قيم هذا المقال
وفد رسمي في زيارة تفقدية للاطلاع على تقدم الأشغال بالمركب الجامعي بايت قمرة (0)
الحسيمة .. تأسيس فرع لرابطة التعليم الخاص وانتخاب ياسين بوغرارة رئيساً (0)
الحسيمة.. زيارة ميدانية لمواكبة إعادة إحياء زراعة الصبار (0)
موهبة ريال مدريد يسير على خطى لامين يامال ويُفضل “لاروخا” على المغرب (0)
البرلمان الأوروبي يشدد الخناق على المهاجرين غير النظاميين ويصادق على قوانين ترحيل صارمة (0)
- شباب الريف الحسيمي يعود بالتعادل من خارج الديار
- موهبة ريال مدريد يسير على خطى لامين يامال ويُفضل “لاروخا” على المغرب
- البرلمان الأوروبي يشدد الخناق على المهاجرين غير النظاميين ويصادق على قوانين ترحيل صارمة
- زيادات قوية جديدة مرتقبة في أسعار المحروقات بالمغرب
- بعد مصرع 6 مهاجرين.. تعاون مغربي إسباني يكشف خيوط شبكة للهجرة السرية بين الحسيمة وغرناطة
- الحرب على إيران.. بين غرب آفل واختلاف بين السنة والشيعة
الحرب على إيران.. بين غرب آفل واختلاف بين السنة والشيعة
يمكن القول أن العالم يعيش اليوم مرحلة أخطر مما كان يعيشه في أي وقت مضى، لأننا نمر بعصر الأسلحة النووية ومخاطرها التي قد لا تؤمن على مستقبل الإنسانية في كافة أنحاء العالم، إذ لم يشهد العالم من قبل وضعا من هذا القبيل، من حيث حضور الخطر النووي المهدد للسلم والسلام العالميين .
في هذا السياق، يمكننا تذكر حالة الإسكندر المقدوني الأكبر، الذي ولد سنة 359 قبل الميلاد، والذي تتلمذ على يد الفيلسوف الشهير أرسطو، وأصبح ملكا لمقدونيا في سن مبكرة، ولقب بفاتح العالم القديم، وقائد الجيوش الغازية، عندما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو على مشارف الاحتضار، وفي آخر لحظاته، إذ سأله أحد المحيطين به من أتباعه المخلصين، عمن سيرث عرش البلاد بعد وفاته، فرفع قبضة يده نحو الأعلى، قائلا : الأقوى، فكانت كلمة صادقة صريحة تجسد واقع الحياة والمجتمع آنذاك .
غير أن منطق القوة والعنف الأعمى يعود بشكل سافر إلى مسرح العلاقات الدولية في العقود الأخيرة من القرن الجديد الواحد والعشرين ..
بعض الآراء مثلا ترى أن الأدلة تشير إلى تورط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أو وجود مؤامرة كانت وراء اغتيال الرئيس الأمريكي السابق جون كينيدي سنة 1963، ربما بسبب نزوعاته السلمية في العلاقات الدولية وخاصة مع الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة، وتوجهه الديمقراطي نحو إرساء الحقوق المدنية السياسية التي دخلت غمارها بلاده بكل قوة خلال حكم الديمقراطيين.
ولم يجرؤ أي رئيس أمريكي بعد جون كينيدي على مواجهة الدولة الأمنية العميقة في أمريكا، حيث نحى معظم رؤساء الولايات المتحدة بعدها، في اتجاه العمل بأجندة الدولة الأمريكية الحاملة للبعد الأمني
وحتى الرؤساء الذين كان ينظر إليهم باعتبارهم شخصيات معتدلة مثل باراك أوباما، الذي كان يعتبر أكثر ديبلوماسية في هذا المجال، خلافا لنظيره دونالد ترامب الذي يفتقد لمثل هذه الديبلوماسية..
والذي يقصد به، أن الولايات المتحدة قد تحولت إلى دولة يهيمن عليها الطابع العسكري، الأمر الذي جعل مؤسسات الحكم المدني تتعرض لنوع من الإضعاف بطريقة جذرية، وليبتلع المجمع العسكري الجمهورية الأمريكية على حد تعبير بعض المحللين السياسيين.
