قيم هذا المقال
الداخلية تدرس إحداث عمالات جديدة.. وتارجيست ضمن الأسماء المتداولة (2.00)
صورة.. محطات الوقود تشرع في تفعيل الزيادة في اسعار المحروقات (0)
الحسيمة.. شكاية تطالب بالتحقيق في رخصة بناء بعد فتح طريق داخل ملك خاص (0)
مليار لمشاريع تعليمية بالحسيمة.. من بينها بناء مدرسة جديدة بأزمورن (0)
الحسيمة.. جمعية تستنكر استمرار تدهور أوضاع شاطئ بادس وتطالب بتدخل المسؤولين (0)
الرباط: المغرب شريك سيادي في مكافحة الهجرة ولن يتحرك تحت أي ضغط (0)
الحسيمة.. 6 اشهر حبسا لمتهمة بالمس بالحياة الخاصة والتشهير (0)
حركة الصفائح تقرّب جنوب إسبانيا من شمال المغرب
تشهد الضفة الشمالية لبحر البوران تحولات جيولوجية بطيئة لكنها مستمرة، حيث تقترب مدن جنوب إسبانيا تدريجياً من شمال المغرب بفعل حركة الصفائح التكتونية.
وأفادت تقارير علمية حديثة بأن مناطق مالقة وغرناطة وألميرية باتت تتحرك نحو الساحل الشمالي المغربي بمعدل يتراوح بين 4 و6 مليمترات سنوياً، نتيجة اندفاع الصفيحة الإفريقية شمالاً نحو الصفيحة الأوراسية.
وحسب تقرير نشرته جريدة "ديارو دي الميريا" فان هزة أرضية بلغت قوتها 4,3 درجات والمسجلة أخيراً في منطقة تابيرناس، تعدّ بحسب مختصين انعكاساً غير مباشر لهذا التقارب البطيء. فجنوب شبه الجزيرة الإيبيرية يتموقع في نطاق تشوه جيولوجي مستمر، تُظهره بيانات الأقمار الصناعية بوضوح، حيث تتعرض القشرة الأرضية لضغط متزايد بسبب الحركة المستمرة للصفيحة الإفريقية.
وتقع هذه المدن الأندلسية قبالة مدن شمال المغرب، خاصة في محيط الحسيمة والناظور، ضمن منطقة بحر البوران المعروفة بنشاطها التكتوني المرتفع. وتفصل مسافة تقدر بحوالي 130 إلى 150 كيلومتراً بين مالقة والحسيمة في خط مستقيم، فيما تقابل موتريل منطقة الناظور ومليلية بمسافة تتراوح بين 170 و190 كيلومتراً، بينما تنظر ألميرية مباشرة إلى الريف الشرقي المغربي على بعد يقارب 180 إلى 200 كيلومتر.
ورغم أن هذا التقارب لا يُلاحظ في الحياة اليومية، إذ لا يتعدى بضعة سنتيمترات كل عقد من الزمن، إلا أن آثاره الجيولوجية على المدى البعيد قد تكون عميقة. فخلال قرن كامل، لا تتجاوز المسافة المتقلصة نصف متر تقريباً، غير أن تراكم الحركة عبر ملايين السنين قد يؤدي إلى تغيرات كبرى في غرب البحر الأبيض المتوسط، من بينها تشكل سلاسل جبلية جديدة وارتفاع وتيرة النشاط الزلزالي.
وتشير الدراسات الجيولوجية المعتمدة على المعطيات الزلزالية وصور الأقمار الصناعية إلى أن مناطق مرسية، إلى جانب ألميرية وغرناطة ومالقة، تعرف أيضاً دوراناً بطيئاً في اتجاه عقارب الساعة، وهو ما يعكس طبيعة التصادم المعقد بين الصفيحتين الإفريقية والأوراسية. ولا تمثل الحدود بينهما خطاً واضحاً، بل نطاقاً واسعاً يمتد عبر سلاسل بيتك الجبلية وبحر البوران، حيث تتوزع الضغوط والتشوهات بشكل متدرج.
هذا الواقع الجيولوجي يفسر التاريخ الزلزالي المشترك بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب، ويؤكد أن الضفتين، رغم استقرارهما الظاهري، تتحركان بصمت تحت السطح، في مسار جيولوجي طويل الأمد سيقرب بين أوروبا وإفريقيا أكثر مع تعاقب الأزمنة.
وكالات
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

