قيم هذا المقال
الحسيمة.. استنفار أمني بعد العثور على جثة شخص بجماعة إمرابطن (0)
نشرة انذارية : موجة حر وزخات رعدية بعدد من مناطق المملكة (0)
علي بلحسن: الريف أي ميثاق للخروج من أسر التاريخ وصناعة المستقبل؟ (0)
مأساة تهز أسرة مهاجرة في هولندا.. وفاة طفل في الثانية عشرة واعتقال والدته (0)
الرحلات الدولية تنعش حركة مطار الحسيمة.. ارتفاع عدد المسافرين بـ9.1% (0)
خصاص في الأساتذة ومشاكل النقل والتجهيزات.. استياء وسط آباء تلاميذ إعدادية لوطا (0)
- مأساة تهز أسرة مهاجرة في هولندا.. وفاة طفل في الثانية عشرة واعتقال والدته
- "نارسا" توضح بخصوص استبدال صفائح تسجيل المركبات بالمغرب
- بارون مخدرات مغربي حُكم عليه بـ 6 سنوات سجنا في هولندا.. فرّ إلى المغرب فحُكم عليه بـ8 سنوات
- المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تطلق عدد من المشاريع بإقليم الحسيمة
- تشييع شابة ووالدتها ضحيتي فاجعة الجزيرة الخضراء
- بعد 400 كيلوغرام من الشيرا.. الدرك يحجز 100 غرام من الكوكايين نواحي اقليم الحسيمة
قبيل الانتخابات.. "الضرب تحت الحزام" يطبع صراعات بعض السياسيين بالحسيمة
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، بدأت ملامح المشهد السياسي بإقليم الحسيمة تتغير بشكل لافت، في ظل بروز خلافات داخل بعض الأحزاب السياسية، وصلت في بعض الحالات إلى حد اختيار عدد من السياسيين دعم مرشحين من خارج صفوف رفاقهم في الحزب، في خطوة تعكس حجم التوترات التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
وتشير المعطيات المتداولة في الأوساط السياسية المحلية إلى أن هذه الخلافات لا ترتبط فقط بالاختلاف في الرؤى والبرامج، وإنما تتداخل فيها أيضاً حسابات مرتبطة بالمناصب ومواقع المسؤولية، إلى جانب صراعات سياسية وشخصية تراكمت خلال الفترة الماضية، لتظهر بشكل أكثر وضوحاً مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
ويجد بعض الفاعلين السياسيين أنفسهم أمام مفترق طرق بين الالتزام بالانتماء الحزبي والاصطفاف إلى جانب مرشحين آخرين يرون أنهم الأقرب إلى تحقيق مصالحهم السياسية أو ضمان مواقع مستقبلية. وفي المقابل، يعتبر متابعون أن اللجوء إلى ما يشبه "الضرب تحت الحزام" داخل البيت الحزبي، خصوصاً في فترة الانتخابات، يعكس أزمة في الممارسة السياسية أكثر مما يعكس اختلافاً طبيعياً في وجهات النظر.
فالاختلاف داخل الأحزاب يبقى أمراً مشروعاً وطبيعياً، بل يمكن أن يشكل عاملاً إيجابياً عندما يكون قائماً على النقاش حول البرامج والتوجهات والسياسات العمومية، غير أن تحوله إلى صراع لتصفية الحسابات أو البحث عن مواقع ومناصب قد يسيء إلى صورة العمل الحزبي ويضعف ثقة المواطنين في الفاعلين السياسيين.
وفي إقليم الحسيمة، الذي يعرف منذ سنوات نقاشاً متواصلاً حول أداء المنتخبين والأحزاب وقدرتها على الاستجابة لانتظارات الساكنة، تكتسي هذه الصراعات أهمية خاصة، لكون الناخب لا ينظر فقط إلى أسماء المرشحين، وإنما يتابع أيضاً طريقة تدبيرهم لخلافاتهم ومدى احترامهم للالتزامات الحزبية والأخلاق السياسية.
ويرى متابعون أن الانتخابات ينبغي أن تكون مناسبة للتنافس حول البرامج والأفكار والحلول، وليس مناسبة لتصفية الحسابات بين رفاق الأمس أو لمعاقبة هذا الطرف أو ذاك بسبب خلاف حول منصب أو موقع داخل التنظيم.
وبينما تتجه الأنظار إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يبدو أن بعض الأحزاب بإقليم الحسيمة ستكون مطالبة أكثر من أي وقت مضى بترتيب بيتها الداخلي، وضبط خلافاتها وفق آليات الحوار والتنظيم، تفادياً لتحول المنافسة الانتخابية إلى صراع مفتوح بين أبناء الحزب الواحد.
فالسياسة، في نهاية المطاف، ليست مجرد حسابات انتخابية أو صراع على المواقع، وإنما مسؤولية أخلاقية تجاه المواطنين، تقتضي أن يبقى الاختلاف في حدود التنافس الشريف، وأن لا تتحول الخلافات السياسية إلى ممارسات تفقد العمل الحزبي جزءاً من مصداقيته وهيبته أمام الرأي العام.
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

