English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. مقتل سائح فرنسي بتارودانت يستنفر السلطات (0)

  2. نهاية رمضان بالمغرب.. الأوقاف تعلن الجمعة عيدا للفطر (0)

  3. عفو ملكي على 1201 شخصا من بينهم مدانين في قضايا التطرف (0)

  4. 30 إطارًا طبيًا وشبه طبي لتعزيز العرض الصحي بإقليم الحسيمة (0)

  5. العثور على جثة رابعة لمهاجر مغربي بسواحل غرناطة والبحث متواصل عن مفقودين (0)

  6. ميناء طنجة المتوسط.. إحباط محاولة تهريب 4 اطنان من الحشيش (0)

  7. تطورات جديدة في ملف مقتل طفلة من أصول حسيمية بهجوم مسلح ببلجيكا (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | الواجهة | طقوس رمضان الثقافية والفكرية خلال العقود القليلة الماضية

طقوس رمضان الثقافية والفكرية خلال العقود القليلة الماضية

طقوس رمضان الثقافية والفكرية خلال العقود القليلة الماضية

في بداية التسعينات من القرن الماضي، مازلت أتذكر النقاش الثقافي والفكري الرصين، الذي خاضه المفكر والفيلسوف الراحل محمد عابد الجابري خلال رمضان بأكمله، وفي حلقات يومية مسترسلة عبر جريدة الاتحاد الاشتراكي، حول موضوع محنة ونكبة أحمد بن حنبل في ظل خلفاء الدولة العباسية، وهو
موضوع يتقاطع مع مبدأ أهمية تجديد الفكر الديني في الإسلام
بالخصوص، في منأى عن كل تغول للسلطة، وممارسة التعذيب الجسدي الذي لم يسلم منه حتى الفقهاء المتنورون الذين عرفوا بمخالفتهم الرأي الفقهي لحكامهم من خلال آلية الاجتهاد .
ونتذكر في المقابل كيف كانت جامعة الصحوة الإسلامية في المغرب تسهر خلال هذا الشهر الفضيل، على عقد اللقاءات الثقافية في الفكر الإسلامي وفلسفة الدين، وهي الجامعة التي كانت تقوم باستدعاء العديد من الأسماء اللامعة من مشارب وتوجهات علمانية وليبرالية ومن الوسط الأكاديمي الجامعي في المغرب ومن خارجه، من قبيل محمد عابد الجابري وفاطمة المرنيسي وعائشة بلعربي ولويزة حنون وهند التعارجي..
ومن علماء الفكر الغربي المسيحي، والأقلام الاستشراقية البارزة من ألمانيا واسبايا.. مع مشاركة علماء شيعيين من إيران كان يتم استدعاؤهم، إضافة إلى أقطاب شيعية بارزة تشارك من جنوب لبنان أيضا، وذلك في إطار التقريب بين الفرق الإسلامية وأخذا بعين الاعتبارمكانة الإسلام في أوروبا، وفي سياق التعايش ببن علماء السنة وعلماء الشيعة ..
هذا الحضور الإيراني المحدود والصغير، وفي إطار التبادل العلمي بين المملكة المغربية وإيران بعد وفاة آية الله الخميني سنة 1989، وحكم محمد هشمي رفسنجاني والولاية الفقهية لعلي خامنئي، وبداية انفتاح إيران على الغرب والدول الأوروبية، ليستغل المغرب هذا الانفتاح، في ظل وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية عبد الكبير العلوي المدغري، والذي امتد سنة 1991 الى الدروس الحسنية الرمضانية وجلستها الافتتاحية، ليصل إشعاع الحلقات الفكرية لجامعة الصحوة الإسلامية في المغرب ضمن دورتها إلى إلى نهاية تسعينات القرن الماضي، في حضور شاركت فيه مختلف الفرق الكلامية من السنة والشيعة والوهابية والمجتهدين من علمائنا، مشارقة ومغاربة ومن دول العالم الإسلامي..
كما أن هذا الشهر أيضا يكون مناسبة جميلة لإثارة النقاش حول مكونات أسس تشكل الشخصية المغربية المختلفة، بما فيها إدراج العنصر اللغوي والتاريخ وعامل الدين والعقيدة الأشعرية ضمن مكوناتها العامة، والأبرز هو الاستفاضة في كيفية نشأة المذهب المالكي في المغرب،عن طريق إرساء مايسمى بالتعدد ضمن الوحدة
وإن كان نقاش المذهب المالكي حول حلقات تطوره يظل أهمها على الإطلاق، نظرا لما لعبه في تاريخ المغرب من دور في الاستقرار والسلام ونهوضه بمكونات الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية، منذ عهد الدولة المرابطية وقبلها في ظل دولة الأدارسة وأصهارهم من أمراء بنو صالح في حاضرة النكور، وغيرها من الإمارات الإسلامية المغربية المندرسة..
والتراجع النسبي لهذا المذهب في ظل دولة الموحدين، وصولا إلى عهد بني مرين الذي عرف فيه مذهب مالك أزهى قوته وازدهارا غير مسبوق في بلاد المغرب الأقصى ..
وفي ظل وضع كان يتقاسم فيه الفضاء العام المغربي مكونات فسيفسائية متباينة، من خوارج ومعتزلة وتشيع وسنة، موزعة بين المالكية والحنفية، دون نسيان دور بعض الإمارات الإسلامية المغربية التي ساعدت وعملت على انتقال هذا المذهب إلى كافة بلاد الغرب الإسلامي
ولعل ما أهل وساعد كثيرا مذهب مالك على التجذر في تربة المغرب بيسر وسهولة، هو أخذه بما جرى العمل به لدى أهل البلد من الأعراف التي ألفوا العيش في أوساطها، والذي درج علماء أصول الفقه على تسميته بالمصالح المرسلة من مذهب سد الذرائع.
التي توفقت في مراعاة أعراف القبائل في علاقاتها الاجتماعية ومعاملاتها الاقتصادية، وسعيها نحو فهمها ودمجها في منظومة التشريع، في انسجام بين النص الديني والواقع الاجتماعي، وتقديم حيثيات نوازل ظروف الواقع الاجتماعي، على قوة النص الديني في بعض الحالات .
والنقاش حول المذهب المالكي عندما نستحضره، ليس بالتحديد حصرا في اقتصارنا على رؤية علم الفقه وأقطابه، بل بالأساس في ضوء رؤية المؤرخين المتخصصين، ودراساتهم وأبحاثهم العلمية المتزنة في هذا الموضوع
وارتباطا كذلك مع الأجواء الثقافية والفكرية التي كانت تتقاسم أواصر امتدادها العلائقي التي طبعت الضفة الأخرى من عدوة بلاد الأندلس خلال حكم الموحدين والمرينيين والدولة المركزية المرابطية بالخصوص...

محمد لمرابطي

مشاركة في: Twitter Twitter

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media