قيم هذا المقال
خبراء وقضاة وباحثون يناقشون بالحسيمة آليات محاربة الفساد (0)
من "العيش المشترك" إلى "البناء المشترك": نحو آفاق جديدة في الفعل الحقوقي والديمقراطي بالمغرب (0)
رغم اقتراب الصيف.. الأرصاد الجوية تتوقع انخفاضًا في درجات الحرارة (0)
- من "العيش المشترك" إلى "البناء المشترك": نحو آفاق جديدة في الفعل الحقوقي والديمقراطي بالمغرب
- رغم اقتراب الصيف.. الأرصاد الجوية تتوقع انخفاضًا في درجات الحرارة
- السجن النافذ لرئيس جماعة بإقليم الحسيمة
- سلسلة هزات ارضية تضرب سواحل شمال المغرب
- يحيى يحيى يلتمس من الملك التدخل لإعادة العمل بالعبور دون تأشيرة إلى مليلية
- رغم إعادة تأهيلها.. “القلعة الحمراء” ما تزال مغلقة في وجه العموم
رغم إعادة تأهيلها.. “القلعة الحمراء” ما تزال مغلقة في وجه العموم
يثير استمرار إغلاق “القلعة الحمراء” بأربعاء تاوريرت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بعد انتهاء أشغال ترميم هذه المعلمة التاريخية التي تعد من أبرز الشواهد العمرانية المطلة على وادي النكور ومحيطه الطبيعي. فرغم إعادة تأهيل الموقع واستعادة جزء من رونقه، ما تزال أبوابه موصدة أمام الزوار، في مشهد يراه كثيرون متناقضا مع الحديث المتكرر عن تثمين التراث المحلي وتشجيع السياحة الثقافية بالمنطقة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول الجدوى من ترميم المعالم التاريخية إذا كانت ستظل مغلقة في وجه العموم، خصوصا وأن مثل هذه الفضاءات يفترض أن تتحول إلى نقاط جذب سياحي وثقافي تساهم في التعريف بتاريخ المنطقة وخلق دينامية اقتصادية محلية، بدل الاكتفاء بإعادة تأهيلها عمرانيا دون تمكين الزوار من الولوج إليها والاستفادة من مؤهلاتها.
تبرز “القلعة الحمراء” باعتبارها معلمة تاريخية قائمة فوق تلة تمنحها إطلالة مميزة على وادي النكور وأحوازه، وهو ما يمنحها مقومات طبيعية وتراثية قادرة على استقطاب الزوار المغاربة والأجانب. غير أن وجود إشارات تمنع الولوج إلى الموقع، سواء بالنسبة للسيارات أو الراجلين، يحول دون اكتشاف هذا الفضاء ويجعل القلعة بعيدة عن أي استثمار سياحي أو ثقافي فعلي.
كما يثير غياب لوحات تعريفية أو تنظيم لزيارات مؤطرة تساؤلات العديد من المتتبعين حول طريقة تدبير هذا الموقع التاريخي، في وقت أصبحت فيه العديد من المدن تعتمد على تثمين مآثرها التاريخية كرافعة للتنمية المجالية وتحريك الاقتصاد المحلي. ويبدو أن فتح أبواب القلعة، حتى في إطار زيارات محددة أو بمقابل رمزي يساهم في صيانتها، من شأنه أن يعيد الحياة إلى هذا الفضاء ويمنحه الدور الذي أُعيد ترميمه من أجله.
وتبقى “القلعة الحمراء” واحدة من المعالم التي تختزن جزءا من الذاكرة المحلية للمنطقة، ما يجعل الحفاظ عليها لا يقتصر فقط على ترميم جدرانها، بل يمتد إلى جعلها فضاء مفتوحا للتعريف بتاريخ المنطقة وتراثها، وربط الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي والحضاري.
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

