قيم هذا المقال
الحسيمة.. 8 أشهر حبسا نافذا لمتهم بالضرب والجرح في حق زوجته (0)
مئات المحتجين في سبتة يطالبون برحيل المهاجرين واستقالة مسؤولين (0)
سقوط شاحنة محملة بالدقيق من اعلى قنطرة نواحي اقليم الحسيمة (0)
بلجيكا.. توقيف عشرات طالبي اللجوء بعد استدعائهم إلى مكتب شؤون الأجانب (0)
- توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء
- مئات المحتجين في سبتة يطالبون برحيل المهاجرين واستقالة مسؤولين
- الحسيمة.. حزب الاستقلال يستكمل ترتيباته التنظيمية لخوض انتخابات 23 شتنبر
- بعد ازمة سبتة المحتلة.. إسبانيا تقرر تشديد إجراءات الهجرة واللجوء
- سرقة سيارة بالحسيمة تنتهي بتوقيف مشتبه فيه واسترجاع المركبة
- سباق محتدم على أربعة مقاعد بالحسيمة.. هل تقلب الانتخابات المقبلة موازين القوى؟
- تحقيق بريطاني يكشف سبب وفاة رجل عُثر عليه داخل حجرة عجلات طائرة قادمة من طنجة
- الحسيمة.. حجز الكيف والشيرا والكوكايين وتوقيف ثلاثة أشخاص ببوكيدان
سباق محتدم على أربعة مقاعد بالحسيمة.. هل تقلب الانتخابات المقبلة موازين القوى؟
تدخل دائرة الحسيمة الاستحقاقات التشريعية المقبلة في ظل مشهد انتخابي يبدو مفتوحاً على أكثر من احتمال، في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية في ترتيب أوراقها والإعلان عن عدد من الأسماء التي ستخوض غمار المنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم بمجلس النواب.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات التي شهدتها الخريطة السياسية بالإقليم خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن غياب عدد من الوجوه التي طبعت المشهد الانتخابي المحلي لسنوات، مقابل عودة أسماء أخرى إلى الواجهة، ودخول مرشحين جدد يسعون إلى بناء حضور انتخابي يمكنهم من الوصول إلى البرلمان.
ويبرز في مقدمة المتغيرات التي تميز المنافسة هذه المرة قرار نور الدين مضيان عدم الترشح باسم حزب الاستقلال، بعد حضور انتخابي وبرلماني طويل، وهو ما يجعل الحزب أمام اختبار حقيقي للحفاظ على موقعه داخل دائرة ظل فيها أحد أبرز الفاعلين لسنوات. وقد اختار الحزب محمد الحموداني، رئيس جماعة مولاي أحمد الشريف، لقيادة لائحته، في محاولة لتعويض الغياب والاستمرار في المنافسة على أحد المقاعد الأربعة.
في المقابل، يحافظ حزب الأصالة والمعاصرة على أحد أبرز أوراقه عبر ترشيح محمد الحموتي، فيما يدخل التجمع الوطني للأحرار المنافسة باسم كريم البوطاهيري، بينما يخوض الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاستحقاق بعبد الحق أمغار، الذي راكم تجربة انتخابية وبرلمانية سابقة.
وتزداد المنافسة إثارة مع عودة محمد الأعرج إلى واجهة السباق الانتخابي باسم الحركة الشعبية، إلى جانب دخول محمد بودرا، الرئيس الأسبق لجماعة الحسيمة، باسم حزب التقدم والاشتراكية، في حين اختار حزب العدالة والتنمية حنان المعروفي، فيما رشحت فيدرالية اليسار الديمقراطي ياسين الفاسي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود 14 مرشحاً يمثلون 14 حزباً يتنافسون على أربعة مقاعد، وهو ما يعني أن دائرة الحسيمة مقبلة على منافسة متعددة الأطراف، يمكن أن تجعل حسم المقاعد مرتبطاً بفارق محدود في الأصوات، خصوصاً في ظل احتمال تشتت جزء من الكتلة الانتخابية بين عدد كبير من اللوائح.
وتختلف انتخابات 2026 أيضاً عن استحقاق 2021 من حيث الأسماء والظروف السياسية. فقد أفرزت انتخابات 8 شتنبر 2021 فوز أحزاب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية بالمقاعد الأربعة، قبل أن تلغي المحكمة الدستورية نتائج النواب الأربعة، لتُجرى انتخابات جزئية سنة 2022 أسفرت عن عودة ثلاثة من الأحزاب السابقة، مع دخول الاتحاد الاشتراكي إلى البرلمان عن دائرة الحسيمة.
هذا المسار يجعل نتائج الانتخابات السابقة مؤشراً مهماً، لكنه لا يسمح بالضرورة بتوقع النتائج المقبلة بشكل مباشر، خصوصاً أن الخريطة الانتخابية تغيرت، وأن بعض الأحزاب تدخل المنافسة بأسماء مختلفة، بينما تراهن أحزاب أخرى على وجوه لها تجربة انتخابية سابقة وحضور محلي.
ومن أبرز عناصر المنافسة التي ستفرض نفسها خلال الأسابيع المقبلة قدرة كل حزب على تعبئة قواعده التنظيمية، ومدى نجاح المرشحين في استقطاب الأصوات خارج قواعدهم الحزبية التقليدية. ففي دائرة مثل الحسيمة، لا ترتبط النتائج دائماً بالترتيب الحزبي فقط، وإنما تلعب الأسماء والشبكات الانتخابية والحضور داخل الجماعات الترابية دوراً مهماً في تحديد موازين القوى.
كما سيكون لغياب بعض الوجوه المعروفة تأثير على توزيع الأصوات، إذ يمكن أن يؤدي خروج شخصية انتخابية وازنة من السباق إلى إعادة توجيه جزء من الأصوات نحو مرشحين آخرين، وهو ما قد يفتح المجال أمام مفاجآت انتخابية، خصوصاً بالنسبة للمقاعد التي ستكون المنافسة عليها شديدة.
وبذلك تبدو دائرة الحسيمة أمام انتخابات قد تكون من أكثر الاستحقاقات الانتخابية تنافسية خلال السنوات الأخيرة، في ظل غياب اسم انتخابي بارز، وعودة أسماء سياسية مجربة، وصعود مرشحين جدد، وتنافس عدد كبير من الأحزاب على أربعة مقاعد فقط. وبينما تسعى القوى السياسية التقليدية إلى الحفاظ على حضورها، تراهن قوى أخرى على استثمار المتغيرات لإحداث اختراق في الخريطة البرلمانية للإقليم، ما يجعل باب المفاجآت مفتوحاً إلى حين ظهور نتائج صناديق الاقتراع.
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

