قيم هذا المقال
الجالية المغربية في بلجيكا ملزمة بالتصريح بممتلكاتها العقارية في المغرب (2.00)
بشعار «هذا إسبانيا ولن نرحل».. نحو 100 قارب يصل إلى سبتة في تحرك تضامني من إسبانيا (1.00)
الحسيمة ضمن حركة تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بالأمن الوطني (0)
صدمته سيارة وفر سائقها .. وفاة مسن بعد أيام من تعرضه لحادثة بالحسيمة (0)
صعقة كهربائية تنهي حياة شاب في مقتبل العمر بجماعة تفروين بإقليم الحسيمة (0)
الشاعر خالد مسعودي: الضـريـرة مُعارَضة لقصيدة "الأرملة المرضع" لمعروف الرصافي
الشاعر خالد مسعودي
رَأَيْتُهَا بِالعَصَا قَدْ تَاهَ مَمْشَاهَا
وَالبُؤْسُ فَوْقَ مُحَيَّاهَا فَأَشْقَاهَا
**
وَحَالُهَا مُفْجِعٌ والعَيْنُ بَاكِيَةٌ
وَالحُزْنُ بَادٍ فَلَا يُخْفِيهِ جَنْبَاهَا
**
تَمْشِي بِبُطْءٍ كَأَنَّ المَشْيَ أَتْعَبَهَا
مَاذَاكَ إِلَّا عُوَارٌ شَابَ مَرْآهَا
**
وَقَاتِمٍ كَنَّ عَنْهَا ثَغْرَ مُبْتَسِمٍ
وَأُسْدِلَ الخِدْرُ إِذْ لَا ضَوْءَ جَلَّاهَا
**
نَهَارُهَا غَسَقٌ وَلَيْلُهَا أَرَقٌ
بَلْ كُلُّهُ أَلَمٌ تُورِيهِ شَكْوَاهَا
**
وَكُلُّ مَا يَشْتَكِيه المَرْءُ مِنْ سَقَمٍ
يَهُونُ إِلَّا مُصَابَ العَيْنِ أَعْمَاهَا
**
وَالصُّبْحُ لَا يَنْجَلِي إِذْ صَدْرُهَا حَرِجٌ
مِنْ كُرْبَةٍ فَهُنَاكَ القَلْبُ أَخْفَاهَا
**
لَا تَعْرِفُ الفَجْرَ إِلَّا مِنْ أَذَانِهِ أَوْ
صِيَاحِ دِيكٍ وَأَنْسَامٍ سَقَتْ فَاهَا
**
تَهْوَى وُجُوهًا رَأَتْهَا مُنْذُ أَزْمِنَةٍ
وَأَيَّ وَجْهٍ تَرَى واللَّيْلُ غَشَّاهَا
**
تَهْوَى طُيُوراً بِشَدْوٍ زَادَهَا أَسَفاً
وَالزَّهْرُ فِي حُسْنِهِ الأَخَّاذِ شَهَّاهَا
**
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ يَوْمًا جَاءَهَا وَلَدٌ
يَوَدُّ إِحْسَانَ فِعْلٍ مِنْهُ وَاسَاهَا
**
دَنَا وَنَادَى أَيَا أُمَّاهُ قَدْ جَنَحَتْ
عَصَاكِ، إِنَّ طَرِيقَ النُّورِ قَدْ تَاهَا
**
إِذَا جَرَى دَمْعُهَا لَا شَيْءَ يَمْنَعُهُ
كَالسَّيْلِ يَجْتَاحُ فِي الوِدْيَانِ مَجْرَاهَا
**
قَالَتْ لَهُ: العَيْنُ ضُرَّتْ والعصا تَعِبَتْ
وَالعُمْرُ يَمْضِي ولِلدُّنْيَا رَزَايَاهَا
**
تَعَجَّبَتْ مِنْ صَنِيعٍ قَلَّ فِي زَمَنٍ
يُخَافُ مِنْ جَفْوَةِ المَنْصُوحِ عُقْبَاهَا
**
وَسَرَّهَا فَضْلُهُ الفَيَّاضُ مِنْ عَمَلٍ
وَحُسْنِ قَوْلٍ فَنَالَ العِزَّ وَالجَاهَا
**
تَبَسَّمَتْ ثُمَّ حَطَّتْ كَفَّهَا حَدَباً
عَلَى القَفَا وَمَضَتْ تَدْعُو بِيُمْنَاهَا
**
أَبَانَ عَنْ خَيْرِ إِنْسَانٍ بِفِطْرَتِهِ
تِلْكَ الأصُولُ سَمَتْ مَجْدًا بِتَقْوَاهَا
**
وَرَاقَنِي مَا رَأَتْ عَيْنِي وَقَرَّ بِهِ
قَلْبِي فَأَنْسَانِيَ الشَّكْوَى وَبَلْوَاهَا
**
فَيَا أَخِي كُنْ رَؤُوفًا نَحْوَ ذِي ضَرَرٍ
تَنَلْ ثَوابًا وتُعْطِ النَّفْسَ زُلْفَاهَا
- عُوار : عيب.
- قاتم : أسود.
- كَنَّ : حَجَبَ، سَتَرَ.
- أُسْدِلَ الخِدْر : أُرْخِيَ الستار.
- تُوريه : تُشعله، تُذكيه.
- ضُرَّتْ : صارت ضريرة.
- جفوة : غِلظة.
- الفَيَّاض : كثير العطاء.
- حَدَباً : عَطْفا، حنانا.
- راقني : أعجبني، أفرحني.
- زُلْفَى : درجة، منزلة.
الشاعر خالد مسعودي
* حاصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، تخصص الفقه وأصوله.
* أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي بمدينة الحسيمة.
* له كتاب: "زمن الجراح..من الريف السامق إلى الحوز الباسق".
* ساهم في تآليف جماعية، منها: "دراسات في الفكر والأدب"، و"أحكام الطواعين والأوبئة في نوازل الغرب الإسلامي".
* له مقالات في مجلات وطنية ودولية.
* شارك في ندوات، وألقى محاضرات.
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