من جهة أخرى فإن تراثنا الديني، من الحديث النبوي الشريف " ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار، إلا واحدة.." وهي الفرقة الناجية المؤمنة بالكتاب السنة، هذا المنظور في سياقه التاريخي وملابساته الاجتماعية كان ذا دلالة معبرة، الآن وقد تحولت الظروف التاريخية، والعلاقات الدولية أصبحت أكثر تعقيدا وتوترا، مما يمكن عده شكل من أشكال الديمقراطية التقليدية ..
خاصة أمام قوة وبهاء الآية القرآنية الكريمة التي تذكر بكثرة في هذا الصدد، لأنها تهيئنا في العصر الحالي لنعيش مغامرة العولمة الجديدة المتوحشة بكل عنفوانها وعنفها القاسي، وبدون ارتياب أو قلق، وهي آية " ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم.." سورة الحجرات، الآية 13.
ولكي نفهم أيضا تأكيد الإسلام على العيش والتعلم من خلال شرعية الاختلاف والرأي المتعدد والتعارض في الآراء والمواقف، ففي سياق الحرب والعدوان من قبل أمريكا وإسرائيل على شعب إيران، يمكن القول أن التشيع في اللحظة الراهنة يعيش لأول مرة لحظة تاريخية ومفصلية، منذ قيام الدولة الصفوية الشيعية في القرن السادس عشر الميلادي
إذ يواجه التشيع الإمامي خصما غير مسلم، بينما كان الخطر في المخيال الشيعي دائما هو الخصم السني، وكان آخر خصمه أو عدوه من هذا القبيل هو النظام العراقي الذي دخل في حرب ضارية معه بدعم من أمريكا آنذاك، ولمدة تقارب عقدا من الزمن ..
مما من شأنه أن يساعد على تجاوز ذلكم الخلاف والعداء التاريخي المرفوق بتوتر بالغ، ويعمل على تلطيف الأجواء المشحونة بينهما بشكل كبير، على حد تعبير الأستاذ الباحث إلياس بلكا في مؤلفه " مشكلات افتراق الأمة إلى أهل سنة وشيعة، الأصول والحلول "، خاصة وأن الحضارة الإسلامية تحمل بصمات من الحضارة الفارسية، ودفقا قويا من أعراق وحضارة الروم..
وعلى نحو ما حدث في أوروبا منذ القرن القرن 16م، بعد نشوب الحروب الدينية، وبداية ظهور نزعنة الأنسنة والتسامح مع فلاسفة الأنوار، والتأسيس للإصلاح الديني في أوروبا، وانطلاق أواصر الإخاء والعيش المشترك، بين كل من الديانتين الكاثوليكية والأرثوذوكسية، فهل ينجح السنة والشيعة في ذلك؟
وبالمناسبة، فإن التاريخ يبرز بأن الشيعة وأهل السنة، يختلفون في كل شيء، من نحو زواج المتعة الذي يعتبره السنة زنا، ولأنه من الوجهة الحقوقية يشيء المرأة ويعتبرها مجرد موضوع للجنس، مع حرمانها من حقوقها الإنسانية والقانونية، زيادة على على الأمور ذات الصلة بالعقيدة من العصمة، وكذلك قوانين الأسرة من الزواج والإرث ...
ويتفقون فقط في شيء واحد، يتعلق بشأن المصير المخصص للحقوق السياسية للمرأة، فهم يتفقون على انتهاك حقوق المرأة في هذا المجال، فالخلفاء المنتمون إلى الشيعة والسنة سواء في هذا الموقف على حد تعبير الباحثة المقتدرة في التراث الإسلامي وعالمة الاجتماع، فاطمة المرنيسي من خلال مؤلفها " سلطانات منسيات " .
وفي سياق مرتبط بموضوع الحرب على إيران التي تنذر بأزمة وخيمة وخطيرة على مجمل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في العالم، تبرز أزمة القيادة الأوروبية وموقفها من هذه الحرب، بوصف أوروبا كيانا حضاريا عريقا، يمتد لآلاف السنين، وقد خبر أهوال الحربين العالميتين الأولى والثانية وعاش تجربتها المريرة، وتعتبر قوة اقتراحية مهمة في سعيها الدائم نحو السلام...
فبعد أفول دور الأمم المتحدة ودخولها في مرحلة احتضار، أصبح الاتحاد الأوروبي بدوره في موقع من التفكك والانحسار، بدلا من تطوره نحو الاستقلال بشكل تدريجي
أوروبا التي رعت وسهرت على إعداد ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945، وعملت على صياغة الإعلان العالمي لحقوق الانسان في 1948، وإصدار القانون الدولي لحقوق الانسان ..
محمد لمرابطي
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

