قيم هذا المقال
وفاة سائق دراجة نارية متأثرا بإصابته بعد حادثة سير بإمزورن (0)
مديرية الارصاد تتوقع عودة الأمطار والثلوج إلى شمال المملكة (0)
ابن الريف محمد وهبي يخلف وليد الركراكي في تدريب المنتخب الوطني (0)
- وفاة سائق دراجة نارية متأثرا بإصابته بعد حادثة سير بإمزورن
- إمزورن.. خلاف بين جارين ينتهي بجريمة قتل
- مديرية الارصاد تتوقع عودة الأمطار والثلوج إلى شمال المملكة
- توقيف شاب بعد سلسلة حرائق استهدفت كنائس بهولندا
- ابن الريف محمد وهبي يخلف وليد الركراكي في تدريب المنتخب الوطني
- مركز الذاكرة المشتركة يفوز بجائزة ابن رشد للوفاق
- إغلاق فروع سلسلة متاجر مغربية شهيرة في بلجيكا
- ابتدائية الحسيمة تدين مروج كوكايين بسبع سنوات حبسا نافذا
من الناظور والحسيمة إلى غرناطة.. مسارات بحرية جديدة تنعش شبكات تهريب المخدرات
كشفت تحقيقات صحفية اسبانية ان سواحل غرناطة تشهد خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا لافتًا في نشاط شبكات تهريب المخدرات، بعدما تحولت من منطقة عبور ثانوية إلى نقطة استقبال وتخزين رئيسية للشحنات القادمة بحرًا من شمال المغرب. ما كان يُعدّ قبل سنوات قليلة أمرًا استثنائيًا، أضحى اليوم واقعًا مقلقًا، مع اعتماد الشبكات الإجرامية على مسارات بحرية جديدة تنطلق من سواحل الناظور والحسيمة في اتجاه سواحل غرناطة وألميريا، قبل أن تُستكمل الرحلة برًا نحو عمق أوروبا.
وحسب تقرير نشرته صحيفة "غرناطة ديجيتال" فإن هذه الشبكات تعمد على زوارق سريعة تنطلق من السواحل الشمالية للمغرب، خاصة من محيط الحسيمة والناظور، مستفيدة من القرب الجغرافي من إسبانيا. وتُستعمل هذه القوارب في نقل شحنات الحشيش وأحيانًا الكوكايين نحو “كوستا تروبيكال” في غرناطة.
وفي المقابل، تنطلق من السواحل الإسبانية قوارب محملة بكميات كبيرة من الوقود لتزويد “الزوارق الشبح” في عرض البحر، وهي العملية المعروفة باسم “البيتاكيو”، ما يسمح باستمرار الرحلات دون الحاجة للعودة إلى الموانئ. ورغم أن هذه الممارسة تُصنّف إداريًا كمخالفة، إلا أن نقابات أمنية إسبانية تعتبرها حلقة أساسية في سلسلة الاتجار الدولي بالمخدرات.
بحسب معطيات أمنية إسبانية، أصبحت غرناطة نقطة تخزين مؤقتة للشحنات، حيث تُنقل المخدرات بعد وصولها بحرًا إلى مستودعات صناعية كبرى، يصعب رصد الأنشطة المشبوهة بداخلها. ثم يجري شحنها برًا عبر الطريق السيار المتوسطي (A-7) نحو فالنسيا وكاتالونيا، قبل أن تعبر الحدود إلى فرنسا وبلجيكا.
هذا التحول في المسارات لم يأتِ صدفة، بل يُعزى إلى تشديد الخناق الأمني على محاور تقليدية مثل الجزيرة الخضراء ومالقة وألميريا، ما دفع الشبكات إلى البحث عن بدائل أقل مراقبة، لتجد في غرناطة خيارًا استراتيجيًا بعيدًا نسبيًا عن الضغط الأمني المكثف.
وفي سياق متصل، كشف التقرير الصحفي عن بروز إفريقيا خلال السنوات الأخيرة كممر محوري لشحنات الكوكايين القادمة من أمريكا اللاتينية في اتجاه أوروبا وآسيا، مستفيدة من تنامي الحركة التجارية في عدد من الموانئ الإفريقية. وقد شهد ميناء طنجة خلال أبريل الماضي حجز شحنة من الكوكايين مخبأة ضمن حاوية قادمة من الإكوادور، في مؤشر على تنوع مصادر الإمداد.
وتنتقل كميات من هذه المخدرات عبر منطقة الساحل نحو المغرب، حيث تستفيد الشبكات من البنية التقليدية لتهريب الحشيش في الشمال المغربي لإعادة توجيه الكوكايين نحو أوروبا. ويُعتبر إقليم كامبو دي جبل طارق الحلقة الأضعف في هذه السلسلة، نظرًا لقربه من السواحل الإفريقية وكثافة الحركة البحرية.
في المقابل، حذّرت الجمعية الموحدة للحرس المدني الإسباني من تدهور خطير في قدرات المراقبة البحرية بسواحل غرناطة، مؤكدة غياب زوارق عملياتية كافية للتصدي لعمليات الإنزال السريعة التي تنفذها الزوارق المهربة. كما أشارت إلى نقص في الوسائل اللوجستية البرية، ما يجعل الدوريات التقليدية عاجزة عن مجاراة سيارات الدفع الرباعي القوية التي تستعملها الشبكات الإجرامية.
ورغم إدراج المنطقة ضمن الخطة الأمنية الخاصة التي أطلقتها وزارة الداخلية الإسبانية سنة 2018 عقب حادثة اقتحام مستشفى “لا لينيّا” لتحرير موقوف في قضية مخدرات، فإن المعطيات الحالية توحي بأن شبكات التهريب نجحت في التكيف مع الضغوط الأمنية، عبر إعادة رسم خريطة المسارات وتحويل سواحل غرناطة إلى بوابة جديدة نحو الداخل الأوروبي.
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

