قيم هذا المقال
حي تاومة بالناظور يغرق في الأزبال.. ومجموعة التعاون بين الجماعات أمام امتحان حقيقي (0)
التنوع البيولوجي 2035.. RODPAL تضع منتزه الحسيمة أمام صناع القرار (0)
الحسيمة.. حملة أمنية واسعة تطيح ب 10 مبحوث عنهم في قضايا المخدرات (0)
الحسيمة.. انقطاعات الكهرباء ومشاكل الفواتير توسّع معاناة السكان بين القرى والمدن (0)
بني حذيفة.. أزمة الماء الصالح للشرب تتواصل ومطالب بتفعيل التزامات الشركة الجهوية (0)
الحسيمة.. نقابتان تلجآن إلى القضاء ضد صفحة إلكترونية بسبب منشور يمس مهنيي سيارات الأجرة الصغيرة (0)
"الجنرال كونشا".. قصة سفينة حربية إسبانية غرقت قرب سواحل الحسيمة سنة 1913
في الحادي عشر من يونيو عام 1913، عاشت البحرية الإسبانية واحدة من أكثر لحظاتها مأساوية خلال الحروب المغربية، عندما تعرضت السفينة الحربية "الجنرال كونشا" لهجوم مسلح من قبائل ريفية قرب جزيرة الحسيمة. جاء هذا الحدث خلال حملة "كرت" التي استهدفت قمع الانتفاضات الريفية في المنطقة الشرقية للمغرب.
انطلقت السفينة "الجنرال كونشا" من الميريا يوم 10 يونيو متجهة نحو سواحل الحسيمة لقصف مواقع ريفية. عند وصولها صباح اليوم التالي، حال الضباب الكثيف دون رؤية الساحل، ما أدى إلى اصطدامها بالصخور قرب منطقة "لا سيباديا". ومع توقف السفينة بالكامل، وجدت نفسها هدفًا مكشوفًا للريفيين الذين استغلوا الوضع وأخذوا مواقعهم على المرتفعات المحيطة.
بدأ الهجوم بإطلاق النار على الطاقم الإسباني الذي حاول سد الأضرار الناتجة عن الاصطدام وإصلاح الأعطال، لكن الهجوم المكثف حال دون تحقيق ذلك. خلال محاولة الدفاع، قُتل القائد الإسباني وسقط أولى الضحايا. ورغم تدخل السفينة الإسبانية "لوريا"، التي كانت قريبة من المكان، في محاولة لإجراء مفاوضات مع المهاجمين، باءت المحاولات بالفشل واستمر التصعيد.
بحلول صباح اليوم التالي، اقتحم الريفيون السفينة بالكامل، وأسروا عددًا كبيرًا من الطاقم. تمكن عدد قليل من البحارة من الهروب عبر قوارب نجاة بمساعدة سفينة "ريكالدي"، فيما تم قصف السفينة "الجنرال كونشا" من قبل السفن الإسبانية الأخرى حتى غرقها بالكامل.
من بين 53 فردًا من الطاقم، قُتل 16 وأصيب 17 وأُسر 11، بينما تمكن بعض الأسرى من الهروب لاحقًا بوسائل مختلفة. ورغم هذه الخسائر، تم تكريم الطاقم الإسباني على شجاعتهم في مواجهة الهجوم، حيث نال القائد رافائيل راموس-إيزكيردو وسام "صليب سان فرناندو". ظل هذا الحدث شاهدًا على شدة الصراعات التي ميزت تلك الحقبة في الريف المغربي.
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

