاية 1912، وصولا إلى زعيم الجهاد الوطني الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي أبلى البلاء الحسن من خلال كفاحه المستميت من أجل استقلال الريف وكافة التراب المغربي من نير الاستعمارين الفرنسي والإسباني . 

وتتجلى قيمة كتاب المؤرخ الأستاذ علي الإدريسي في مدلول الأفكار التاريخية والاستنتاجات الهامة المترتبة عن المستجدات التي توصل إليها الباحث في هذا الصدد، والحق أنه حتى وإن كانت هناك من ملاحظات، يمكن تسجيلها في ضوء تحليله التاريخي والاجتماعي، فإنها تبقى ملاحظات معدودة، إذ ليس كل عمل مكتمل حد التمام، وذلك ارتباطا بالأساس بطبيعة المناهج المتبعة في العلوم الإنسانية، والتي تجد مشروعية مرتكزاتها في نسبية المعرفة، وعدم جنوحها نحو الإطلاقية ضمن حقل العلوم الإنسانية، لكون بنائها يقوم من جهة أخرى على شرعية الحق في الاختلاف والتعدد في الرؤى ووجهات النظر .

في هذا السياق نسجل عرضا أن موضوع كتابة التاريخ القريب والمباشر في بلادنا، من خلال رصدنا لمدى إمكانياته، وموانعه، وفرصه المتاحة، وكذلك مناهجه، ثم شروطه، أن الحديث عن تاريخ المغرب الراهن بدأ خافتا وهامشيا، ثم بدأ يحتل بالتدريج محور مركزية النقاشات بين الباحثين الجامعيين والمؤرخين المغاربة والأجانب المهتمين بالتاريخ المغربي، وهو عين ما قام باحتذائه والسير على منواله الدكتور علي الإدريسي الذي رسم لنا حول هذا الحقل الأسطوغرافي الجديد، أهم الحاجات التنموية التي تفرضها تحولات الحياة الجديدة بالريف المغربي، ومؤشرات النهوض المجتمعي التي تجد مرجعيتها في نماذج التنمية الجديدة على الصعيد الوطني والأممي، دون أن يقيم الكاتب أي فرق ملحوظ بين التنمية البشرية المستديمة والتنمية السياسية، للعلاقة الجدلية القائمة بينهما، لذلك سجل المؤلف أهمية ودور مغاربة العالم في إحداث عملية التنمية على صعيد الوطن ومناطقهم المحلية التي ينحدرون منها، منوها بالنسب المتقدمة للعملات الأجنبية المرتفعة القيمة التي تمتلكها وتساهم بها الأسر والعائلات الريفية المغربية المقيمة بالخارج .

فقد جرت العادة في جميع بلدان العالم أن يرتبط مهاجروها ببلدانهم الأصلية ومناطقهم الإقليمية والجهوية التي ينتمون إليها، خاصة إذا كانت هناك سياسات وطنية ناجحة تليق بتضحيات وجهود أبنائها المهاجرين، الذين نجح العديد منهم في الوصول إلى مناصب سياسية وأكاديمية مرموقة في البلدان الأوروبية التي هاجروا إليها، مقرا في سياق تحليله أن العقود الخمسة التي أعقبت استقلال المغرب، عرف فيها الريف عزلة وتهميشا واضحين، خلافا للتحولات الملحوظة التي يمكن الاعتداد بها في العقدين الأولين من القرن الجديد، متسائلا في هذا الإطار عن أي حضور للريفيين في تنمية مناطقهم، وعن مؤهلات النخب المحلية والمعوقات التي تحول دون فاعلية هذه النخب .

لذلك، يكون مخطئا من يعتقد أن العراقيل الحقيقية المنتصبة أمام كتابة تاريخ الزمن الراهن في بلادنا، لها صلة كبرى بقلة المصادر، وصعوبة الحصول على محتويات بعض الأرشيفات ذات الراهنية، بل إن المعضلة تكمن في حرية التعبير، فلكي نبدع في تاريخ المغرب الراهن، ونتمكن من خلق التراكم المعرفي الكفيل بالإجابة عن جانب مهم من تساؤلات المجتمع، وهو من بين الشروط الأساسية لدى نخبة مغربية مهمة ومستنيرة من الدارسين والباحثين الموضوعيين، وتجدر الإشارة أن أمر هذه الحرية لا يتعلق بالسلطة ومؤسساتها الدولتية فقط، بل بجميع الهيئات والتنظيمات السياسية والمدنية والنقابية، وحتى بدرجة حكمة ونسبة وعي المجتمع . 

أمام هذه المسؤولية الجماعية والمجتمعية بشأن عدم التسرع في بعض الأحداث الكبرى، فقد تناول الكاتب حراك الريف ضمن سياق تحليله في فصول الكتاب، معتبرا أن الحق في الاحتجاج السلمي المرتبط خاصة بالمطالب الاجتماعية والاقتصادية له ما يبرره على أرض الواقع، شريطة التمسك بحجية القانون وسلطته، مسجلا في السياق ذاته أهم الأخطاء التي كان المحتجون ضحية لها، وأهمية خلق صفحة جديدة بالإقليم وسائر الوطن، استكمالا لمسلسل حلقات المصالحة مع الريف، الذي يجد أحد أهم معالمه، بناء على نظرة الكاتب في استلهام تجارب العدالة الانتقالية القائمة على حفظ الذاكرة الوطنية المشتركة بين جميع المغاربة، وعدم تكرار ما جرى، وصولا نحو التطبيق الحقوقي الأمثل لتوصية هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بإخراج متحف الريف إلى حيز الوجود، نظرا للدور البيداغوجي، الثقافي والمجتمعي الذي يمكن أن يقوم به مشروع إحداث هذا المتحف؛ في سياق مترابط بالطبع مع إتمام المشاريع المتبقية ذات الأولوية من برنامج الحسيمة منارة المتوسط. 

ختاما، لا يسعنا إلا أن ننوه بعمل وجهود المؤرخ والأستاذ علي الإدريسي، وندعو كل الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي بالحسيمة والإقليم، إلى الحضور والمشاركة معنا عبر النقاش وإبداء الملاحظات والاقتراحات، في أشغال عملية حفل توقيع وتقديم مضامين الكتاب القيم والجديد للدكتور الإدريسي، وذلك مساء يوم الأربعاء 22 مايو2024 ، وهو الملتقى الذي ينظمه الباحث المؤلف للكتاب، بتنسيق وتعاون مع جمعية ميرامار للثقافة والتنمية المستدامة بالحسيمة، باعتباره الفضاء الذي سيحتضن وقائع هذه الندوة العلمية والثقافية، التي سيتخللها توقيع الكتاب وقراءته، وذلك بمشاركة أساتذة وباحثين أكاديميين من المنطقة . 

      إعداد : 

- الأستاذ محمد لمرابطي

- الدكتور أحمد البضموسي 

  

 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية