قيم هذا المقال
الناظور.. توقيف مشتبه فيه في قتل سيدة بالرصاص أثناء محاولته مغادرة المغرب (0)
نقابة العدل بالحسيمة تستنكر تدخلات في عمل كتابة الضبط وتطالب باحترام الاختصاصات (0)
أمزورن.. إصابة عناصر أمنية خلال تبادل لإطلاق النار مع مبحوث عنهم (0)
وفاة عنصر امن وتوقيف المبحوث عنه في العملية الأمنية بامزورن (0)
اضراب نبيل أحمجيق عن الطعام.. منظمة حقوقية بالحسيمة تطالب بالاستجابة لمطالبه (0)
نظام الدخول والخروج الأوروبي.. نهاية المرونة تثير مخاوف المسافرين المغاربة
يواجه المسافرون من خارج الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم المغاربة، مرحلة جديدة من تشديد إجراءات مراقبة الحدود الأوروبية، بعد انتهاء العمل بإجراءات المرونة الاستثنائية المرتبطة بنظام الدخول والخروج الأوروبي يوم الأحد 6 شتنبر 2026، وسط تحذيرات من احتمال عودة الطوابير الطويلة وتأخر الرحلات في عدد من المعابر الحدودية والمطارات الأوروبية.
وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد استفادت خلال الأشهر الماضية من هامش مرونة يسمح لها، في حالات الازدحام الاستثنائي، بتعليق تسجيل البيانات البيومترية مؤقتاً، خصوصاً أخذ بصمات الأصابع وصورة الوجه، بهدف الحد من الاختناق في نقاط العبور. غير أن هذه الإمكانية انتهت في 6 شتنبر، ما يعني أن السلطات أصبحت أمام هامش أضيق للتعامل مع الازدحام الناتج عن إجراءات النظام.
ويأتي هذا التطور بعد صيف شهد تسجيل طوابير طويلة في عدد من المطارات والمعابر الأوروبية، حيث تسبب تطبيق إجراءات في إطالة مدة مراقبة المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى تأخر مسافرين عن رحلاتهم أو فقدان رحلات ربط.
وتشير بيانات نقلتها وسائل إعلام أوروبية إلى ارتفاع أوقات الانتظار في عدد من المطارات الرئيسية. ففي مطار فرانكفورت، بلغ متوسط الانتظار خلال يوليوز نحو 120 دقيقة، مقابل 60 دقيقة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفع الحد الأقصى لفترة الانتظار في مطار أمستردام من 80 إلى 120 دقيقة. كما سجلت مطارات أوروبية أخرى اختناقات متفاوتة مرتبطة بإجراءات التسجيل البيومتري.
وتحذر شركات الطيران ومنظمات قطاع السفر من أن انتهاء إجراءات المرونة قد يعيد الضغط على نقاط الحدود، خصوصاً خلال فترات الذروة. ودعت الرابطة الدولية للنقل الجوي المفوضية الأوروبية إلى تمديد إمكانية التعليق المؤقت لإجراءات التسجيل إلى حين استكمال التجهيزات التقنية وتوفير عدد كاف من الموظفين وأجهزة التسجيل الذاتي.
وتؤكد المفوضية الأوروبية، في المقابل، أن نظام الدخول والخروج عمل بشكل جيد إجمالاً خلال فصل الصيف، مع إقرارها بوجود بعض نقاط العبور التي لا تزال تحتاج إلى تعديلات تشغيلية وتقنية. كما أكدت استمرار التواصل مع الدول الأعضاء التي تحتاج إلى مزيد من الدعم خلال مرحلة الانتقال إلى التطبيق الكامل.
وبالنسبة للمسافرين المغاربة، فإن نظام EES يهم بشكل مباشر كل من يدخل منطقة شنغن بجواز سفر من خارج الاتحاد الأوروبي في إطار الإقامة القصيرة. ويعتمد النظام على تسجيل بيانات المسافر، بما في ذلك معلومات وثيقة السفر والبيانات البيومترية، بهدف رقمنة عملية تسجيل الدخول والخروج وتتبع مدة الإقامة المسموح بها.
ولا يعني انتهاء إجراءات المرونة أن نظام EES بدأ العمل به لأول مرة في 6 شتنبر؛ فقد دخل النظام مرحلة التشغيل الكامل في الدول المشاركة منذ 10 أبريل 2026، بعد تطبيق تدريجي بدأ في أكتوبر 2025. الجديد الذي دخل حيز التنفيذ بعد 6 شتنبر هو انتهاء إمكانية تعليق التسجيل البيومتري مؤقتاً لمجرد مواجهة ازدحام استثنائي.
ومن الناحية العملية، قد ينعكس ذلك على المغاربة الذين يسافرون إلى أوروبا عبر المطارات أو الموانئ أو المعابر البرية، خصوصاً خلال فترات الذروة. وينصح المسافرون بترك هامش زمني أكبر عند التوجه إلى المطارات، وعدم الاعتماد على فترات قصيرة عند حجز رحلات الربط، تحسباً لأي تأخير في مراقبة الحدود.
وتبقى درجة تطبيق الإجراءات مختلفة من معبر إلى آخر، إذ تشير تقارير حديثة إلى أن بعض الدول ما زالت تواجه مشاكل تقنية في تشغيل معدات EES، بينما تستمر عمليات التسجيل اليدوي في بعض نقاط العبور. كما أن انتهاء آلية المرونة لا يعني بالضرورة عودة الطوابير الطويلة في جميع المعابر، لكنه يحد من قدرة السلطات على تعليق الإجراءات البيومترية كحل مؤقت عند بلوغ الازدحام مستويات مرتفعة.
وفي ظل استمرار الجدل بين المفوضية الأوروبية وقطاع النقل والسفر بشأن جاهزية النظام، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان التطبيق الكامل لـEES سيؤدي فعلاً إلى تحسين مراقبة الحدود دون التأثير بشكل كبير على انسيابية حركة المسافرين، أم أن الضغط على المطارات والموانئ الأوروبية سيعيد مشاهد الطوابير الطويلة التي طبعت بداية مرحلة تشغيل النظام.
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

