قيم هذا المقال
من مرتيل إلى الفنيدق.. عندما يتحول الإقبال السياحي إلى اكتظاظ يومي
عبد المالك بوغابة *
مع حلول أواخر شهر يوليوز وبداية شهر غشت، تتجدد الحركة السياحية في مدن تطوان، المضيق، مرتيل، والفنيدق، حيث تواصل هذه المناطق استقطاب أعداد غفيرة من الزوار، سواء من المواطنين المقيمين بالمغرب أو من أبناء الجالية المغربية بالخارج، ضمن إيقاع موسمي بات يتكرر كل سنة.
وبأخذ مدينة مرتيل كنموذج، يلاحظ أن نمط السياحة السائد يتسم بكونه "سياحة منزلية" إلى حد كبير؛ إذ تمتلك فئة واسعة من الزوار شققا خاصة يستغلونها خلال فصل الصيف، بينما يلجأ بعضهم إلى كرائها خلال باقي فترات السنة. ويشير هذا المؤشر إلى أن جزءا كبيرا من هذه السياحة الداخلية لا ينعكس بشكل مباشر على المنظومة الفندقية والخدمات السياحية الكبرى، بل يقتصر الإنفاق فيها على خدمات محدودة تشمل أساسا المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية.
ولا يختلف الوضع كثيرا في مدن تطوان، المضيق، والفنيدق؛ إذ تشهد الشواطئ الممتدة على طول الساحل كتافة بشرية عالية واكتظاظا كبيرا، مرادفا لطوابير لا تنتهي من السيارات التي تختنق بها المحاور الطرقية.
ومع دخول شهر غشت، تزاد حدة هذه الحركة بفضل التوافق الكبير لضيوف المملكة من مغاربة العالم والزوار الداخليين. وتتحول الحياة اليومية في هذه المدن إلى مشهد مستمر من الاكتظاظ الذي يطال كل المرافق، من الشواطئ والمقاهي، إلى المطاعم والمخابز والأسواق التقليدية والمتاجر الكبرى؛ لترسم بذلك المعالم الكاملة للموسم السياحي الصيفي بالشمال بين الانتعاش التجاري المحلي والضغط على البنية التحتية.
* رئيس المنتدى المتوسطي للسياحي بجهة طنجة تطوان- الحسيمة
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

