English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. القافلة التواصلية حول نظام الدعم الخاص بالمقاولات (0)

  2. عامل الاقليم يقوم بزيارة ميدانية لعدد من المرافق ببني بوعياش (0)

  3. رئيس جماعة بني بوعياش يوضح بخصوص سير مشاريع التهيئة (0)

  4. المرأة الأجيرة بين النص القانوني والواقع العملي (0)

  5. فالنسيا .. مغربي يتسلل إلى المدرج ويعتلي سقف طائرة متجهة إلى أمستردام (0)

  6. نشرة انذارية حمراء : امطار قوية شمال المملكة (0)

  7. حادثة سير خطيرة على الطريق الوطنية رقم 2 نواحي اقليم الحسيمة (صور) (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | الواجهة | فاطمة سعدي تكتب : حين تتخفى التفاهة بثوب الصحافة

فاطمة سعدي تكتب : حين تتخفى التفاهة بثوب الصحافة

فاطمة سعدي تكتب : حين تتخفى التفاهة بثوب الصحافة

حين يعجز الخطاب عن إنتاج معنى، يلجأ إلى الاستعارة بوصفها قناعا، وهذا ما يطالعنا في مضمون خرجة احد أشباه الصحفيين في لغة مرتفعة النبرة، منعدمة القيمة التحليلية، تستعير صورة “النكافة" لا لفهم السياسة، بل لتصريف فائض من الاحتقار الطبقي، كما لو أن المهن الشريفة خلقت لتكون أدوات بلاغية في كتابة ضعيفة.

من منظور سوسيولوجي بسيط، نحن أمام ما كان بيير بورديو يسميه عنفا رمزيا يحول موقعا اجتماعيا نسائيا إلى موضوع تهكم، لا لأن له علاقة بالموضوع، بل لأنه الحلقة الأضعف في المخيال الذكوري المتعالي غير السوي . وفي هذا لا تنتقد السياسة، بل تستعرض السلطة اللغوية الجوفاء على حساب الكرامة.والانسانية

أما أخلاقيا ، فيستدعي طرح السؤال- لا بوصفه اتهاما، بل إشكالا مبدئيا: هل يملك من أهتز موقعه الأخلاقي في الفضاء العام، أو من لاحقته قضايا تمس الكرامة الإنسانية، وصدر بشأنها حكم قضائي، أي شرعية رمزية تخوله توزيع المذمة على النساء، أو التنقيص من مهن شريفة، أو ادعاء التفوق القيمي على سياسية او وزيرة أو غيرها؟

فالفلسفة الأخلاقية تميز بوضوح بين حرية التعبير، والسلطة الأخلاقية. فإذا كانت الأولى حق في حدود، فالثانية لا تمنح بالكلام، بل تكتسب بالاتساق بين القول والفعل. ومن لا يملك هذا الاتساق، يظل صوته مرتفعا …..لكنه فارغ

وهنا تستعيد الحكمة معناها الكامل، لا بوصفها شتيمة، بل توصيفا بنيويا:

«إذا أتتك مذمتي من ناقص، فهي الشهادة لي باني كامل. فالمذمة ، حين تأتي من خطاب مرتبك أخلاقيا، وفقير تحليليا، تتحول إلى مجرد ضجيج جانبي لتصفية العقد، ولاستفراغ شحنات من الحقد ……ويمارس انتقاما ذاتيا مقنعا تحركه سوداوية داخلية أجهزت عنده بوعي او عن غير وعي على حسه التمييزي بين حدود الجرأة وبين الابتذال الإعلامي .

في المحصلة، فهذا التسطيح الإعلامي لا يسقط وزيرة، ولا حزبا، ولا مهنة.إنه فقط يذكرنا بأن أخطر ما في الضجيج الإعلامي ليس علوه، بل وهم صاحبه بأنه يقول شيئا .

كما انه لا يحرج من استهدفوا به، بقدر ما يكشف مأزق صاحبه: مأزق من يخلط بين الجرأة والوقاحة ، وبين النقد والتهكم ، وبين الصحافة… وما يشبهها . فتضيع قداسة الرسالة، في ثنايا ممارسة التفاهة .

فاطمة سعدي

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media