قيم هذا المقال
الصحافة الهولندية تتابع واقعة وفاة شاب هولندي من أصل مغربي بالناظور بشبهة تسمم غذائي (0)
حرارة قد تصل إلى 40 درجة.. نشرة انذارية تشمل إقليمي الناظور والدريوش (0)
بعد ثلاثة تخفيضات متتالية.. أسعار المحروقات بالمغرب تعود إلى الارتفاع (0)
الرباط تحتضن مباحثات مغربية فرنسية رفيعة لتسريع تنزيل الشراكة الاستثنائية (0)
الناظور.. تسجيل طالب جامعي كأجير في شركة صينية دون علمه يحرمه من المنحة الدراسية (0)
الحسيمة.. 13 سنة سجناً نافذاً في قضيتين منفصلتين للاتجار في الكوكايين (0)
تراجع الإقبال على الحسيمة.. هل الغلاء وراء عزوف الجالية والسياح؟
مع حلول منتصف شهر يوليوز، تسود حالة من الترقب في إقليم الحسيمة، بعدما سجل عدد من الفاعلين المحليين والمهنيين ضعفاً في توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح الداخليين مقارنة بما كان منتظراً مع انطلاق الموسم الصيفي، وهو ما فتح باب النقاش حول أسباب هذا الوضع، بين من يعتبره مؤشراً على تراجع الجاذبية السياحية للإقليم، ومن يرى أن الأمر يظل طبيعياً وأن ذروة الموسم لم تبدأ بعد.
ويرى عدد من المهنيين أن الحركة التجارية والسياحية خلال الأسابيع الأولى من شهر يوليوز ظلت دون التطلعات، حيث لم تبلغ نسبة ملء الفنادق ودور الإيواء والشقق المفروشة المستويات التي كانت تسجل خلال الفترة نفسها من السنوات الماضية، كما أن المطاعم والمقاهي والشواطئ لم تعرف الإقبال المعتاد، باستثناء بعض الفترات المرتبطة بعطلة نهاية الأسبوع.
في المقابل، يؤكد آخرون أن الحكم على الموسم يبقى سابقاً لأوانه، مشيرين إلى أن غالبية أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج يفضلون السفر إلى المغرب ابتداء من النصف الثاني من شهر يوليوز، بعد انتهاء التزامات العمل والدراسة بالدول الأوروبية، خاصة بفرنسا وبلجيكا وهولندا وإسبانيا. كما أن العديد من الأسر المغربية تؤجل عطلتها الصيفية إلى ما بعد 20 يوليوز، وهو ما يجعل هذه الفترة تعرف عادة ذروة الحركة السياحية بالمناطق الشمالية، وعلى رأسها الحسيمة.
ورغم هذا التفاؤل، يربط عدد من المتابعين تراجع الإقبال بجملة من العوامل الاقتصادية، في مقدمتها الارتفاع الملحوظ في أسعار الخدمات السياحية، خاصة أسعار الوجبات بالمطاعم، وأثمنة كراء الشقق المفروشة والإقامات السياحية، والتي أصبحت تشكل عبئاً حتى على أفراد الجالية المغربية الذين اعتادوا قضاء عطلتهم بالإقليم.
ويؤكد العديد من الزوار أن تكلفة الإقامة بالحسيمة ارتفعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، في وقت تعرف فيه الأسر المغربية أوضاعاً اقتصادية صعبة نتيجة غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. كما أن أفراد الجالية، الذين كانوا ينظر إليهم في السابق باعتبارهم أقل تأثراً بالأسعار، أصبحوا بدورهم يشتكون من ارتفاع تكاليف العطلة، سواء فيما يتعلق بالمطاعم أو خدمات الإيواء أو مختلف الأنشطة الترفيهية.
ويرى مهتمون بالشأن السياحي أن المنافسة أصبحت أشد بين الوجهات السياحية داخل المغرب وخارجه، في ظل توفر عروض متنوعة وبأسعار تنافسية، وهو ما يفرض على الفاعلين المحليين بالحسيمة مراجعة سياسة الأسعار وتحسين جودة الخدمات، حتى تظل المدينة قادرة على استقطاب الزوار والمحافظة على مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الصيفية بالمملكة.
ويجمع عدد من المهنيين على أن نجاح الموسم السياحي لا يرتبط فقط بجمال الشواطئ والمؤهلات الطبيعية التي يزخر بها الإقليم، وإنما أيضاً بتوفير خدمات ذات جودة وأسعار معقولة، بما يضمن تجربة إيجابية للزوار ويشجعهم على العودة في السنوات المقبلة.
وبين الحديث عن بداية موسم باهت والتوقعات بانتعاشة مرتقبة مع نهاية شهر يوليوز وبداية غشت، يبقى الرهان معقوداً على قدرة مختلف المتدخلين على تحقيق التوازن بين تحقيق المردودية الاقتصادية واحترام القدرة الشرائية للمصطافين، حتى تستعيد الحسيمة ديناميتها الصيفية المعهودة وتواصل استقطاب أفراد الجالية المغربية والسياح من مختلف جهات المملكة.
دليل الريف
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

