English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. شباب الريف قريب من العودة الى ملعب ميمون العرصي (0)

  2. البلجيكيون من أصل مغربي يسجلون نتائج مشرفة في الانتخابات المحلية (0)

  3. بنكيران : بنشماش "مكيحشمش" والبام "تابعه التابعة فين ما كان يحل الخراب" (0)

  4. الزفزافي يندد من سجنه بموجة التخوين بين نشطاء الحراك (0)

  5. الانتربول تتعقب زعيم التصفيات ومقترف جريمة "لاكريم" في هذه الدولة (0)

  6. بنشماش يُذل العدالة والتنمية ويفوز بولاية ثانية على رأس المستشارين (0)

  7. هذا ما قالته ادارة السجون حول فيديو "يصور الزنزانة الانفرادية" للزفزافي (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | استقلالية المؤسسات التعليمية وتوصيات البنك الدولي: نحو تطوير جودة التربية بالمغرب

استقلالية المؤسسات التعليمية وتوصيات البنك الدولي: نحو تطوير جودة التربية بالمغرب

استقلالية المؤسسات التعليمية وتوصيات البنك الدولي: نحو تطوير جودة التربية بالمغرب

لا زال مخاض الدخول المدرسي الحالي يفرز المزيد من ردود الأفعال الاجتماعية والمهنية شملت قضايا الاختيارات اللغوية  وإقحام الدارجة في بعض الكتب المدرسية  والوضعية الإدارية لمدراء المؤسسات التعليمية وبعض قضايا المفتشين  والمتعاقدين،  لكن يظل سؤال تطوير جودة التربية في صلب النقاش العمومي لواقع وآفاق تطوير المنظومة التربوية بشكل عام في إطار مختلف التقويمات التي أنجزت إلى حدود الساعة  و ذلك لتحقيق الأهداف المرجوة من  كل نظام تعليمي في العالم، ألا وهو المساهمة في تكوين الفرد تكوينا نافعا لنفسه ووطنه يمكنه من الاندماج في مجتمعه والمساهمة في تطويره، بل أكثر من ذلك أصبح البعد التربوي الدولي حاضرا على مستوى الحديث عن التكوين في مجال المواطنة العالمية وفق أدبيات منظمة اليونسكو أيضا .

فلا داعي للتذكير بمحدودية الآثار والنتائج التي خلفتها الاصلاحات الأخيرة، وخاصة منذ بداية القرن 21  أي منذ تبني الميثاق الوطني للتربية والتكوين و بعده البرنامج الاستعجالي، لنصل إلى اعتماد الرؤية الاستراتيجية 2030/2015 ، والتي نستحضرها  في إطار إشكالية شروط نجاح هذا الإصلاح دون اعتماد استقلالية متطورة للمؤسسة التعليمية ، وهذا هو الموضوع الذي سأقتصر عليه في هذا المقال في علاقته بالالتزام  بتحقيق جودة التربية في المغرب ،اعتمادا على مضامين تقرير البنك الدولي  الأخير لسنة 2015(system approch for better  education results/SABER) ، هذا التقرير الذي صدر سنة اعتماد الرؤية الاستراتيجية بالذات،  وسأعرض لأهم الخلاصات التي أتى بها التقرير والتوصيات العامة  التي دعا إليها لرفع جودة التربية في المغرب ، مع الإشارة الى بعض المستجدات الوطنية ذات الصلة في هذا المجال.

واقع استقلالية المؤسسات التعليمية بالمغرب:

من المعروف أن المؤسسات التعليمية ظلت خاضعة لمساطر إدارية جعلت من التدبير الإداري الممركز القاعدة الأساسية لها، بحيث أن جميع   الاختيارات والقرارات  سواء بالنسبة لتدبير الميزانية أو  بالنسبة لتدبير الموارد البشرية ،  فهي كانت تتم على مستوى الوزارة ،إلى أن تم  تبني الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي بدأ في إحداث تغيير تدريجي لمنح الأكاديميات  بعض الصلاحيات على مستوى التدبير المالي والإداري، وقد  أكدت الرؤية الاستراتيجية في الرافعة  رقم 15التي ترمي إلى إقرار حكامة ناجعة لمنظومة التربية والتكوين ، على ضرورة استكمال تفعيل اللامركزية واللاتمركز   .

وللتذكير فإن بعض مؤشرات ميزانية التعليم تمتص 24%  من الميزانية العامة للحكومة في حين أن نسبة الانتقال من الابتدائي بقيت في حدود %85 ، بما يعني أن %15 تظل خارج المدرسة دون الاستفادة من الحق من التعليم الإلزامي  وما ينتج عن ذلك من هدر في موارد اجتماعية واقتصادية . 

