قيم هذا المقال
هولندا تفتح باب تسليم مطلوبين إلى المغرب ضمن اتفاق جديد يشمل جرائم أوسع (0)
اصطدام قوي بين حافلة وسيارة خفيفة يخلف إصابات نواحي الحسيمة (0)
حجز طائرة مسيّرة ضخمة تستعمل في تهريب المخدرات بين المغرب واسبانيا (0)
بعد الهجوم على والدته … ناصر الزفزافي يوجّه رسالة من السجن (0)
مرتضى اعمراشا يكتب : زليخة.. حين تصبح الذاكرة متحفاً ينبض بالمقاومة (0)
محمد الفزازي: أتفهم معاناة أسرة الزفزافي ولكن
نشر الداعية المغربي محمد الفزازي تدوينة مطوّلة علّق فيها على النقاش الدائر حول تصريحات والدة ناصر الزفزافي، أحد أبرز وجوه حراك الريف، معتبراً أن الموضوع يحمل أبعاداً إنسانية معقدة، لكنه في الوقت نفسه يطرح حدود التعبير في سياق سياسي واجتماعي حساس.
وقال الفزازي في تدوينته إنه يعتبر نفسه “من أكثر الناس فهماً لمشاعر أسرة الزفزافي وباقي المعتقلين”، مبرراً ذلك بتجربة شخصية قضاها داخل السجن امتدت لثماني سنوات، عاش خلالها ـ بحسب تعبيره ـ “حرارة ترقب العفو الملكي كل مناسبة دينية أو وطنية، ومرارة الخيبة عند عدم شموله بالعفو”.
وأضاف المتحدث أنه عايش داخل السجن فترات قاسية من الفقدان العائلي، بينها وفاة والدته دون أن يتمكن من حضور جنازتها، إضافة إلى حرمانه من مشاركة بناته لحظات حياتية مهمة، ما يجعله ـ حسب قوله ـ متفهماً لمشاعر الأمهات والآباء الذين يعيشون معاناة مماثلة بسبب الاعتقال.
وفي جانب آخر من تدوينته، تطرق الفزازي إلى خلفيات الملف، معتبراً أن بعض الأفعال المنسوبة إلى ناصر الزفزافي “مدانة قانونياً”، مستحضراً في هذا السياق مجموعة من التصريحات والمواقف التي اعتبرها ذات طابع تصعيدي خلال فترة الاحتجاجات، مؤكداً في المقابل أنه مع “العفو الملكي وطيّ هذا الملف لما فيه من تخفيف لمعاناة الأسر”.
غير أنه ربط ـ في المقابل ـ مسألة العفو بسلوك بعض الأطراف، معتبراً أن استمرار ما وصفه بـ“الخطاب العدائي أو التوجه نحو تدويل الملف” لا يساعد على طيّ الصفحة، مشيراً إلى أن هذا النوع من المقاربات “يحول دون تحقيق انفراج إنساني في الملف”.
وفي سياق متصل، توقف الفزازي عند ردود فعل أسرة الزفزافي، معتبراً أنها عاشت تحولات في مواقفها، قبل أن يشير إلى ما وصفه بوجود “تناقض بين الرغبة في العفو وبين التصعيد في الخطاب السياسي والإعلامي”.
وختم الداعية المغربي تدوينته بالتأكيد على أن والدة ناصر الزفزافي “من حقها التعبير عن ألمها وخيبتها”، لكنه شدد في المقابل على أن “السبّ في صاحب القرار غير مقبول”، معتبراً أن مثل هذه التصرفات “لا تخدم الملف بل تزيده تعقيداً”، على حد تعبيره.
وأضاف الفزازي أن أي محاولة لـ“ليّ ذراع الدولة” لن تؤدي ـ في رأيه ـ إلى نتائج إيجابية، بل قد تنعكس سلباً على السجناء أنفسهم وعلى أسرهم.
وتأتي هذه التدوينة في سياق نقاش متجدد داخل الفضاء العام المغربي حول ملف معتقلي حراك الريف، بين دعوات إنسانية متواصلة لإطلاق سراحهم، وتباينات حادة في تقييم خلفيات الملف ومسارات تسويته.
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

