English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | الواجهة | الشأن العام والسياسات العمومية بالحسيمة بين الماضي الحاضر

الشأن العام والسياسات العمومية بالحسيمة بين الماضي الحاضر

الشأن العام والسياسات العمومية بالحسيمة بين الماضي الحاضر

خلال سنة 2006 تشكلت بالحسيمة هيأة سميت بالسكرتارية الدائمة لحماية المجالات العمومية والدفاع عنها ومناهضة الفساد، انضوى تحت لوائها مكونات من اليسار والأحزاب الوطنية الديمقراطية، إضافة إلى تمثيليات من المجتمع المدني الحقوقي..

واكتفت السلطات العمومية بمتابعة هذه السكرتارية ومراقبتها، في ضوء اللقاءات التي كانت تعقدها ومراسلاتها وتقاريرها ومختلف أشكالها النضالية التي كانت تخوضها..

جاءت هذه المبادرة المحلية في سياق العمل الجاد الذي كانت تقوم به على الصعيد الوطني جمعيات حماية المال العام وترانسبرنسي المغرب لمناهضة الفساد والرشوة...

كان من بين الملفات الرئيسة للسكرتارية ملف ماركيز دي كوبا، انطلاقا من حجم الضرر الذي لحق العديد من الساكنة والمواطنين من تبعات وتداعيات هذا الملف الخطيرة، نظرا للطابع العقاري الذي يكتسيه هذا الملف؛ وعلاقته بالحق في السكن اللائق والحق في ملكيةالأرض، وهو موضوع تاريخي معقد، تتداخل فيه مصالح تجمع بين عامل التاريخ والريع؛ واستغلال البعض لمواقع النفوذ المالي والاقتصادي، وقربهم من مراكز السلطة ..

مشكل البيئة كان ينحصر آنذاك في مطرح النفايات المنزلية الصلبة، وناضلت السكرتارية من أجل حل هذا المشكل وطرحه على المسؤولين والمنتخبين بالخصوص، وهو مشكل يحمل بعدا حقوقيا شرع في تداوله منذ أواخر التسعينات بالحسيمة، لكون هذا المطرح افتتح بشكل مؤقت في رأس جبل سيدي عابد "رأس العابث" منذ السبعينات، عندما كانت جماعة الحسيمة تتولى تدبير هذا المرفق، وقبل تحويله في إطار التدبير المفوض إلى القطاع الخاص..

وتوقفت أيضا عند مسألة مشاكل السوق المركزي بالحسيمة الذي كانت بوادره الأولى قد بدأت تلوح في الأفق، والذي سيعرف ملفه العديد من المؤاخذات مستقبلا، وأيضا طريقة ومسطرة تفويت بعض العقارات العمومية بالمدينة ..

الآن يبدو أن الآفاق تحمل تعقيدات ومعضلات جديدة، تتجلى في احتلال الملك العمومي بغير وجه حق، وانتشار مظاهر التسول التي يجرمها القانون في حالات محدودة ومعينة، إضافة إلى مظاهر المس بالحق في البيئة السليمة في مختلف المجالات، وهي كلها مواضيع مافتئت القوى المدنية والحقوقية الجادة تناضل من أجل وضع حد لها؛ مع دعوتها إلى احترام القانون والإجراءات المسطرية المتبعة، لتبقى للأسف دار لقمان على حالها، رغم كل الجهود والحملات ذات الطابع الموسمي..

أخذا بعين الاعتبار حال ووضعية مختلف نخبنا السياسية والمدنية والحقوقية بالمدينة، والوهن الكبير الذي حل بها، انطلاقا من عدة حيثيات، وحينما نخوض في موضوع النخب الريفية المغربية، ومدى غيرتها على إقليمها ومنطقتها، فإن ذلك ليس من باب التحامل المجاني وتصفية الحسابات ، لكوننا معنيون جميعا شئنا أم أبينا...

بل إن الأمر لا يعدو أن يكون عبارة عن فتح قوس يخص جملة من التساؤلات تسلط الضوء عن سبب هذا العجز والوهن، وكيفية عدم نجاح جزء كبير وهام من هذه القوى الحية والنزيهة في الوصول إلى تدبير الشأن العام في مختلف مرافقه بالإقليم...

بما في ذلك إصرار العديد من هذه النخب السياسية على التشبث بمواقعها لعقود وسنوات طويلة، دون أن تنجح في تحقيق شيء أو أشياء تستحق الذكر لصالح منتخبيهم وساكنة الإقليم الذي يمثلونه، وحتى دون أن تسمح وتتيح الفرصة، أوتتنازل عن شهامة ومروءة يسجلها التاريخ لقوى جديدة ذات مصداقية حقة، وفئات شابة مناضلة للتناوب على تحمل مسؤولية الشأن العام بالمدينة والإقليم الذين ضحوا من أجله بالغالي والنفيس ...

محمد لمرابطي 

مشاركة في: Twitter Twitter

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media