English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | محمد لمرابطي : بين السجن والحق في متابعة الدراسة والبحث العلمي

محمد لمرابطي : بين السجن والحق في متابعة الدراسة والبحث العلمي

محمد لمرابطي : بين السجن والحق في متابعة الدراسة والبحث العلمي

نموذج متألق لمعتقلي الريف/ ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق .
في سنة 1984 بعد أحداث الانتفاضة الاجتماعية المعروفة، لم يسمح للطلبة المعتقلين في إطار نقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في جامعة محمد الاول بوجدة بحقهم في متابعة دراستهم، ليأخذوا قرارا بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام كانت تداعياته جد مؤلمة وقاسية..
وفي السنة الموالية من الموسم الجامعي الجديد ، سمح للجميع ونحن في عز سنوات الرصاص بمتابعة دراستهم في مختلف الأسلاك والمستويات الجامعية، وكانت حصيلة دراستهم إيجابية وفي مستوى التطلعات المأمولة..
وخلال السبعينات، بعد اعتقالات الحركة الماركسية اللينينية، من حركة إلى الأمام وحركة 23 مارس ومعتقلي الحركة الاسلامية وشبيبتها، فقد تابعنا من خلال نموذجي جريدة أنوال والاتحاد الاشتراكي في عقد الثمانينات، جهود الجميع من هؤلاء المعتقلين في متابعة دراستهم؛ وإحراز البعض منهم على شواهد عليا من قبيل ديبلوم الدراسات العليا المعمقة، كحد أقصى في سقف نظام الشواهد الجامعية المعمول بها آنذاك، وخاصة معتقلي السجن المركزي بالقنيطرة ..
ولتتوالى بعد ذلك جهود مختلف الفصائل والمكونات من الحركة الثقافية الأمازيغية والإسلاميين وطلبة اليسار منذ عقد التسعينات والألفية الجديدة؛ في إصرارهم على متابعة حقهم المشروع في استكمال دراستهم العليا وتحصيلهم في هذا الصدد على العديد من شواهد الدكتوراه، بعد حصول تغييرات شاملة في نظام ومسطرة الشواهد والإصلاحات الجامعية؛ التي أحدثت بخصوص القانون المنظم للشواهد الجامعية العليا، من الديزا، ومرورا بعدها بالماستر والدكتوراه التي عرفت عدة تحولات وأسماء متباينة ..
وضمن معتقلي الريف المحكومين بعشرون سنة سجنا، وهو حكم ثقيل وطويل الأمد، فقد أبان كل من المعتقل ناصر الزفزافي عن عزيمة متقدة لا تلين من خلال إصراره على متابعة دراسته الجامعية العليا، بعد حصوله على شهادة البكالوريا من داخل السجن، ونجاحه بشكل ملفت في المرور والتألق القريب المنتظر في حصوله على شهادة الإجازة، في العلوم القانونية والسياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، ليبقى باب المستقبل مشرعا أمامه لمواصلة مسيرته المعرفية والعلمية بكل حزمه وثباته المعهودين...
وليتمكن في نفس الوقت رفيقه في الاعتقال والمحنة الأخ نبيل أحمجيق من التألق بعد الإجازة والماستر من التسجيل كطالب باحث في سلك الدكتوراه..
نبيل أحمجيق الذي كان موضوع بحثه في الماستر تحت إشراف الاستاذ محمد السعدي وأساتذة آخرين بجامعة محمد الاول بوجدة حول مستقبل المصالحة مع منطقة الريف..
مواصلا مشواره في الزمن الراهن في الدكتوراه تحت إشراف الاستاذ عبد الحميد بلغيث بكلية الحقوق بالسويسي، تخصص القانون العام ..وبما أن القانون المؤطر لنظام الدكتوراه في المختبرات الأكاديمية بالجامعة، يختلف في جامعتي عبد المالك السعدي ومحمد الاول، من حيث تحديد هاتين المؤسستين لموضوع الأطروحة الجامعية مسبقا..
فحسب علمي؛ فإن كلية الحقوق من جامعة محمد الخامس بالرباط، تترك للطالبات والطلبة الباحثين حرية الاشتغال على عدة محاور قانونية وحقوقية، ليقوموا بعدها بتحديد موضوع الأطروحة، وبذلك يكون الطالب الباحث المعتقل نبيل أحمجيق حسب تتبعي لهذا الملف مع زملائي الحقوقيين من الأساتذة الباحثين، يتكون من عدة محاور في العلوم القانونية والحقوقية،
ليختار بعد سنة أوسنتين أو ثلاث سنوات موضوع بحثه في أطروحته الجامعية المتعلقة بالدكتوراه، والمتكون من محاور ذات صلة بكل من الحركات الاحتجاجية الاجتماعية الجديدة بالمغرب وحقوق الانسان/ الانتخابات.... والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان ومسألة الملاءمة مع التشريعات الوطنية ..
ليبقى كل رهاننا في الوقت الحاضر، هو عملنا جميعا من أجل رفع كل أشكال التضييق التي تحد من حقه المشروع في متابعة دراسته الجامعية، من خلال توفير كل الوسائل والإمكانات والشروط المساعدة على حرية البحث في ظروف إنسانية ونفسية ملائمة لوضعيته كسجين على خلفية حرية الرأي والتعبير والحق في الاحتجاج السلمي..
وبعدها الاستجابة لمطلبه ومطلب عائلته وكل المنظمات الحقوقية في تحريره من السجن الانفرادي، مع أمل طي وإنهاء هذا الملف في المستقبل القريب، وذلك بتنقية الأجواء وتحقيق الانفراج المأمول، إذ ماأحوجنا لذلك في مثل هذه الظروف، وصولا الى إشاعة جو الأمان والطمأنينة والحرية لمعتقلي الريف وجميع المعتقلين السياسيين في المغرب، وكل المسجونين على خلفية ملفات ذات طابع حقوقي وإنساني .

محمد لمرابطي

مشاركة في: Twitter Twitter

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media