قيم هذا المقال
إسبانيا والبرتغال تحبطان عملية تهريب مخدرات وتحجزان خمسة أطنان من الحشيش (0)
برشلونة.. إصابة عشرات الأشخاص إثر سقوط حافلة من منحدر بارتفاع 20 متراً (0)
الحسيمة.. توقيف مشتبه فيه رئيسي في شبكة إجرامية مرتبطة بالمواجهة المسلحة بإمزورن (0)
بني بوعياش .. احياء ذكرى كمال الحساني وسط حضور أمني مكثف (0)
لمرابطي يكتب : «الإنسان ذئب لأخيه الإنسان».. حقوق الإنسان بين النظري والواقع الاجتماعي (0)
جلال بوزمور.. ابن الحسيمة الذي يوثق ذاكرة الجيل الأول من المهاجرين المغاربة في هولندا (0)
الحسيمة.. الأصالة والمعاصرة يفاوض شخصية مقربة من معتقل حراكي لقيادة الأمانة الإقليمية (0)
- الحسيمة.. توقيف مشتبه فيه رئيسي في شبكة إجرامية مرتبطة بالمواجهة المسلحة بإمزورن
- الحسيمة.. الأصالة والمعاصرة يفاوض شخصية مقربة من معتقل حراكي لقيادة الأمانة الإقليمية
- جهة مولت رحلة برلماني من جنوب إفريقيا إلى الجزائر باسم «رئيس جمهورية الريف»
- المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحقق في ظروف اعتقال رضوان التاغي بهولندا
- الحسيمة.. ثلاث سنوات حبسا نافذا لمتهم بالعنف ضد الأصول والتهديد باستعمال السلاح
ذكرى محسن فكري.. جرح الريف الذي لا يزال حاضراً في الذاكرة
تعود ذكرى وفاة محسن فكري، بائع السمك الذي توفي بمدينة الحسيمة في أكتوبر 2016، لتستحضر واحدة من أبرز المحطات التي طبعت الذاكرة الجماعية بالريف والمغرب، بعدما تحولت قضيته إلى حدث وطني أثار نقاشاً واسعاً حول الكرامة والعدالة الاجتماعية وعلاقة المواطن بالإدارة.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 28 أكتوبر 2016، حين توفي محسن فكري داخل شاحنة لجمع النفايات بمدينة الحسيمة، في واقعة ارتبطت بإتلاف كمية من السمك كانت بحوزته. وقد أثارت ملابسات الحادث موجة من الغضب والاستنكار، خاصة بعد انتشار صور ومقاطع مصورة للواقعة على نطاق واسع، ما دفع إلى تنظيم احتجاجات في الحسيمة ومدن مغربية أخرى.
ولم تظل القضية محصورة في حدود حادث مأساوي أودى بحياة شاب في مقتبل العمر، بل تحولت إلى محطة مفصلية في الحراك الاحتجاجي الذي عرفته منطقة الريف، حيث رفعت خلالها شعارات تطالب بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، إلى جانب مطالب مرتبطة بالتنمية والعدالة الاجتماعية وصون كرامة المواطنين.
ولم تكن حادثة محسن فكري مجرد واقعة مأساوية هزت الحسيمة والريف، بل شكلت أيضاً جرس إنذار بشأن الأوضاع الاجتماعية والتنموية بالمنطقة، وضرورة إعادة النظر في طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع، والاستجابة للتطلعات التي عبر عنها السكان لسنوات. فقد سلطت الأحداث التي أعقبت الواقعة الضوء على مطالب مرتبطة بتحسين الخدمات العمومية، وتطوير البنيات التحتية، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز الحق في الصحة والتعليم.
وفي أعقاب هذه المرحلة، برزت أهمية تسريع وتيرة المشاريع التنموية بالحسيمة، في سياق شمل إطلاق أو استكمال عدد من الأوراش، من بينها تعزيز البنية الصحية عبر المستشفى الإقليمي، وتطوير العرض الجامعي من خلال النواة الجامعية، إلى جانب مشاريع أخرى همت البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات الأساسية. ورغم أن هذه المشاريع تندرج ضمن مسارات وبرامج تنموية متعددة، فإن أحداث أكتوبر 2016 وما رافقها من احتجاجات ساهمت في إعادة وضع قضايا الريف التنموية والاجتماعية في صلب النقاش العمومي.
وبعد مرور سنوات على الحادث، لا تزال ذكرى محسن فكري حاضرة في الذاكرة المحلية والوطنية، باعتبارها واقعة تجاوز صداها حدود مدينة الحسيمة، وأصبحت مرتبطة بنقاش أوسع حول الكرامة والعدالة والإنصاف.
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

