قيم هذا المقال
نشرة انذارية : موجة حر وزخات رعدية بعدد من مناطق المملكة (0)
علي بلحسن: الريف أي ميثاق للخروج من أسر التاريخ وصناعة المستقبل؟ (0)
مأساة تهز أسرة مهاجرة في هولندا.. وفاة طفل في الثانية عشرة واعتقال والدته (0)
الرحلات الدولية تنعش حركة مطار الحسيمة.. ارتفاع عدد المسافرين بـ9.1% (0)
خصاص في الأساتذة ومشاكل النقل والتجهيزات.. استياء وسط آباء تلاميذ إعدادية لوطا (0)
بارون مخدرات مغربي حُكم عليه بـ 6 سنوات سجنا في هولندا.. فرّ إلى المغرب فحُكم عليه بـ8 سنوات (0)
- مأساة تهز أسرة مهاجرة في هولندا.. وفاة طفل في الثانية عشرة واعتقال والدته
- "نارسا" توضح بخصوص استبدال صفائح تسجيل المركبات بالمغرب
- بارون مخدرات مغربي حُكم عليه بـ 6 سنوات سجنا في هولندا.. فرّ إلى المغرب فحُكم عليه بـ8 سنوات
- المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تطلق عدد من المشاريع بإقليم الحسيمة
- تشييع شابة ووالدتها ضحيتي فاجعة الجزيرة الخضراء
- بعد 400 كيلوغرام من الشيرا.. الدرك يحجز 100 غرام من الكوكايين نواحي اقليم الحسيمة
محمد لمرابطي يكتب : حرب الريف في المغرب والأسلحة الكيمياوية المحظورة دوليا
محمد لمرابطي
حينما نتحدث عن الحرب، فإننا نستحضر دائما الفرق بينها وبين المعركة التي تخوضها مختلف المجتمعات الانسانية حتى داخل أنديتها الثقافية والفكرية، وفي اختلاف مع الحرب ذات الأساليب المنحطة التي تستعمل فيها جميع الأشكال المتنافية مع القيم الإنسانية من الكذب والتزييف والمحاصرة وصولا إلى الاعتداء واستعمال العنف المرفوق دائما بالقتل والإبادة ..
وهذا ما حدث في حرب الريف التي خاض غمارها الريفيون المغاربة في شماله ابتداء من سنة 1921 الى غاية 1927، والتي لجأت فيها إسبانيا الى استعمال أشكال خطيرة من أسلحة الغازات السامة والكيمياوية المصنعة آنذاك في ألمانيا ومدريد ومليلة المحتلة...
والأسئلة التي من المشروع جدا طرحها في هذا السياق، هو البحث في أسباب تحالف دول أوروبية كبرى ضد المقاومة الريفية المغربية التي قادها البطل الوطني محمد بن عبد الكريم الخطابي، ومساعدة إسبانيا في استعمال هذه الأسلحة التي يمنعها القانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1949؛ وبروتوكولاتها الأربعة المكملة لسنة 1977.
كما أن إسبانيا نفسها كانت قد وقعت على اتفاقية جنيف لسنة 1923 المتعلقة بمنع استعمال الأسلحة الكيمياوية خلال الحرب، وفي ظل عصبة الأمم، متجاوزة بذلك تعهداتها القانونية على الصعيد الدولي، وخرقها وعدم احترامها للقانون الدولي ..
وهي حرب كما لا يخفى على المختصين والمهتمين؛ تندرج ضمن جرائم حرب وإبادة وجريمة ضد الانسانية، التي كانت لها آثار وخيمة على الريف وعموم شمال المغرب، على مستوى التمتع بالحقوق الصحية، والتي أكدت العديد من الدراسات والأبحاث، التي ما فتئت تصدر في مختلف المناسبات، على يد مغاربة وأجانب؛ أنها أسلحة تسبب الأمراض السرطانية الفتاكة المؤدية الى الموت ..
وقد ظهرت نتائجها التدميرية والهمجية خلال فترة الحرب على المقاومين وعموم الساكنة، وحتى على الجنود الإسبان والأوروبيين الذين تعاونوا مع إسبانيا لقصف الريف وقتل ساكنته، وصولا إلى اجتثاث ومحاصرة المقاومة الريفية المغربية..
إن حرب الريف الكيمياوية تفرض على دولة إسبانيا الجرأة والشجاعه للاعتراف بها، خاصة وأن المجتمع المدني الاسباني وقواه السياسية الحية والديمقراطية من اليسار والاشتراكيين بالخصوص، يعززون منحى هذا الاعتراف ويدافعون عنه، لكون هذا النوع من الجرائم الدولية لايطالها التقادم والنسيان، ويحتم القانون الدولي تعويض ضحاياها وجبر ضررهم، كما وقع في بعض التجارب الدولية التي تعرضت الى الاستعمار ..
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

