تسوية مالية بـ 175 مليون يورو تنهي ملاحقة بنكين مغربيين في بلجيكا
وافقت مؤسستان بنكيتان مغربيتان، على تسوية مالية مع النيابة الفيدرالية البلجيكية بقيمة إجمالية تتجاوز 175 مليون يورو، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق بممارسة أنشطة مصرفية ومالية داخل بلجيكا دون التوفر على التراخيص المطلوبة من السلطات الرقابية المختصة.
وكشفت وسائل اعلام بلجيكية ان النيابة الفيدرالية البلجيكية كانت قد باشرت تحقيقاتها منذ سنة 2020، حيث نفذت عمليات تفتيش في عدد من الوكالات البنكية التابعة للمؤسستين في مدن بروكسيل ومولينبيك وبورغيرهاوت، للاشتباه في تقديم خدمات مصرفية وتحويلات مالية خارج الإطار القانوني المنظم للقطاع البنكي في البلاد.
وكشفت التحقيقات أن البنكين قاما، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2003 و2022، باستقبال إيداعات نقدية وتحويلات مالية من زبناء مقيمين في بلجيكا، إضافة إلى تحويل أموال نحو حسابات بالمغرب وتقديم خدمات أداء وقروض، دون الحصول على الترخيص اللازم من الجهات البلجيكية المختصة. واعتبرت النيابة أن هذه الأنشطة مكنت البنكين من تحقيق أرباح وصفت بغير القانونية تجاوزت 124 مليون يورو.
وبناء على نتائج التحقيق، تمت متابعة المؤسستين وثلاثة من مسؤوليهما أمام المحكمة الجنحية، غير أن الملف انتهى إلى إبرام تسوية مالية موسعة صادقت عليها المحكمة، ما سيؤدي إلى إنهاء المتابعات الجنائية بمجرد أداء المبالغ المتفق عليها لفائدة خزينة الدولة البلجيكية.
وأكدت النيابة الفيدرالية أن اللجوء إلى التسوية يتيح "رداً جنائياً فورياً ونهائياً"، مشددة في الوقت ذاته على أن الاتفاق لا يشكل اعترافاً بالذنب من طرف المعنيين بالأمر. كما اعتبرت أن هذه القضية تعكس الأهمية التي توليها السلطات البلجيكية لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية والضريبية.
من جهتها، أوضحت المتحدثة باسم مجموعة البنك الشعبي أن هذه التسوية لن تؤثر على الوضعية المالية للمجموعة، مؤكدة استمرارها في احترام المؤشرات الاحترازية المطلوبة ومواصلة تنفيذ مخططها الاستراتيجي للتوسع والتطوير. وأضافت أن بنك الشعبي المغربي ظل تاريخياً يقدم خدماته للجالية المغربية المقيمة بالخارج، وخاصة في بلجيكا، في إطار مهمة اعتبرتها ذات بعد اجتماعي واقتصادي يخدم أفراد الجالية المغربية.
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