بالنسبة لتقرير البنك الدوليSABER) (الذي صدر سنة 2015 السالف الذكر ، تشكل الاستقلالية و المساءلة  فيما يخص المؤسسات التعليمية عناصر أساسية بالنسبة لنظام تربوي يضمن جودة التربية.

إن نقل المسؤوليات الإدارية الأساسية للمدارس يعزز المساءلة المحلية، ويساعد على إبراز الأولويات والقيم المحلية  والحاجيات ، ويعطي المدرسين الفرصة لتأسيس التزام شخصي إزاء التلاميذ  و آبائهم والمجتمع المحلي.

إن المزيد من المراقبة المحلية يساعد على خلق ظروف أفضل لتحسين تعلم التلاميذ بطريقة مستدامة لأنها تعطي لهم  وللمدرسين  ولأولياء الأمور المزيد من الفرص لتطوير أهداف مشتركة، وتقوية  الالتزام المتبادل لتعلم التلاميذ ، وتعزيز استخدام بشكل  فعال موارد المدرسة النادرة.

وقد أدى تطور استقلالية المدرسة خلال العقود الأخيرة إلى تصور التدبير المدرسي la Gestion Basée à l'Ecole (GBE) كشكل من أشكال اللامركزية التي تكون المدرسة مسؤولة  فيه عن معظم قرارات الإدارة ولكن مع مشاركة  الآباء  والمجتمع من خلال مجالس التدبير.

و هذا النوع من التدبير ، يجب أن يشكل  عقدا اجتماعيا جديدا بين المدرسين وبين  المجتمع من خلال التعاون والمساءلة لتحسين أداء المعلمين المهنية والشخصية (باترينوس 2010 ) وفق الشكل أسفله:

يشكل هذا النموذج المغلق عندما يمكن من استقلالية كافية لتقييم نتائج المؤسسة  واستغلال تلك النتائج  لتحديد المسؤوليات، نموذجا فعالا لتطوير التربية، وهذا الاستنتاج مهم جدا ،لأنه يعني أن هذا النسق التدبيري عندما يعمل بشكل مستمر بين المكونات الثلاث ، فذلك يضمن نظاما يحقق تطبيق سياسات لتحسين نوعية المدرسين وأنظمة المعلومات وإدارة التعليم .

وضعية استقلالية المؤسسات التعليمية بالمغرب :

تساعد أداة  "صابرSABER/" على تحليل  وتبيان إلى  أي حد تتطور السياسات في دولة ما، لتمكين المؤسسات التعليمية من استقلالية التدبير و تقييم النتائج واستعمال المعلومات الناتجة عن تلك التقويمات لتطوير المساءلة.

و تشكل الأهداف الآتية الأرضية النظرية  لتحليل وضعية الاستقلالية ومساءلة المؤسسات التعليمية  حيث يمكن لمجموعة من المؤشرات الناتجة عن التحليل من مقارنة السياسات المتبعة في مختلف الانظمة التعليمية :

* استقلالية المؤسسة التعليمية في التخطيط والتدبير المالي 

* استقلالية المؤسسة في تدبير الموارد البشرية 

* دور مجلس التدبير في الحكامة المدرسية 

* تقويم المؤسسات التعليمية والتلاميذ

* المساءلة 

وقد حدد تقرير البنك الدولي لكل هدف  من الأهداف الخمسة السالفة الذكر أربع درجات لتقييم نتائج كل هدف تتراوح  من مستوى أدنى Latent( غياب سياسة  أو التزام محدود) إلى مستوى متقدم Avancé (ممارسات فضلى متطابقة مع المعايير الدولية) مرورا  بمستويين وسطين. Latent/Emergent/Etabli/Avancé

أداء المغرب : نتائج عامة 

إن الاستقلال المالي يظل في مستوى صاعد emergentحيث إن جل ميزانية تسيير المؤسسات التعليمية  يتم تحضيرها وتنفيذها من طرف الأكاديميات، مع الأخذ بعين الاعتبار للحاجيات التي عبرت عنها مجالس التدبير .أما المؤسسات فلها السلطة القانونية  لتحضير وتنفيذ ميزانيات محدودة مرتبطة بتدبير مشروع المؤسسة وذلك من خلال الاستعانة بجمعية مدرسة النجاح، أما بالنسبة لاستقلالية تدبير الموارد البشرية ، فهي تبقى في مستوى  صاعد ويبقى توظيف المدرسين والموظفين من اختصاص الإدارة المركزية لتختص الأكاديميات بإسناد مناصب التعيين .

و فيما يتعلق بدور مجالس التدبير في مجال الحكامة المدرسية فهو مستوى صاعد  أيضا ، حيث يساهم مجلس التدبير بتقديم توصيات بالنسبة لبعض الأنشطة المدرسية ومشاريع الشراكة ويصادق عليها، لكن دون التمكن من السلطة القانونية  في مجال تدبير الموارد البشرية  أو مداخل التعليم والبرامج الدراسية .

