English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | سياسة | من الذكريات الأولى للنسيج المدني الجمعوي لملاحظة الانتخابات بالحسيمة

من الذكريات الأولى للنسيج المدني الجمعوي لملاحظة الانتخابات بالحسيمة

من الذكريات الأولى للنسيج المدني الجمعوي لملاحظة الانتخابات بالحسيمة

محمد لمرابطي

في أرشيف مكتبتي المنزلية، وجدت هذا العدد، الذي يتضمن ملفا استجوابيا؛ وحوارا قامت به جريدة تيفراز المحلية والجهوية، مع المترشحين للانتخابات التشريعية آنذاك خلال سنة 2007، ومع مختلف الفاعلين بالاقليم، وكم أثارني واستفز مشاعري ومكامن وجداني، هذا المقال الذي كتبته في الموضوع منذ عشرين سنة تقريبا

ملاحظة النسيج الجمعوي المدني للانتخابات كتجربة في المغرب، يكاد يمر عليها ثلاثة عقود، وقد تحملت مسؤولية المنسق الإقليمي للنسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات بالحسيمة سنة 2002 في أول ميلاد للنسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات بالمغرب.

مازلت أتذكر هذه التجربة الغنية المفعمة بالأمل في بداية الألفية، وكيف تم تكويننا بالرباط لنكون بدورنا الجمعيات والملاحظات والملاحظين بالاقليم ..

هيكلة النسيج الجمعوي وطنيا، كانت تتشكل من عدد مهم من الجمعيات، في مقدمتها المنظمة المغربية لحقوق الانسان، والجمعية المغربية لحقوق الانسان وترانسبرنسي المغرب لمناهضة الرشوة والفساد، والمرصد المغربي للانتخابات وعدد من الجمعيات النسائية الحقوقية على الصعيد الوطني...

كان هناك شخصيات لها حضور معنوي في هذه التشكيلة، أتذكر منهم الاستاذ عبد العزيز بناني والاستاذكمال لحبيب كناطقين رسميين باسم النسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات..، وإسناد مهمة منسقة وطنية لملاحظة الانتخابات للأستاذة ليلى رحيوي.

كان المرحوم الاستاذ عبد الرحمان اليوسفي وزيرا أول لتجربة حكومة التناوب التوافقي، وفي اجتماع للمجلس الحكومي الذي ترأسه اليوسفي تم إصدار بلاغ حكومي في موضوع السماح بملاحظة الانتخابات

توصلت به في الليلة الأخيرة قبل الانتخابات عبر الفاكس من المنسقة الوطنية، لأقوم في اجتماع خاص بتقاسمه مع الملاحظين، الذين كان معظمهم من أسرة التربية، وعدد من المناضلين من الصف الديمقراطي التقدمي بالخصوص، ومختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين..

في صباح يوم الانتخابات لم يتم السماح لنا بدخول مكاتب الاقتراع وملاحظة الانتخابات إلا بعد منتصف النهار، دون المشاركة في ملاحظة عملية الفرز والإحصاء وإعلان الفائزين والفائزات، مع رفض أصحاب السوابق، وتحفظ السلطات (مصالح وزارة الداخلية) من جهة أخرى، على بعض الأسماء من معتقلي نقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في الثمانينات، وهذا ما وقع حتى في الحسيمة في شخص الاستاذ خالد أمغار

لتعود السلطة إلى الاتصال بالمنسق، وإخباري بالسماح وطنيا لجميع المعتقلين النقابيين والسياسيين بالقيام بعملية الملاحظة، وضمنهم الأخ أمغار، حيث قام النسيج الجمعوي بعدة تحركات ومقابلات فورية مع المسؤولين المركزيين في الإدارة الترابية، لتجاوز هذه المعضلة، وعدم تفويت فرصة الملاحظة على جميع المكونات والفعاليات المغربية ..

قانون ملاحظة الانتخابات لم يصدر إلا سنة 2011، وقد تضمن الدستور الجديد هذا المقتضى، ليتم بذلك مأسسة عملية الملاحظة بناء على سلطة القانون

كانت عملية الملاحظة بالحسيمة ذات طابع نضالي وتطوعي، وكنا نتقدم بتقارير تهم التمويل الذي كان بسيطا نتوصل به عبر البريد، حيث نضع جميع الوثائق ذات الصلة بالمالية أمام جميع الملاحظين، وكانت الهواتف النقالة في بداية ظهورها.

من بين الذكريات التي لا تزال عالقة في ذهني، مساعدتي من قبل الأخ الفاعل النقابي عبد المالك بوغابة في إرسال تقرير النسيج الجمعوي مساء يوم الانتخابات على متن حافلة بلدي الى المنسقة على الصعيد الوطني؛ ليلة الانتخابات بعد الانتهاء من الفرز مباشرة، والتقارير آنذاك كانت عبارة عن نماذج واستمارات ورقية بالأساس، بعد إلحاح من المنسقة الوطنية لعقد ندوة صحفية وإصدار تقرير أولي حول سير العملية

كذلك أتذكر الملصقات التي كانت تحمل توقيع ترانسبرنسي المغرب والنسيج الجمعوي، والمتعلقة بمناهضة الرشوة وشراء الذمم بالمال، و منع إفساد العملية الانتخابية..

وكانت هذه الملصقات جميلة وبألوان جذابة ومعبرة، مما جعل العديد من أصحاب المحلات يخافون من تعليقها على واجهات محلاتهم، لانعدام وسائل التكنولوجيا الحديثة آنذاك، وهذا لا يعني رفض الجميع، بل هناك من الشجعان من ذوي المحلات التجارية، من تقبل ذلك بصدر رحب دون خوف من أي جهة..

بلاغ الحكومة توصلت به من مفتش التعليم التربوي الاستاذامحمد الناجي الذي ساعدني في هذه المهمة، عبر الفاكس طبعا، الوسيلة الوحيدة في ذلك الزمن ..

والجديد بالذكر أن النسيج الجمعوي لا يزال يواصل دوره النضالي في هذا الصدد، لينضم سنة 2007 المجلس الاستشاري لحقوق الانسان، وفي 2011 المجلس الوطني لحقوق الانسان، الذي أصبحت تجري عملية الملاحظة في الوقت الراهن تحت إشرافه وطنيا ودوليا، وكذلك على صعيد تكوين الجمعيات المدنية وغيرها من العمليات ذات الصلة

من حق مختلف المهتمين والفاعلين التساؤل عن مدى جدوى وأهمية هذه العملية ومساهمتها في تخليق الحياة السياسية ونزاهة ودمقرطة العملية الانتخابية في المغرب، وعبر العالم، من وجهة نظرهم الخاصة، فحرية التعبير والرأي حق للجميع، كما يشارك خبراء دوليون في هذه العملية في بلادنا، بناء على مسطرة خاصة ...

وبعد حصولي على شهادة الدراسات الجامعية العليا المتخصصة سنة 2015، فقد كلفني منسق ماستر وطني لحقوق الانسان بكلية الحقوق بطنجة، بتدريس هذه المادة لطلبة الماستر وطني، بناء على تجربتي الميدانية والنظرية في هذا الموضوع، خلال دورة الموسم الجامعي 2014\2015..

وفي نظري؛ فإن مسار ملاحظة الانتخابات في المغرب طويل ومعقد، تناولته الاستاذة الجامعية رقية المصدق في كتابها " منعطف النزاهة الانتخابية .." وعدد من الأكاديميين الباحثين، وكان في البداية، منذ سبعينات القرن الماضي مطلبا للمعارضة وأحزاب الحركة الوطنية بالخصوص، وأطياف من اليسار الجديد.

لينتقل من مطلب سياسي للأحزاب الوطنية، إلى اهتمام جمعوي مدني وحقوقي في جوهره، وأتمنى أن تكون الأجيال الجديدة من شباب اليوم في المجتمع المدني، هم من يحمل عبء وأمانة هذه الرسالة النضالية ذات التاريخ العريق في المغرب، تلكم الرسالة المتعلقة بملاحظة ورصد الانتخابات وتتبعها وتقييمها ..

مشاركة في: Twitter Twitter

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media