قيم هذا المقال
نشرة انذارية : موجة حر وزخات رعدية بعدد من مناطق المملكة (0)
علي بلحسن: الريف أي ميثاق للخروج من أسر التاريخ وصناعة المستقبل؟ (0)
مأساة تهز أسرة مهاجرة في هولندا.. وفاة طفل في الثانية عشرة واعتقال والدته (0)
الرحلات الدولية تنعش حركة مطار الحسيمة.. ارتفاع عدد المسافرين بـ9.1% (0)
خصاص في الأساتذة ومشاكل النقل والتجهيزات.. استياء وسط آباء تلاميذ إعدادية لوطا (0)
بارون مخدرات مغربي حُكم عليه بـ 6 سنوات سجنا في هولندا.. فرّ إلى المغرب فحُكم عليه بـ8 سنوات (0)
- مأساة تهز أسرة مهاجرة في هولندا.. وفاة طفل في الثانية عشرة واعتقال والدته
- "نارسا" توضح بخصوص استبدال صفائح تسجيل المركبات بالمغرب
- بارون مخدرات مغربي حُكم عليه بـ 6 سنوات سجنا في هولندا.. فرّ إلى المغرب فحُكم عليه بـ8 سنوات
- المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تطلق عدد من المشاريع بإقليم الحسيمة
- تشييع شابة ووالدتها ضحيتي فاجعة الجزيرة الخضراء
- بعد 400 كيلوغرام من الشيرا.. الدرك يحجز 100 غرام من الكوكايين نواحي اقليم الحسيمة
بشعار «هذا إسبانيا ولن نرحل».. نحو 100 قارب يصل إلى سبتة في تحرك تضامني من إسبانيا
شهدت مدينة سبتة، الأحد 30 غشت 2026، تحركاً بحرياً لافتاً تمثل في وصول وجولة ما أطلق عليه منظموه اسم «أسطول التضامن مع سبتة»، بمشاركة نحو مئة قارب مدني قادمة أساساً من مناطق مختلفة من جنوب إسبانيا، في مبادرة قالت الجهات المنظمة إنها تهدف إلى التعبير عن الدعم والتضامن مع سكان المدينة في ظل الأزمة التي تعيشها منذ أواخر يوليوز الماضي.
وتوافدت القوارب على سبتة منذ يوم السبت، قادمة من عدد من الموانئ الواقعة على الساحل الأندلسي، من بينها موانئ بكوستا ديل سول ومقاطعة قادس ومنطقة جبل طارق، إضافة إلى موانئ أخرى بشبه الجزيرة الإيبيرية. ولم تنطلق القوارب في قافلة واحدة، بل أبحر أصحابها بشكل مستقل قبل التجمع في سبتة، حيث انضمت إليها لاحقاً قوارب تابعة لسكان المدينة.
وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية ومصادر إعلامية إسبانية، كان من المنتظر في البداية مشاركة نحو 60 قارباً، قبل أن يرتفع العدد إلى قرابة مئة خلال يوم الأحد، ما جعل خليج سبتة يشهد مشهداً بحرياً غير معتاد، حيث رفعت الأعلام الإسبانية وأعلام سبتة على متن القوارب، بينما أطلقت الأبواق ورددت شعارات من قبيل «لستم وحدكم».
وغادرت القوارب الميناء الرياضي لسبتة بشكل تدريجي، قبل أن تبحر مجتمعة بمحاذاة الساحل، مروراً بمناطق سان أمارو وإل ديسنارغادو وصولاً إلى شاطئ تشوريّو، فيما تجمع مئات السكان على عدد من الشواطئ والنقاط المطلة على البحر لاستقبال القافلة بالتصفيق ورفع الأعلام.
وأكد أصحاب المبادرة أنها تحرك مدني وسلمي، يهدف إلى التعبير عن القلق بشأن الوضع الذي تعيشه سبتة، والدفاع عن الأمن والتعايش وسلامة الأراضي والمصالح المرتبطة بسكان المدينة. ورفعت الحملة منذ بدايتها شعارات من قبيل «متحدون من أجل سبتة، متحدون من أجل إسبانيا» و«الجميع سبتة، إسبانيا ترد موحدة».
ومن بين الأسماء المرتبطة بتنظيم المبادرة رجل الأعمال والنائب السابق عن حزب «سيودادانوس» ماركوس دي كينتو، إلى جانب عدد من الشخصيات ورجال الأعمال المرتبطين بالمجال البحري، فيما ساهمت جهات مرتبطة بالموانئ الرياضية في الأندلس في تسهيل مشاركة القوارب القادمة من شبه الجزيرة.
وبالتوازي مع التحرك البحري، شهدت سبتة تجمعاً لعشرات سائقي الدراجات النارية في محيط الأسوار الملكية، قبل تنظيم جولة عبر عدد من شوارع المدينة، رُفعت خلالها الأعلام الإسبانية ورددت شعارات مثل «سبتة لا تباع، سبتة تُدافع عنها» و«سبتة إسبانية».
ورغم تسمية المبادرة بـ«أسطول التضامن»، تؤكد المصادر التي تناولت الحدث أنها ليست عملية عسكرية ولا علاقة لها بالبحرية الإسبانية، وإنما تتكون أساساً من قوارب خاصة ومدنية تعود إلى ملاك ومبحرين شاركوا في التحرك بشكل تطوعي. واستخدام مصطلح «الأسطول» جاء للدلالة على حجم التجمع وطابعه الرمزي.
وتأتي هذه التعبئة في سياق متوتر تعيشه سبتة منذ أواخر يوليوز، عقب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة، والتي خلفت تداعيات سياسية وأمنية واجتماعية واسعة، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول وضع المدينة وعلاقتها بالمحيط المغربي، فضلاً عن قضايا الهجرة والأمن والحدود.
وبينما يقدم منظمو «أسطول التضامن» تحركهم باعتباره رسالة دعم لسكان سبتة، فإن الشعارات والأعلام التي رافقت الجولة البحرية منحته أيضاً بعداً سياسياً ووطنياً واضحاً، وحولت البحر المقابل للمدينة إلى فضاء لعرض رسائل مرتبطة بالهوية الإسبانية ووحدة الأراضي، في واحدة من أبرز صور التعبئة المدنية التي شهدتها سبتة خلال الفترة الأخيرة.
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

