قيم هذا المقال
نجاة ركاب سيارة بأعجوبة إثر حادث خطير بالطريق الساحلي (2.00)
مصرع شاب وإصابة آخر في اصطدام بين دراجتين ناريتين بالحسيمة (1.00)
مأساة الهجرة إلى سبتة.. عائلات مغربية تبحث عن أبنائها بين المفقودين والجثث (0)
الحسيمة.. 18 شهراً حبسا نافذاً لمتهمة في قضايا نصب وتنظيم الهجرة السرية (0)
مليلية.. إسبانيا تعزز انتشارها البحري بسفينة للحرس المدني لمواجهة ضغط الهجرة (0)
مطاردة بحرية تنتهي بحجز أكثر من 800 كيلوغرام من الكوكايين قبالة اسبانيا (0)
رغم إعادة تأهيلها.. “القلعة الحمراء” ما تزال مغلقة في وجه العموم
يثير استمرار إغلاق “القلعة الحمراء” بأربعاء تاوريرت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بعد انتهاء أشغال ترميم هذه المعلمة التاريخية التي تعد من أبرز الشواهد العمرانية المطلة على وادي النكور ومحيطه الطبيعي. فرغم إعادة تأهيل الموقع واستعادة جزء من رونقه، ما تزال أبوابه موصدة أمام الزوار، في مشهد يراه كثيرون متناقضا مع الحديث المتكرر عن تثمين التراث المحلي وتشجيع السياحة الثقافية بالمنطقة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول الجدوى من ترميم المعالم التاريخية إذا كانت ستظل مغلقة في وجه العموم، خصوصا وأن مثل هذه الفضاءات يفترض أن تتحول إلى نقاط جذب سياحي وثقافي تساهم في التعريف بتاريخ المنطقة وخلق دينامية اقتصادية محلية، بدل الاكتفاء بإعادة تأهيلها عمرانيا دون تمكين الزوار من الولوج إليها والاستفادة من مؤهلاتها.
تبرز “القلعة الحمراء” باعتبارها معلمة تاريخية قائمة فوق تلة تمنحها إطلالة مميزة على وادي النكور وأحوازه، وهو ما يمنحها مقومات طبيعية وتراثية قادرة على استقطاب الزوار المغاربة والأجانب. غير أن وجود إشارات تمنع الولوج إلى الموقع، سواء بالنسبة للسيارات أو الراجلين، يحول دون اكتشاف هذا الفضاء ويجعل القلعة بعيدة عن أي استثمار سياحي أو ثقافي فعلي.
كما يثير غياب لوحات تعريفية أو تنظيم لزيارات مؤطرة تساؤلات العديد من المتتبعين حول طريقة تدبير هذا الموقع التاريخي، في وقت أصبحت فيه العديد من المدن تعتمد على تثمين مآثرها التاريخية كرافعة للتنمية المجالية وتحريك الاقتصاد المحلي. ويبدو أن فتح أبواب القلعة، حتى في إطار زيارات محددة أو بمقابل رمزي يساهم في صيانتها، من شأنه أن يعيد الحياة إلى هذا الفضاء ويمنحه الدور الذي أُعيد ترميمه من أجله.
وتبقى “القلعة الحمراء” واحدة من المعالم التي تختزن جزءا من الذاكرة المحلية للمنطقة، ما يجعل الحفاظ عليها لا يقتصر فقط على ترميم جدرانها، بل يمتد إلى جعلها فضاء مفتوحا للتعريف بتاريخ المنطقة وتراثها، وربط الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي والحضاري.
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

