قيم هذا المقال
تفكيك شبكة لتهريب المخدرات من سواحل الريف نحو جنوب إسبانيا (0)
ميناء طنجة المتوسط.. إحباط محاولة تهريب 140 ألف قرص مهلوس من نوع “إكستازي” (0)
هولندا.. مستجدات مثيرة في مقتل الطفلة المغربية نور داخل منزل عائلتها (0)
استعدادًا لفصل الصيف.. انطلاق أشغال تشوير شواطئ اقليم الحسيمة (0)
معاناة متجددة للسائقين.. الأمطار تربك السير بالمقطع المؤقت بين الحسيمة وتطوان (0)
- تفكيك شبكة لتهريب المخدرات من سواحل الريف نحو جنوب إسبانيا
- حادثة سير خطيرة بالطريق الرابط بين اجدير والحسيمة
- ميناء طنجة المتوسط.. إحباط محاولة تهريب 140 ألف قرص مهلوس من نوع “إكستازي”
- المنصوري ترد على “حملة تشهير” باللجوء إلى القضاء
- هولندا.. مستجدات مثيرة في مقتل الطفلة المغربية نور داخل منزل عائلتها
- معاناة متجددة للسائقين.. الأمطار تربك السير بالمقطع المؤقت بين الحسيمة وتطوان
- ميناء ألميريا يرفع وتيرة الربط البحري مع الناظور قبل موسم العبور
- ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل اليورو
الأخطاء الطبية بين المسؤولية الشخصية والمسؤولية المرفقية
"إلى روح الشهيدة الطفلة فاطمة إزهريو"
من المسؤول عن وفاة فاطمة ، ربما سؤال يختمر في ذهن عدد من المتتبعين والمشبعين بقيم إنسانية يريدون الانتقام، ليس بمعنى عدالة الثأر، بل بمعنى رد الاعتبار لروح ما اصطلح على تسميتها بشهيدة الإهمال الطبي .
في هذه الحالة فالمشرع ميز بين الخطأ الطبي الناجم عن المسؤولية الشخصية والخطأ المرفقي وفي كلتا الحالتين فالقضاء هو الجهة الوحيدة المؤهلة بإثبات أو نفي وجود العلاقة السببية بين حدوث الوفاة والمسؤولية التقصيرية .
والمشرع كذلك خير أصحاب الحق بين تحميل المسؤولية للأشخاص وبين التوجه للمرفق مباشرة كما خيرهم بين التوجه للمحكمة الإدارية أو المحكمة الابتدائية ، وإن كان أصحاب الحق يفترض منهم مقاضاة وزارة الصحة مباشرة ومن حقها إذا ثبت لديها أن التقصير ناجم عن المسؤولية الشخصية أن تعود على من يتحمل المسؤولية الشخصية بناء على قناعة المجلس التأديبي ، ولو أن وزير الصحة سارع إلى اتخاذ القرار قبل أن يمر بهذه المساطر القانونية مما يجعل قراره مشوب بعيب اغتصاب السلطة وهو ما قد يعرضه ، بدوره ، للإلغاء من طرف القضاء الإداري.
إذا كان الاحتجاج الذي عبر عنه الشارع في حالة وفاة الطفلة قد عبأ الرأي العام بتلك السرعة واليقظة التي تبين أن علامة وجود المجتمع المدني : الجمعيات والإعلاميين والفعاليات الحقوقية والسياسية ..قائمة بقوة لأن المجتمع المدني بكلمة واحدة هو القدرة السريعة على حشد رد فعل الرأي العام للـتأثير على صناع القرار . وفي هذه الحالة فالمجتمع المدني حقق جزء من مهامه عبر التأثير على أصحاب السلطة من خلال القرار السريع الذي اتخذه وزير الصحة عبر إعفاء المندوب الإقليمي للصحة بالحسيمة باعتباره المسؤول المباشر عن القطاع .
قد يكون وزير الصحة قد رمى بالكرة في اتجاه الحلقة الضعيفة لنفي المسؤولية عن وزارة الصحة باعتبارها المسؤولة المباشرة عن الظروف التي أدت إلى وفاة الطفلة بالمستشفى وربما يريد بهذا القرار نقل الصراع بين الأطباء والمجتمع المدني لنفي شبهة المسؤولية عن المؤسسة .
وإذا كانت مسألة الإبقاء على الشارع معبئا ومنظما هو في غاية الأهمية فإن نيل الحقوق يتطلب إتباع مسطرة قانونية مضبوطة ، وفي تقديري فالقضية يجب أن تعرض على القضاء نظرا لوجود قرائن وشهود وهيئات يمكن أن تكون طرفا في إثبات واقعة وجود الإهمال الطبي المفضي إلى الوفاة .
وكما قلت في إحدى تصريحاتي لموقع هيسبريس يجب إعطاء الكلمة للقضاء للتصدي لهذه الواقعة لأنه يعطي لذوي الحقوق حقوقهم ويمكن من خلال هذه الواقعة أن تهدي الشهيدة ، لكافة المرضى وكل الذين يواجهون تعسفات داخل المستشفيات ، فرصة للحياة ولكي لا تتكرر مرة أخرى هذه السلوكات المخلة بواجب إنقاذ شخص في حالة خطر الذي يعتبره القانون الجنائي جريمة .
ونكرر مرة أخرى أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة باعتبارها جهة تتمتع بصفة النفع العام ويخول لها أن تتنصب كطرف مآزر للضحية ، تبدي رغبتها في الوقوف بجانب الضحية رفقة كافة المساندين ولتكن مناسبة لكي تترفع مكونات المجتمع المدني عن حساباتها الضيقة وتتوحد ، ضمن الحدود الدنيا ،ضد المخاطر التي تحدق بالحق في الحياة .فارقد يا فاطمة في سلام فإن وراءك رجال ونساء سيقتصون من الجناة ،مهما تقنـعوا، الذين صادروا منك عنوة حقك في الحياة ...
علي بلمزيان / رئيس فرع AMDH بالحسيمة
المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

