قيم هذا المقال
الريف بين الوعود التنموية وواقع التهميش: أين موقع الشباب من السياسات العمومية؟ (1.33)
ابن بني بوعياش نبيل الهنساسي ينال الدكتوراه في القانون الخاص بميزة مشرف جداً (0)
هولندا.. احتجاجات «جيل زد» تتحول إلى توتر ومواجهات مع الشرطة في لاهاي (0)
دراسة حول جودة المنتجات البحرية بالحسيمة ترصد مستويات مرتفعة من الزرنيخ (0)
رئيس الوزراء البلجيكي يقدم استقالة حكومته إلى الملك بعد فشل مفاوضات الميزانية
قدم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، الاثنين 2 نونبر، استقالة حكومته إلى الملك فيليب، عقب فشل المفاوضات بين مكونات الائتلاف الحكومي في التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية سنة 2027، في خطوة تنذر بأزمة سياسية جديدة في بلجيكا.
وأعلن القصر الملكي أن الملك فيليب قرر إرجاء البت في الاستقالة، على أن يشرع ابتداء من الثلاثاء في إجراء مشاورات مع قادة الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي، قبل استقبال رئيس الوزراء مجدداً يوم الجمعة 6 نونبر، في مسعى لتقييم الوضع السياسي وإمكانية تجاوز الخلافات القائمة.
وجاءت هذه التطورات بعد أسابيع من المفاوضات بين الأحزاب الخمسة المشكلة للحكومة، والتي أخفقت في التوصل إلى تسوية بشأن التدابير المالية اللازمة لإعداد الميزانية المقبلة. وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول كيفية توفير نحو 10 مليارات يورو، من خلال تقليص النفقات العمومية أو زيادة المداخيل الضريبية، بهدف الحد من عجز الميزانية والتحكم في ارتفاع الدين العام.
وفي هذا السياق، تدفع أحزاب التحالف الفلامندي الجديد والحركة الإصلاحية نحو تقليص الإنفاق، بما في ذلك بعض نفقات الرعاية الصحية، في حين تطالب أحزاب اشتراكية ووسطية بزيادة مساهمة أصحاب الدخول والثروات المرتفعة في الجهود المالية. وقد حالت هذه الخلافات دون التوصل إلى اتفاق، رغم جولات متواصلة من المشاورات بين مكونات الائتلاف.
وتواجه بلجيكا ضغوطاً متزايدة على ماليتها العامة، في ظل توقعات بارتفاع الدين العمومي إلى أكثر من 110 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026، مع استمرار عجز الميزانية فوق المستويات المحددة أوروبياً. ومن شأن استمرار الخلافات أن يدفع البلاد إلى اعتماد ميزانية مؤقتة، في انتظار التوصل إلى اتفاق نهائي.
ولا يعني تقديم الاستقالة، في هذه المرحلة، نهاية الحكومة بشكل نهائي، إذ يظل القرار بيد الملك فيليب، الذي يمكنه قبولها أو إرجاء البت فيها لإتاحة المجال أمام مواصلة المفاوضات. وفي حال قبولها، قد تدخل البلاد مرحلة جديدة من المشاورات السياسية لتشكيل حكومة بديلة، بينما تبقى إمكانية التوصل إلى تسوية بين الأحزاب القائمة مطروحة لتفادي تفاقم الأزمة.
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