 و بالنسبة لتقويم المؤسسات التعليمية  والتلاميذ فهي في حالة كمون Latent ذلك أن في المغرب ليس هناك أي تقويم للمؤسسات التعليمية لتقييم أدائها العام، عدا تقويم المكتسبات القبلية للتلاميذ حيث تتوفر المؤسسة على مجموعة من الروائز تستعمل في بداية السنة، لكنها تبقى غير إلزامية مع وجود اختبارات إشهاديه في نهاية كل سلك تعليمي تخصص لأهداف إدارية لتحديد انتقال التلاميذ من مستوى تعليمي إلى آخر ومنحهم الشواهد  ، وأخيرا بالنسبة للمساءلة إزاء الجهات الفاعلة فهي في حالة صاعدة  بحيث توجد مجموعة  من الوثائق الإدارية التي  تؤطر التوجيهات وقواعد استعمال العمليات المالية والمدرسية في حين ليس هناك التزام لتقديم شروحات حول وضعية النتائج بالنسبة للجمهور الذي يعنيه الأمر، لجعل المنظومة التربوية مسؤولة عن ادائها نحو الآباء والجماعات المحلية و الجهات الفاعلة  بشكل عام .

أسئلة لابد منها:

إذا كان تشخيص البنك الدولي قد وضع الأصبع على مكامن الخلل في تعثر تحقيق استقلالية المؤسسة وعدم تمكن الاصلاحات الأخيرة ( الميثاق الوطني للتربية والتكوين  والبرنامج الاستعجالي) من تحقيق تقدم ملموس يذكر، فان تحقيق القفزة النوعية في هذا الاتجاه يقتضي مراجعة النصوص التنظيمية بشكل جذري يتجاوز الترسبات الإدارية التي تكبل مدير المدرسة من إنجاز مهامه اليومية ، فلا يعقل أن يظل المدير مرهونا بموافقة المديرية الاقليمية  والإذن بصرف بعض الدراهم تهم سطرا ماليا من ميزانية التعاونية المدرسية لإنجاز أعمال بسيطة  لا تتجاوز قيمتها  كأس شاي  في مقهى  ، لذلك أعتقد جازما أن الوقت قد حان، لاتخاذ قرارات شجاعة لتمكين المؤسسات التعليمية من استقلال مالي حقيقي يسهل جميع العمليات التي تحتاج اليها المؤسسة  ،إن وصاية المديرية الإقليمية أصبحت متجاوزة، مما يستدعي ربط تفعيل وتنزيل الرؤية الاستراتيجية بإجراءات إدارية  رصينة، تمكن  المؤسسات التعليمية  من مزيد من الاستقلالية وذلك سعيا لتفعيل المبدأ الدستوري، ربط المسؤولية بالمحاسبة ، في إطار توسيع تركيبة مجلس التدبير وخلق توازن بين عدد ممثلي الآباء من جهة، وممثلي المؤسسة من جهة اخرى ، مع الرفع من اختصاصاته، وذلك ما مكن  كثيرا من الدول إلى الارتقاء بجودة التربية  و وضع المدرسة في أحضان  المجتمع لتقديم خدمات تستجيب للحاجيات الحقيقية للتلاميذ  ومختلف الأطراف الفاعلة، كل ذلك في إطار إداري وتربوي يقوم على أساس المقاربة الحقوقية في جميع مستويات القرارات التربوية.

والحالة هذه، وجب التذكير أن المغرب  سطر اختيارات دستورية تسير في  طريق الجهوية الموسعة  ما يستدعي تعزيز إجراءات اللامركزية واللاتمركز كما أن القانون الإطار المصادق عليه، سيعزز تحديد المسؤوليات، هذه الشروط تستدعي من الجهاز التنفيذي العمل على  ابتكار تصور لمدرسة جديدة تكون في مستوى تحديات القرن 21 تفعيلا لما نصت عليه مضامين الرافعتين  15 و 18 من الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2030-2015  والتي أكدت على إرساء استقلالية المؤسسة  كما جاء  أيضا في المادة 37 من مشروع القانون الإطار رقم17-  51المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي التي تشير الى تعزيز استقلالية بنيات التدبير الجهوية والمحلية بكيفية  تدريجية  ، فإلى أي حد سيستطيع القائمون على تنزيل مضامين الرؤية الاستراتيجية التقرب من توصيات البنك الدولي ، والارتقاء إلى مستوى المعايير الدولية في هذا المجال   ؟

عبد اللطيف محمد خطابي 

abdellatif.mhamed.khattabi@gmail.com

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية