قيم هذا المقال
تفكيك شبكة لتهريب الحشيش بين مليلية وإسبانيا وحجز 3 أطنان من المخدرات (0)
استعمال أسلحة بيضاء وسلاح ناري في شجار عائلي نواحي اقليم الحسيمة (0)
حين قررت فرنسا اعادة الخطابي للاقامة في الرباط بعد ثلاث سنوات من المنفى (وثيقة) (0)
الحسيمة.. المحكمة توزع 21 سنة سجنا على متهمين بالاتجار في المخدرات (0)
الحسيمة.. تحتضن الدورة الأولى للمؤتمر الدولي حول الابتكار والتنمية المستدامة (0)
حين قررت فرنسا اعادة الخطابي للاقامة في الرباط بعد ثلاث سنوات من المنفى (وثيقة)
بعد ثلاث سنوات من انتهاء حرب الريف ونفي قائدها محمد بن عبد الكريم الخطابي، بدأت بعض الصحف الأوروبية تتداول أخباراً حول مستقبل الزعيم الريفي وإمكانية عودته إلى المغرب، في وقت كانت السلطات الفرنسية تسعى إلى طي صفحة واحدة من أبرز حركات المقاومة التي واجهتها في شمال إفريقيا خلال عشرينيات القرن الماضي.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة "دي نيوي كورير" (De Nieuwe Koerier) الهولندية، في عددها الصادر يوم 4 نونبر 1929، خبراً تناول وضعية عبد الكريم الخطابي في منفاه، مشيرة إلى أن الحكومة الفرنسية اقتنت قطعة أرض بالقرب من الرباط من أجل إيوائه رفقة أسرته ومرافقيه، بعد أن أبدت موافقتها على رغبته في العودة إلى المغرب وقضاء ما تبقى من حياته في وطنه، مع إبقائه تحت مراقبة السلطات.

وحسب الوثيقة الصحفية التي اطلعت عليها جريدة "دليل الريف"، فإن السلطات الفرنسية بررت هذا التوجه بما وصفته بحسن سلوك الخطابي خلال فترة نفيه في مدغشقر، معتبرة أن تعاونه وانضباطه في المنفى ساهما في قبول طلبه بالعودة، وإن كان ذلك في إطار إقامة خاضعة للرقابة المشددة.
كما عكست المادة الصحفية نظرة الإدارة الاستعمارية آنذاك إلى وضع الخطابي بعد سنوات من الإبعاد، إذ اعتبرت أن تأثيره داخل الريف تراجع بشكل كبير، وأن المكانة التي كان يحظى بها بين القبائل خلال سنوات المقاومة لم تعد كما كانت، بفعل الغياب الطويل والعزلة السياسية والجغرافية التي فُرضت عليه.
وأوضحت الصحيفة أن اختيار الرباط كمقر لإقامته لم يكن اعتباطياً، بل جاء لاعتبارات أمنية وسياسية، بالنظر إلى بعدها بحوالي 600 كيلومتر عن منطقة الريف، في خطوة هدفت إلى إبعاده عن محيطه التقليدي والحد من أي إمكانية لاستعادة دوره القيادي أو التأثير في الأوضاع بالمنطقة.
غير أن ما تداولته الصحافة الأوروبية آنذاك بشأن قرب عودة محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى المغرب لم يتحقق. فقد استمر الزعيم الريفي في المنفى لسنوات أخرى، قبل أن يغادر سنة 1947 خلال رحلة نقله من جزيرة ريونيون الفرنسية، ليختار الاستقرار في مصر، حيث واصل نشاطه السياسي ودعمه لحركات التحرر في المغرب العربي. وظل مقيماً بالقاهرة إلى أن توفي في 6 فبراير 1963، حيث دفن بناء على وصيته. وبعد أكثر من ستة عقود على رحيله، لا تزال رفاته ترقد في مصر، وسط مطالب متواصلة من فعاليات مدنية وحقوقية وثقافية بإعادتها إلى المغرب ودفنها في الريف، المنطقة التي ارتبط اسمها بأبرز محطات نضاله ضد الاستعمار.
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

